توقع البنك الدولي أن تزيد نسبة الاستثمارات العالمية، التي توجّه إلى الدول النامية بدرجة كبيرة في العشرين عاماً المقبلة، مع لحاق الاقتصادات الناشئة بركب الدول الغنية، وتزايد تكاملها في الأسواق المالية.
وقال البنك في تقرير إن هذه الدول وغيرها من الدول ذات الأعداد السكانية الكبيرة والشعوب الصغيرة سناً من المتوقع أن تصبح أيضاً أكبر المصادر لرأس المال، إذ ستصبح الصين والهند أكبر مستثمرين على مستوى العالم في 2030.
والتحول في خريطة المدخرات والاستثمارات له تداعيات كبيرة على كل شيء من العملات، التي ستهيمن على السوق العالمية إلى صعود مراكز مالية جديدة، وأنماط التدفقات الرأسمالية وأولويات الاستثمار.
لكن كبير الخبراء الاقتصاديين بالبنك الدولي كاوشيك باسو، يقول إن صناع القرار مازالوا غير مستعدين للتغيراتن ويركزون بدلاً من ذلك على ما سيحدث في الأشهر الثلاثة أو الستة المقبلة.
وقال باسو للصحافيين قبيل صدور التقرير: «السؤال الكبير الذي يتعين أن يشغلنا جميعاً هو ما الذي سيحدث للمدخرات والاستثمارات، وهي المحرك الرئيسي للنمو والتنمية؟».
وتابع «بمعنى من المعاني الاضطرابات الاقتصادية العالمية التي نشهدها اليوم هي بعض من المؤشرات المبكرة على الفترة المضطربة التي سيشهدها العالم».
وتوقعت مؤسسة «ستاندرد أند بورز» في وقت سابق هذا الأسبوع أن تتجاوز احتياجات الاقتراض للشركات الصينية غير المالية احتياجات نظيراتها الأميركية في العامين المقبلين.
وبحلول 2030 سيوجّه 60 سنتاً من كل دولار يستثمر في العالم للدول النامية، وهو تغير كبير عن 20 سنتاً لكل دولار في العام 2000. وستشكل الصين 30 في المئة من نشاط الاستثمار الإجمالي والولايات المتحدة 11 في المئة، والهند سبعة في المئة.
وتفترض هذه التوقعات أن ينمو الاقتصاد العالمي بما بين 2.6 و 3 في المئة سنوياً في المتوسط على مدى العقدين المقبلين، في حين تنمو الاقتصادات الناشئة بما بين 4.8 و5.6 في المئة سنوياً.
العدد 3906 - الجمعة 17 مايو 2013م الموافق 07 رجب 1434هـ