كشف الوكيل المساعد لشئون العمل في وزارة العمل جميل حميدان عن توظيف نحو 1156 جامعياً عاطلاً في القطاعين العام والخاص، وذلك ضمن مشروع الوزارة لتوظيف الجامعيين وإنهاء مشكلتهم، مشيراً إلى أن الوزارة وظفت 447 جامعياً في المؤسسات الحكومية، كما أنها وظفت 589 مثلهم في شركات القطاع الخاص، وهي في طور إنهاء إجراءات توظيف 120 جامعياً في شركات أخرى، وقد رشحت 200 جامعي لوظائف في القطاع الحكومي.
العدلية - هاني الفردان
كشفت وزارة العمل توظيفها نحو 1156 جامعيا عاطلا في القطاعين العام والخاص، وذلك ضمن مشروع الوزارة لتوظيف الجامعيين وإنهاء مشكلتهم، إذ أشارات الوزارة إلى أنها وظفت 447 جامعيا في المؤسسات الحكومية، كما أنها وظفت 589 جامعيا في شركات القطاع الخاص، وهي في طور إنهاء إجراءات توظيف 120 جامعيا في شركات أخرى، كما أنها رشحت 200 جامعي لوظائف في القطاع الحكومي.
وقال وكيل العمل المساعد لشئون العمل جميل حميدان ان نحو 850 جامعيا رفضوا عروض الوزارة للحصول على وظائف مناسبة تتناسب ومؤهلاتهم الجامعية، مؤكداً أن العدد المتبقي من الجامعيين الذين لم يتم توظيفهم حتى الان والمسجلين لدى الوزارة بلغ 1144 جامعيا عاطلا فقط، والوزارة تسعى جاهدة إلى إيجاد وظائف مناسبة لهم بأجور لا تقل عن 300 دينار.
يأتي ذلك خلال اللقاء الذي جمع وزير العمل مجيد العلوي مع 29 ممثلا من قطاع المصارف و16 ممثلا من شركات التأمين، وخمس جامعات إلى جانب 12 يمثلون المدارس الخاصة.
وأكد العلوي أن أصعب الشرائح التي تواجه المشروع والوزارة هي شريحة الجامعيين من خريجي العلوم الانسانية، «وهؤلاء نقوم بالعمل على توظيفهم من خلال اربع جبهات، اولها توظيفهم في المؤسسات الحكومية اذ تم تشكيل فريق عمل مشترك بين ديوان الخدمة المدنية ووزارة العمل لرصد الشواغر في الوزارة والنظر في امكان توظيف العاطلين الجامعيين في هذه الشواغر والجبهة الثانية هي الشركات الست الكبرى اذ تم الاجتماع معها وتم تزويد هذه الشركات بقوائم تضم اسماء ومؤهلات العاطلين عن العمل من الجامعيين».
وأشار العلوي إلى أن الجبهة الثالثة هي المصارف، اذ تم الاجتماع بجميع المديرين العامين في هذه المصارف للنظر في امكان استيعاب عدد من العاطلين الجامعيين والجبهة الرابعة هي الجمعيات المهنية وتم الاجتماع ايضا بممثلين عن هذه الجمعيات التي تقدر بأكثر من 33 جمعية وتم الاتفاق على وضع برامج تدريبية يمكن من خلالها اعادة تأهيل عدد من الجامعيين بحيث تقوم الجمعيات بعد ذلك بالمساعدة على توظيفهم في الشركات والمؤسسات المختلفة بحيث تقوم الوزارة بالمساهمة بـ 50 في المئة من قيمة الراتب.
ويعتقد العلوي ان اخطر بطالة هي بطالة الجامعيين اذ انه لا يمكن لاي إنسان تعب للحصول على الشهادة وصرف مبالغ طائلة على ذلك ان يبقى بلا عمل ولذلك تركز الوزارة بشكل كبير على حل هذه المشكلة.
وبين العلوي أن الوزارة قدمت إلى الشركات نسخاً من قوائم تظم 1300 جامعي عاطل لاختيار ما يناسبهم من مؤهلات لسد الشواغر في مؤسساتهم، داعياً الشركات للتعاون مع الوزارة في حلحلة مشكلة الجامعيين.
وأكد العلوي أن الوزارة لا تتعامل مع الشركات بمبدأ الإجبار والإلزام، وان الوزارة استطاعت توظيف نحو 12 ألف من العاطلين خلال أقل من عام بالتعاون والتفاهم المتبادل مع شركات القطاع الخاص.
وأكد جميل حميدان أن معظم الجامعيين العاطلين المسجلين لدى الوزارة هم من خريجي التخصصات الإنسانية كالخدمة الاجتماعية وتكنولوجيا التعلم والإعلام والعلاقات العامة وتقنية المعلومات واللغة العربية والإسلاميات، مشيراً إلى ان تلك التخصصات ذات قيمة يمكن الاستفادة منها في المؤسسات الخاصة وإحلالها محل العمالة الأجنبية، متوقعاً من القطاع الخاص التعاون في إنهاء مشكلة البطالة الجامعية.
وجدد حميدان دعوته لأصحاب الأعمال بتوفير المزيد من الشواغر وتسهيل إجراءات التوظيف لتحقيق نتائج أفضل خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى ان آليات التوظيف لهذه الحملة تعتمد على قيام أصحاب الأعمال بإدماج القوى العاملة الوطنية في التخصصات المحددة من خلال تعزيز دوائر الموارد البشرية وخدمات الزبائن والعلاقات العامة والتدريب والتوجيه المهني وغيرها من التخصصات التي تستفيد مباشرة من المعارف والمهارات التي حصل عليها الخريج.
وأكد حميدان انه من اجل إنجاح الحملة فإن وزارة العمل تلتزم بتغطية 50 في المئة من رواتب من يتم توظيفهم، ودفع مكافأة مالية قدرها 150 دينارا شهريا على ان يلتزم صاحب العمل بدفع ما يعادلها كحد أدنى بحيث لا يقل عن 300 دينار لمدة ستة شهور،بعدها تدعم الوزارة الراتب بواقع 50 دينارا شهرياً ويتكفل صاحب العمل بـ 250 كحد أدنى، مشيراً إلى ان الوزارة على استعداد لتوفير البرامج التدريبية المناسبة التي تساعد الخريجين وتطور قدراتهم الفنية والمهنية تمهيداً لادمامجهم في سوق العمل.
رد وزير العمل مجيد العلوي على مطالبات بعض الشركات بالحد من عملية التنقل من قبل العمال بين الشركات، قائلاً: «لا يمكن للوزارة أن تمنع العمال من البحث عما هو أفضل لهم، وما يساعدهم للتطور»، داعياً الشركات إلى إعطاء مميزات تشجع العامل على التمسك بها وعدم اللجوء إلى تركها.
وشدد العلوي على أن العامل كثير التنقل بين الشركات لن يكون ضمن المشمولين في مشروع التأمين ضد التعطل، أذ إنه لا يعد من العاطلين عن العمل. ورد العلوي على مطالبة البعض بإلغاء نظام العمل على فترتين صباحية ومسائية، مؤكداً أن القانون لا يسمح بذلك، وهو أمر يعود إلى الشركة وطبيعة عملها
العدد 1551 - الإثنين 04 ديسمبر 2006م الموافق 13 ذي القعدة 1427هـ