العدد 1537 - الإثنين 20 نوفمبر 2006م الموافق 28 شوال 1427هـ

كشكول رسائل ومشاركات القراء

مع تلبد السماء بالغيوم مبشرة بفصل الشتاء...

«أم إسماعيل»، امرأة بحرينية تزوجت منذ ما يقارب العقدين من الزمن، لها من الأولاد ثلاث بنات وولد... مذ تزوجت ولفترة ليست ببعيدة تتنقل من شقة إلى شقة، من المنامة حيث كان الإيجار مرتفعا يربو على المئة دينار، إذ يسكن زوجها (الحاج رضا) الذي يكبرها بمثل سنها، إلى قرية المصلى في شقة إيجارها يصل إلى ستين دينارا؛ طلبا للتخفيف من مصاريف الإيجار الشهري من جهة، وتقريبا للمسافة من محل عملها الذي اضطرت إليه بعد وصول زوجها إلى سن التقاعد الذي أحيل إليه ولكن من دون راتب تقاعدي شهري يكفل مصاريف أسرتها وأسرة زوجها الأولى.

حُرم زوجها من هذا الراتب التقاعدي كونه من فئة «البدون» آنذاك ممن لا يحملون الجواز البحريني! ونظرا إلى كبر سنه وظروفه الصحية التي لا تؤهله للعمل اضطرت «أم إسماعيل» إلى اللجوء إلى العمل في مستشفى جدحفص للولادة عاملة تنظيفات تبعا لأحد المقاولين البحرينيين، إذ أصبحت تتقاضى راتبا شهريا قدره (150) دينارا يقتطع منه مبلغ التأمين عشرة دنانير و(60) دينارا لإيجار الشقة التعيسة التي تسكنها بالقرب من محل عملها ليتبقى منه (80) دينارا! ولا داعي لسرد الحديث عن تفاصيل صرف هذا المبلغ في ظل غلاء المعيشة وكثرة أوجه الصرف؛ وأنتم أعرف بالحال، ما جعلها تلجأ إلى صندوق دمستان الخيري إذ صنفها بعد دراسة الحال من الفئة الأولى (أ) وقرر صرف مساعدة شهرية (كوبون مشتريات بقيمة 20 دينارا) من إحدى بقالات القرية.

في ظل هذه الفترة التي تحدثنا عنها آنفا (منذ الزواج وحتى الانتقال إلى قرية المصلى - ما يقرب من 19 عاما) وفي السنوات الأربع الأخيرة منها تقدمت «أم إسماعيل» بطلب شقة إسكانية من «وزارة الإسكان» لتستظل تحت سقفها وأفراد أسرتها من التشتت و «البهدلة» في الشقق التي سكنتها، فكانت تطالب بتوفير هذه الشقة بعدما مضى على الطلب أكثر من ثلاث سنوات، ما دفعها لكتابة عدة رسائل كانت الأولى إلى وزير الإسكان، والثانية إلى وكيل الوزارة، طالبت فيها بزيارة ميدانية لمعاينة شقتها السيئة المهترئة التي تسكنها في قرية المصلى، وبعد المراجعات المكثفة للوزارة - على رغم ظروف المواصلات والعمل ومتابعة شئون الأسرة الصعبة - تمت زيارة من قسم الدراسات في الوزارة للشقة، تفاءلت «أم إسماعيل» بها خيرا واستبشر بها أفراد الأسرة فكانت الزيارة بمثابة أشعة النور الذي يراه الناظر في نهاية النفق المظلم الطويل.

ولكن للأسف جاء الرد بعد الزيارة كالصخرة الكبيرة التي تدحرجت من أعلى الجبل لتسد مخرج النفق الذي تتطلع الأسرة بجميع أفرادها وأقربائهم للخروج منه! كان الرد بمثابة الطوفان الذي دمر تلك الأحلام الوردية التي طرأت على قلوب أولئك الصغار قبل الكبار في تلك الأسرة، كان الرد: «لا نستطيع فعل أي شيء لكم ولتنتظر الأسرة دورها الطبيعي»، فأظلمت الدنيا في وجه هذه الأسرة البحرينية التي ترى جهودها تكللت بالفشل وهي تكاد أن تحصل على أحد حقوقها الأساسية التي طالما توعدت الجهات الرسمية بتوفيرها ألا وهو: «حق السكن»، فكانت تلك الزيارة من الوزارة بمثابة الجبل الذي تمخض فولد فأرا كما في المثل! ويا ليت كان ذلك الفأر حيا بل كان «سقطا ميتا»، ماتت معه أحلام تلك الأسرة.

