رافقت «الوسط» الفنان المونولوجست علي مهنا في تشطيباته النهائية على إصداره الاخير «آخر زمن» في استوديو فدك بقرية العكر، و«آخر زمن» هو باكورة أعماله الجديدة بعد عدة نتاجات فنية بدأها بشكل ارتجالي على الهواتف النقالة ووُزعت بالبلوتوث واخرى على موقع إلكتروني سابق له وبعدها على أقراص مدمجة «كاريكاتير» كان آخرها «ابتسامات» و «زيارة» وهو نتاج وُزع على هيئة كاسيت وأقراص مُدمجة ناهيك عن الحفلات التي يُقيمها في المناسبات على مستوى البحرين والسعودية.
يشتمل هذا العمل على طرح الكثير من القضايا الاجتماعية والسياسية مثل المترشحين والوظائف وضحايا العيد والمغازل، كما يحتوي على مُفاجأة الاصدار وهي محاكمة علي مهنا.
يمكنك متابعة آخر نتاجاته الكاريكاتيرية الصوتية على هاتفه الخاص 36333384، جلسنا مع علي مهنا في مقهاه المفضل بسوق واقف وبعدها انتقلنا معه الى استوديو فدك في قرية العكر وكان لنا معه هذا اللقاء:
?علي مهنا وين كان ووين وصّل؟
- بدأت بالمصادفة على هاتفي الخاص من خلال المسج الترحيبي، ووصلت الى إنتاج أشرطة الكاسيت في الاستوديوهات كما ترى، مررت من خلالها بعدة مراحل وعدّت عقبات حفرت فيها بناء اسمي على الصخر.
?هل مازلت تطرح موضوعاتك بشكل ارتجالي؟
- في السابق كانت بشكل ارتجالي وأما الآن فقد تطور الحال وصرت أ ألف السيناريوهات والحوارات وانسقها وصرت أستعين ببعض كتّاب القصائد والملحنين والمخرجين، بل حتى على مستوى الانتاج فأنا أتعامل مع المنتجين آخرهم رضا الخال الذي هو مدير أعمالي حاليا.
?الاستعانة بالكتّاب ألا يعني إفلاسا في أفكارك؟
- لا أبدا ولكنه تطوير وخروج عن الروتين والتكرار، والمثل يقول ما ضاع من استشار، والتعامل مع المختصين هو الطريق الصحيح للتطوير والتجديد.
?وماذا عن نتاجك الاخير «آخر زمن» ... هل هو مشروع تجاري؟
- طبعا هو مشروع تجاري، فهذا الانتاج يحتاج الى الكثير من الجهود الفنية المتخصصة حتى يظهر العمل بالشكل اللائق، فصرت أنفذ التسجيلات في أستوديو وصار يعمل خلفي طاقم من المختصين من مهندس صوت وكورال وعازفين ومخرجين، فهذا يعني أن هناك كلفا مالية باهظة تدفعني للاستعانة بعروض المنتجين لتطوير الاداء والانتاج.
?هل حافظت على الشخصيات الصوتية التي تؤديها والتي عرفناها أم ان هناك جديدا؟
- استغرق مني ابتكار هذه الشخصيات الكثير من الوقت حتى وصلت الى مرحلة توطيد علاقاتها مع المتلقين، وصرت أوظّفها بما يخدم الفكرة التي أطرحها بشكل أكبر من ابتكار شخوص جديدة.
?هذا يعني أنه لا جديد في الشخصيات؟
- يوجد ولكن بما تقتضيه الحاجة، فهناك شخصية الكويتي والهندي التي ستُفاجئان المستمعين في آخر زمن.
?وماذا عن دخول الموسيقى الى أعمالك الاخيرة حتى قبل هذا النتاج؟
- لم أتعامل مع الموسيقى كناحية طربية، ولكنني أتعامل معها بما يخدم طرح الفكرة بشكل مُركز، فقد كان استخدامي لها مدروسا بشكل دقيق جدا من قبل المختصين في هذا المجال وأولهم علي مهدي مهندس الصوت.
- وماذا عن محاكمة علي مهنا ... المفاجأة؟
- هي عبارة عن قصيدة أقرأها بصوتي الحقيقي وهي أول مرة لربما يسمع الناس صوتي الحقيقي، وهي حقيقة عبارة عن شرح وتبرير لوجهة نظري في النشاط الساخر الذي أقوم به من خلال تقليد لهجات الكثير من القرى والمناطق في البحرين، لأبين للناس بأني لا أهدف الى السخرية أو الاستهزاء منهم ولكنني أهدف الى توصيل أفكار وآراء وهموم الناس بطريقة كاريكاتيرية بعيدا عن أي تقليل من أهالي القرى والمناطق، فأنا أعتبر هذه اللهجات تراثا وعزا لأهلها ويجب الحفاظ عليها.
