افتتح صباح اليوم الأربعاء (3 أبريل / نيسان 2013) الملتقى الخليجي "تطوير الدور الاشرافي على حركة أموال المنظمات الأهلية في دول الخليج العربية" تحت رعاية وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة محمد البلوشي وذلك بفندق جولدن توليب بحضور عدد من الشخصيات المهمة والمعنية على المستويين الإقليمي والمحلي.
وبهذه المناسبة، ألقى وكيل الوزارة المساعد لتنمية المجتمع خالد إسحاق نيابة عن الوزيرة تحدث فيها عن دور الوزارة في دعم القطاع الأهلي بمملكة البحرين وإشرافها الفعال المباشر على حركة تمويل المنظمات الأهلية وريادتها لمجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، مبرزاً الإجراءات التي اتخذتها الوزارة خلال الأربع السنوات الماضية في المجالين القانوني والإداري لحماية المنظمات الأهلية وتنظيم حركة الأموال التي تديرها بشكل آمن وسليم وشفاف.
وفي سياق موضوع المؤتمر، قدم رئيس لجنة وضع سياسات حظر مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب عبدالرحمن الباكر، كلمة أعرب فيها عن شكره للجهات المنظمة على الجهود المبذولة لعقد هذا الملتقى، وتناول في كلمته قضية تمويل المنظمات الأهلية وحمايتها من الاستغلال لتمويل الإرهاب وغسيل الأموال، كما نوه بدور وزارة التنمية الاجتماعية التي تعكف على دراسة مشروع قانون المنظمات والمؤسسات الأهلية غير الهادفة للرحب والذي سيحل في حال اعتماد والتصديق عليه عوضاً عن المرسوم بقانون رقم (21) لسنة 1989 المتعلق بقانون الجمعيات والأندية الاجتماعية الثقافية والهيئات الخاصة العاملة في ميدان الشباب والرياضة والمؤسسات الخاصة.
وبعد انتهاء مراسم حفل الافتتاح تم تكريم الخبراء والمختصين والوفود المشاركة في الملتقى تقديراً من الوزارة على مشاركتهم وإثراءهم الجلسات النقاشية المزعم إقامتها على مدار يومين متتاليين.
وانطلقت الجلسات النقاشية بورقة عمل قدمها السكرتير التنفيذي لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عادل القليش، سلط الضوء فيها على نشأة المجموعة التي تضم إلى حد الآن 18 عضو من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعد توقيع اتفاقية التفاهم الخاصة بإنشائها بالاجتماع الوزاري بالمنامة في نوفمبر 2004م، وتطرق القليش في ورقته إلى أهداف هذه المجموعة التي تسعى لتنفيذ التوصيات الخاصة بالمجموعة بالإضافة إلى الالتزام بكل معاهدات واتفاقيات الأمم المتحدة ذات الصلة، بالإضافة إلى ذكر أهم الوظائف الرئيسية التي تقوم بها المجموعة والمساعدات الفنية والتدريب، واستعراضاً لأهم التقارير التي أصدرتها المجموعة والمشاريع التي تبنتها خلال الفترة الماضية.
من جانب آخر، أبرزت مديرة إدارة المنظمات الأهلية بالوزارة نجوى جناحي، تجربة البحرين في الإشراف والرقابة على حركة تمويل المنظمات الأهلية، حيث استعرضت هيكل الإدارة التنظيمي وأهم التعاقدات التي ابرمتها مع شركة عبدالعال الخليج للتدقيق وإصدار دليل مالي لإحكام الرقابة على التمويل، بالإضافة إلى تفعيل دور المنظمات الأهلية المتعثرة وتطوير قدراتها.
وفي ختام الجلسة الأولى، أوضح سفيان مروان ممثل مجموعة العمل المالي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أهم ما جاء في التوصية الثامنة للمجموعة التي تتخلص في مراجعة الدول الأعضاء لكافة القوانين واللوائح ومدى ملائمتها بغرض مكافة تمويل الإرهاب مشدداً على المعايير الأساسية المتخذة في مراجعة هذه القوانين، كما عرض تقييماً للمنظمات الغير هادفة للربح يبين مدى التزام الدول الأعضاء بتنفيذ هذه التوصية والمسائل التي أثيرت أثناء عملية التقييم المشترك ومدى الاستجابة لتقرير التقييم النهائي.
وفي الجلسة الثانية، قدمت تامسين لونغ ممثلة برنامج المفوضية الدولية الخيري عرضاً مطولاً عن برنامج المفوضية بينت فيه أسس بدايته وأهم الأهداف الرئيسية، كما استعرضت تحول البرنامج من برنامج خاص بإنجلترا وويلز إلى برنامج دولي خيري منذ العام 2003م وفي أكثر من 50 دولة على مستوى العالم موضحة آلية تحديد القوالب القانونية لسن اللوائح المنظمة للتمويل للمؤسسات الغير هادفة للربح.
وبعد الاستراحة، قدمت تامسين لونغ ورشة تدريبية عن استخدامات الصناديق الخيرية والمخاطر المنوطة بالتمويل الغير شرعي وكيفية اكتشاف هذا النوع من التمويل.
وسيستكمل الملتقى جلساته غداً بورقة عمل لحسين آدم خبير البرنامج الإنمائي بالأمم المتحدة حول الدليل المالي وآليات تطبيقه بالإضافة إلى التدريب على تصميم استمارات الرقابة، وورقة آخرى لتامسين لونغ ممثلة برنامج المفوضية الدولية الخيري حول تبادل الخبرات لأفضل الممارسات في الدور الإشرافي لدول الخليج، وختاماً بعرض للسيدة مريم الظاعن من وزارة الداخلية بعنوان "حماية المنظمات الأهلية من الاستغلال لتمويل الإرهاب".
يذكر أن الوزارة ستوزع شهادات مشاركة للحضور والمشاركين في الملتقى بعد الانتهاء من فعاليات جلسات اليوم الثاني.