في ظل هذه التحركات، كانت الأسرة تطالب مالك الشقة بإخلائها نتيجة عدم صلاحيتها للسكن ولعزم صاحبها على هدم المبنى وإعادة بنائه، فما كان من الأسرة إلا أن انتقلت إلى جزء من بيت أبي الزوجة المتوفى في منطقة دمستان لتعيش الأسرة هناك فصلا جديدا من المأساة!

في بيت الأب حيث تقطن زوجة أبيها المتوفى وولداها وزوجة أحد أبنائها، تم الاتفاق على أن يتم تعديل كراج المنزل الآيل إلى السقوط وغرفة المجلس ليبنى حمام وحوض للغسيل فقط لتسكن أم إسماعيل وزوجها واثنتان من بناتها (الثالثة تزوجت) وابنها إسماعيل (الذي هو الآن في سن المراهقة) كلهم، محشورين في كراج وغرفة! فلنتخيل كيف ينام أفراد الأسرة؟ وكيف تطبخ الأم؟ وكيف تغسل الأواني؟ وكيف يأخذ الواحد منهم راحته حتى في بيت الخلاء (أعزكم الله)؟!

«أم إسماعيل» لا تريد أن تنصب خيمة على الشارع العام كما فعل مواطن سابقا من قرية السنابس ليتبرع له محافظ الجنوبية ببيت في مدينة حمد، ولا أن تكون كذلك الأبكم الذي ترجم له ابنه شرح معاناته ومطالبته الملك بتوفير المسكن اللائق له ولأسرته والذي استجابت له الجهات المختصة بعد بذل ماء الوجه، ولكن «أم إسماعيل» قد تلجأ إلى مثل ذلك أو قد تبتكر أسلوبا جديدا هذه المرة! إذ إن الحاجة أم الاختراع كما يقول المثل وخصوصا إذا كانت الحاجة ماسة وحرجة جدا كما هي حالتها الآن وخصوصا مع هبوب رياح الشتاء وقرب تلبد السماء بالغيوم وهي تنظر إلى سقف الكراج الذي تسكن فيه، وهي ترى الثقوب والفتحات التي سينزل منها المطر على أثاثها المتواضع وتتسلل منها الرياح لتزيد الطين بلة، كما في المثل.

أرجو النظر العاجل العاجل السريع في هذا الموضوع الذي لا يحتمل التأجيل، ليعيش المواطن محفوظ الكرامة في بلد من أبرز شعاراته: «الأسرة الواحدة، والمواطن قبل كل شيء». علما بأن إدارة صندوق دمستان الخيري شهدت بأن المتقدمة بالطلب من ذوي الحاجة الماسة إلى المساعدة في هذا الطلب، ومن ضمن العوائل التي يتم الصرف لها من المساعدات الشهرية.

ما تطمح أم إسماعيل إلى تحقيقه

- حل مشكلة السكن حالا، فالسكن حقها المضيّع منذ سنين طويلة، والسكن الحالي لا تتوافر فيه مواصفات السلامة فضلا عن مواصفات الكرامة للمواطن.

- توفير راتب تقاعدي لزوجها، يكفيها العمل المتعب الحالي (منظفة) بنظام النوبات، ويفرغها لتربية عيالها ويعينها على نفقات الحياة المتزايدة.

(الاسم والعنوان لدى المحرر)


في أخلاقيات الانتخاب

تعتبر الحرية من أهم مشكلات الأنظمة في العالم. وسر هذه المعضلة يكمن في أمرين. احدهما، أن هناك نزعه نحو الطغيان (السيطرة) في الإنسان عموماً. هذه النزعة هي اخطر واعنف من أية نزعة أخرى. فسيطرة هذه النزعة على الإنسان وتطرفه منها يهدد حرية الفرد والمجتمع عموماً. ومن وجوه الطغيان والسيطرة في الإنسان طغيان الأفكار الفردية، بحيث إذا تعدت هذه الأفكار حدودها فإنها تؤدي بالإنسان والمجتمع إلى الوقوع فيما يشبه شريعة الغاب. لعل هذه المقدمة ذات علاقة بموضوع الانتخابات التي تعيشها بلادنا في هذه الأيام. فلا احد، أو جهة يريد أن يخسر في الانتخابات، ولكن ليس من الصحيح أن تكون هذه الرغبة على حساب الآخرين أو من أجل تسقيطهم وتهميشهم واتهامهم بأنهم خارجون عن الدين والأخلاق لمجرد كونهم منافسين! ومن هذا المنطلق الحضاري والأخلاقي والديني لابد أن نحترم حرية الآخرين وحرمتهم، فحرمة الآخرين من حرمتي وحريتهم من حريتي.