?ولماذا تتجه الى الاسلوب الكاريكاتيري الساخر واللاذع أحيانا كثيرة، والذي لربما يوحي للمستمع بأنك تهزأ به؟
- وجدت أنها هي الطريقة التي تُخرج الناس من الهموم والضغوط والمشكلات الاجتماعية وحتى السياسية اليومية التي نعيشها.
?وماذا عن ردود الفعل؟
- مُشجعة جدا جدا، وبشكل لا يمكنك أن تتصوره.
?وكيف تصلك هذه الردود؟
- عن طريق الرسائل الصوتية التي يتركها المتصلون على هاتفي لسماع آخر نتاجاتي.
?كيف وجدت التعامل مع المنتج؟
- تعاملي مع رضا الخال كمُنتج ومُدير أعمال هو ما كنت أبحث عنه حقيقة، فهذا الشخص هو الذي صان حقي الذي سُلب من آخرين كثار تعاملت معهم في السابق، والذين كانوا يخذلونني في نقطة الصفر.
?بكم تقدر عدد الاتصالات التي تصلك يوميا؟
- بما يقارب المئتين وأكثر، ودليلك في فترة ما جلست معك تلقيت ما يقارب من السبعين رسالة.
?وماذا عن زوجتك، أم حسين؟
- أختلف في البيت كُليا عما تراني إياه في الاستوديو، ففي المنزل أنا الزوج والاب الجاد والصارم، وهي فرصتي لأن أتقدم لها بالشكر على صبرها وتشجيعها لي.
?وهل يستمع أبناؤك وبناتك الى أعمالك في البيت؟
- أمنعهم من سماعها بوجودي لأنني وبصراحة ... أُحرج !!
? من أقرب أصدقاؤك؟
- عيسى خضير، هو صديقي المُغامر الذي رافقني الى رأس الرمان في احدى الاحتفالات لتقديم فقرتي في تقليد الاصوات، ولرأس الرمان معزة خاصة في قلبي.
-وما أفضل مكان تعزّه؟
- القهوة الموجود أنت فيها معي الآن، فهي بيتي الثاني.
- هل تخاف ؟
- أحيانا ... ولكني لا أتردد.
- ما أول منطقة واجهت فيها الجمهور وجها لوجه؟
- باربار.
- مشروعاتك القادمة؟
- إنشاء موقع متخصص يجمع نتاجاتي كلها وبه الكثير من الخدمات للزائر.
?وما علاقتك بالكمبيوتر؟
- صفر !!
?هل تستاء من توزيع أعمالك على الانترنت والبلوتوث؟
?ماديا تؤثر عليّ، ولكنها معنويا تُفرحني، فهي تُعلمني بحجم الاقبال الكبير على أعمالي، وبالتالي أتحمس لتقديم الافضل.
?وهل سترضى بالقرصنة على نتاجك الجديد آخر زمن تحت ضغط الفرحة المعنوية؟
- لا طبعا، فهناك مُنتج ومدير أعمال سيتخذ الاجراءات اللازمة للحيلولة من الدخول في دهليز القرصنة.
?بعد هذه السنوات الطويلة من ممارسة هذا النوع من الكاريكاتير الصوتي إن صح لنا التعبير، على ماذا أنت تراهن الآن؟
- على الفكرة، وأسلوبي الخاص والمتجدد في الطرح.
?هل من عروض تحت الدراسة؟
- أدرس حاليا لدراسة عروض تقديم إعلانات تجارية على مستوى الاذاعة وبعض شركات الاتصالات للترويج لمنتجاتها.
? وأخيرا ... ماذا تود أن تقول؟
- أقول لأهلي وأخواني ... استحملوني قليلا ولا تفهموني خطأ، فتأكدوا بأنني لا أقصد أن أجرح أو أهين أي فرد من أهلي في القرى والمناطق، وأنا مُتفائل جدا بنجاح «آخر زمن»?
العدد 1536 - الأحد 19 نوفمبر 2006م الموافق 27 شوال 1427هـ
موفق
بالتوفيق على مهنا البحريني المبدع