قد تسبب معركة مع الهيئات الرقابية بشأن عرض لشراء حصص المساهمين في «أوراسكوم» للإنشاء والصناعة أضراراً للبورصة المصرية تستمر لما بعد استقرار الوضع السياسي وتعافي الاقتصاد.
وحتى وقت قريب كان المستثمرون الأجانب يقبلون على شراء الأسهم المصرية على رغم الصراع السياسي المحيط بحكومة الرئيس محمد مرسي وضعف الاقتصاد الذي تضرر بفعل أزمة عملة على افتراض أنه سيتم حل هذه المشكلات في نهاية الأمر.
إلا أن الجدل الدائر بشأن «أوراسكوم» في الأسابيع القليلة الماضية أثار قلقاً جديداً ألا تكون حكومة ما بعد الثورة راغبة في ترك البورصة تعمل بحرية وأنها قد تشعر أن من حقها التدخل في السوق عندما ترى أن مصالحها مهددة.
وإذا استقر هذا الفهم في الأذهان فقد تواجه السوق صعوبات لفترة طويلة إذ سيتردد رجال الأعمال في إدراج أصولهم بها وسيتحول المستثمرون لمناطق أكثر تطبيقاً لقواعد السوق.
وقال المحلل المالي المستقل المقيم بالقاهرة والرئيس التنفيذي السابق لـ «اراب فاينانس» للسمسرة أسامة مراد «لا توجد شفافية في موضوع أوراسكوم للإنشاء والصناعة وهذا سوء إدارة واضح من جانب السلطة».
وفي إطار صفقة أعلنت في يناير/ كانون الثاني الماضي تعهد مستثمرون أميركيون منهم بيل غيتس بشراء حصة بقيمة مليار دولار في شركة الأسمدة المصرية العملاقة «أو.سي.آي إن.في» المدرجة في أمستردام.
وتضمنت الصفقة عرضاً من «أو.سي.آي إن.في» لشراء كل أسهم «أوراسكوم» للإنشاء والصناعة المدرجة في مصر. و «أوراسكوم» هو أكبر سهم في البورصة المصرية ويمثل نحو 15 في المئة من قيمتها السوقية البالغة 55 مليار دولار.
العدد 3842 - الخميس 14 مارس 2013م الموافق 02 جمادى الأولى 1434هـ