ومن سمات الأمم التي لا تحترم بعضها بعضا الغرور النابع من عقدة النقص الذاتي الذي ينعكس بدوره على الواقع الخارجي وتترجمه افواه ناقصي المعرفة وإنصاف المثقفين، وهذه النظرة كثيراً ما ابتليت بها الأمم وكان مصيرها التسلط والاستبداد والطغيان وهو اخطر ما يهدد الإنسان بسقوط على المستوى الأخلاقي.

الأمر الثاني يتمثل في الحرية غير المسئولة في اختيار المنهج السليم الذي يكرس الواقع المتخلف، فاختيارنظام اجتماعي مخالف لفطرة الإنسان ومناقض للقيم الأخلاقية لا يقود الإنسان والمجتمع إلى ما تحمد عواقبه... فمثلاً اختيار ثمود نظامهم الاجتماعي غير السليم والفاسد كان سبباً في نهاية حضارتهم. ونظام البعث في العراق الذي يوهم الناس بأنه قائم على الانتخابات كان مصيره السقوط والأخذ بالشعب العراقي إلى الكارثة، وكذلك أدى انتخاب هتلر إلى فساد العالم وجره إلى الحروب والويلات. وبكلمة: ان اختيار غير قائم على العقل والمنطق ومتطلبات حياة الناس ومعيشتهم الكريمة يؤدي إلى مجيء ممثلين غير جديرين وغير قادرين على معالجة قضايا الناس والدفاع عن حقوقهم ومصالحهم.

زهراء السيد عبدالله علوي


الحب الطاهر

في ربيع الشباب، تطير فراشة الحب في خمائل وبساتين العاطفة البشرية بين الجنسين المترتبة على أواصر المحبة الرابطة بينهما، الناتجة من علاقة شرعية وناجحة وهي الزواج، ويلعب الإيمان بالله دوراً كبيراً في بناء أسرة متكاملة الأطراف، من ناحية التربية الصالحة للأبناء الصالحين، سلوكاً وأدبا مع الوالدين والمجتمع.

وأروع مثال للتربية الصالحة خلق محمد (ص) وهو الأب الروحي الذي نستلهم منه أحلى معاني الخلق الرفيع من حياته التي أزهرت بثمار المودة والمحبة بينه وبين الناس، وكذلك ابنته فاطمة الزهراء سيد نساء العالمين (ع) التي سطرت أروع مراتب العلم والشموخ ويليها ولداها الحسنان وذريتهما الطاهرة.

فكل حب نراه في هذه الدنيا هو ثمرة ما بدره محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين، صلوات الله عليهم أجمعين.

عبدالله جمعة


الحكومة والدولة

أصبح الكثير من الناس يخلط بين مفهوم الدولة ومفهوم الحكومة، وأضحى هذان المفهومان مفهوماً واحداً لا ينفكان عن بعضهما بعضا عند عدد كبير منهم وبات هذا البعض يعتقد أنك إذا عارضت الحكومة فإنك بالضرورة معارض للدولة! وطبعا الأمر ليس كذلك... فالحكومة هي تشكيل سياسي يعمل على إدارة الدولة وفقاً لقوانين ودستور هذه الدولة وينفذ ما تشرعه له السلطة التشريعية المتمثلة في المجلس التشريعي.

ومن المعلوم أن هذا التشكيل (الحكومة) ليس من الملائكة ولا من الأنبياء المعصومين، إنما هم من البشر أمثالنا ولهم أخطاؤهم وهفواتهم وحتى مطامعهم وأهواؤهم.

إنك عندما تعارض الحكومة فأنت تعارض السلوكيات والإجراءات التي تطبقها أثناء عملها في إدارة الدولة ولا تعارض بالضرورة الدولة. ولكن أصبح الكثير من جماعة «الموالاة» يسمونك باللاوطنية وأنك تعمل ضد مصالح الدولة إذا قمت بمجرد انتقاد الحكومة وأسلوب عملها.

فعندهم (جماعة الموالاة)، كل ما تقوم به الحكومة هو صحيح ويتماشى مع مصالح الدولة ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولو كان الأمر كذلك لانتفى وجود المعارضة في جميع الدول الديمقراطية، وإنما سميت هذه بالمعارضة لأنها تعارض الحكومة من أجل صالح الوطن وتبيان الأخطاء التي تقع فيها من أجل تصحيحها. وتعمد بعض الدول مثل بريطانيا إلى إيجاد حكومة معارضة تسمى حكومة الظل من أجل مراقبة الحكومة التي تتولى زمام السلطة في إدارة شئون الدولة. إلى متى سيفهم هؤلاء أن حكوماتنا ليست مقدسة أو غير قابلة للنقد؟!

إن مفهوم الدولة يعبر عن مصالح كل من يعيش على أرضها (المواطنون) وعليهم التقيد بمجموعة من الواجبات ولهم مجموعة من الحقوق تتلخص في «الدستور»، بينما ينحصر مفهوم الحكومة في إرادة ثلة من الناس في العمل على تنفيذ هذه المصالح، وقد تنجح هذه الجماعة (الحكومة) أو تفشل في تمثيلها لمصالح المواطنين.

من هنا يتبين لنا أن الحكومة ما هي إلا جزء بسيط من الدولة يمثل السلطة التنفيذية والتي تشتمل أيضاً على سلطات أخرى (التشريعية والقضائية) كما تشتمل على المجتمع المدني بما يتضمنه من جمعيات ومؤسسات أهلية ومدنية.

ولا ننسى فوق كل ذلك الحريات العامة وحرية الرأي التي تمثلها بشكل صارخ وجلي «الصحافة الحرة».

إبراهيم سيدحميد


صيانة طرق «السرايا» بشكل دوري

إشارة إلى ما نشر في صحيفتكم «الوسط» العدد (1490) الصادر في 5أكتوبر/ تشرين الأول صفحة «كشكول» بخصوص طلب المواطن أبوسلمان صيانة الطرق في منطقة السرايا. نود الإفادة الى ان قد تم القيام بأعمال الصيانة للمنطقة المذكورة، كما سيتم القيام بأعمال الصيانة الدورية كلما دعت الحاجة إلى ذلك.

مجموعة خدمة المجتمع

العلاقات العامة وخدمة المجتمع

وزارة الأشغال والإسكان


الساعة الإلكترونية غير مناسبة لإشارات المملكة

إشارة إلى ما نشر في صحيفتكم الغراء «الوسط» العدد 1516 الصادر في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2006 في صفحة «كشكول» على الصفحة 22 بخصوص اقتراح وضع ساعة رقمية إلكترونية ذات أرقام كبيرة فوق كل إشارة ضوئية والموقعة من مصطفى الخوخي.

نود الإفادة بأن الساعة المقترحة والتي تبيّن للسواق الوقت المتبقي حتى ابتداء الإشارة الحمراء تناسب الإشارات الضوئية التي يكون التوقيت فيها ثابتاً ولا يعتمد على حركة المرور على التقاطع، وفي هذه الحال فإن مدة الضوء الأخضر تكون معروفة مسبقاً ومثبتة في برمجة الإشارة. ومن المعروف أن الإشارة الضوئية في المملكة تعمل بطريقة أتوماتيكية باستعمال مجسات أرضية لكشف حجم المرور الداخل في التقاطع، وعليه يتم تمديد وقت الإشارة الخضراء أو إيقافه بحسب الحركة المرورية. لذلك فإن مدة الضوء الأخضر لأي اتجاه في كل دورة زمنية للإشارة الضوئية كما تختلف من موقع إلى آخر أيضاً. ومن الواضح أن برمجة إشارات المملكة أتوماتيكياً له دور في تخفيف الازدحام وتقليل الحوادث على شبكة الطرق، وعليه فإن استعمال الساعة المقترحة غير مناسب على إشارات المملكة حالياً.

مجموعة خدمة المجتمع

العلاقات العامة وخدمة المجتمع

وزارة الأشغال والإسكان


غلق حساب الكهرباء وفقاً لطلب المالك

بالإشارة إلى الشكوى المنشورة ضمن زاوية «إلى المسئولين» في صفحة رقم 22 (كشكول) من صحيفتكم، العدد (1516) الصادر في يوم الثلثاء 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2006 تحت عنوان «أنا سارق فمن يقف أمامي؟»، بخصوص قطع الخدمة الخاص بمحل رسول لكي الملابس رقم (46) في منطقة رأس الرمان.

نفيدكم علماً بأن غلق حساب الكهرباء والماء عن المحل المذكور تم في 28 أغسطس/ آب 2006 بناءً على طلب المالك، وذلك تبعاً للإجراءات المعمول بها في الوزارة.

إدارة العلاقات العامة والدولية

وزارة الكهرباء والماء

العدد 1537 - الإثنين 20 نوفمبر 2006م الموافق 28 شوال 1427هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً