العدد 3908 - الأحد 19 مايو 2013م الموافق 09 رجب 1434هـ

«غلوبل»: نمو الناتج الإجمالي المحلي للبحرين 3.9 % العام 2012

تشير التقديرات إلى نمو إجمالي الناتج المحلي في مملكة البحرين بواقع 3.9 في المئة في العام 2012 بعدما نما بواقع 1.9 في المئة في العام 2011. وحتى مع انكماش قطاع النفط بواقع 8.5 في المئة في العام 2012 جراء التعطل الفني المؤقت في حقل نفط أبوسعفة، الذي يعد حقل النفط الأساسي في المملكة (من المتوقع أن يعود إلى كامل طاقته في العام 2013)، فإن النمو القوي في القطاع غير النفطي قد حرك النمو الاقتصادي.

وفي الأشهر التسعة الأولى من العام 2012 نما الاقتصاد البحريني بنسبة سنوية بلغت 3.7 في المئة، في حين أن معدل النمو الأساسي قد تراجع من 4.8 في المئة مقارنةً بالعام الماضي في الربع السنوي الأول إلى 2.9 في المئة، وفي الربع السنوي الثاني و3.3 في المئة في الربع السنوي الثالث.

ويحافظ التوسع المعتدل في إنتاج النفط وانتعاش قطاع الخدمات على النمو الاقتصادي بواقع 3.7 في المئة تقريباً خلال الفترة بين 2013 و2015.

وقد شهد العام 2012 نمواً سريعاً في القطاع غير النفطي.

وبحسب بيانات الجهاز المركزي للمعلومات، ارتفع إجمالي الناتج المحلي للقطاع غير النفطي إلى بواقع 6.7 في المئة في العام 2012، مقارنةً بنسبة 1.4 في المئة في العام 2011.

وتشير بيانات الحسابات الوطنية لسنة 2012 إلى حدوث زيادة متسقة نسبياً في الإنتاج وذلك فعلياً في جميع قطاعات الاقتصاد غير النفطية في المملكة. وقد كانت القطاعات الأسرع نمواً هي الفنادق والمطاعم ويتبعها قطاع الخدمات الاجتماعية والشخصية والتصنيع.

الفائض التجاري العام الماضي 6 مليارات

سجلت البحرين في العام 2011 فائضا تجارياً بواقع 7.5 مليارات دولار أميركي؛ ما يعد الفائض الأعلى في السنوات السبع الماضية نتيجة زيادة إنتاج النفط وبارتفاع الأسعار.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2011 حققت البحرين أعلى إنتاج للنفط الخام من أي من وقت مضى بواقع 45900 برميل في اليوم. ونتيجةً لذلك، فقد شهدت صادرات النفط، التي تشكل 78.8 في المئة من إجمالي الصادرات، نمواً بواقع 52.2 في المئة في العام 2011 مقارنة بالعام 2010. كما شهدت الصادرات غير النفطية أيضاً نمواً صحياً بواقع 20.0 في المئة.

وتتوقع وحدة الاستخبارات الاقتصادية أن يبقى الفائض التجاري بحدود 6.1 مليارات دولار في العام 2012، غير أنها تتوقع حدوث هبوط طفيف في العام 2013. ومن المتوقع أن يعكس الميزان التجاري الحركة في أسعار النفط. ويُعزى انخفاض الفائض التجاري إلى توقع انخفاض سعر نفط برنت إلى 104.5 دولارات للبرميل، مقارنةً بسعره الذي بلغ 111.9 دولاراً للبرميل في العام 2012.

وقد بلغ صافي محفظة استثمارات البحرين الدولية 20.4 مليار دولار في العام 2011، بزيادة بواقع 20.6 في المئة عن العام 2010. ويمكن أن يُعزى ذلك إلى تراجع أكبر في المطلوبات الأجنبية، مقارنة بالأصول الأجنبية أثناء العام؛ إذ انخفضت الأصول الأجنبية إلى 164.3 مليار دولار في العام 2011 (بواقع 13.4)؛ جراء انخفاض محفظة الاستثمارات (بواقع 13.3 في المئة) والاستثمارات الأخرى (بواقع 12.8 في المئة).

وعلى نحو مماثل انخفضت المطلوبات الأجنبية إلى 143.9 مليار دولار في العام 2011 من 169.5 مليار ر دولار في العام 2010، جراء حدوث انخفاض في الاستثمارات الأخرى (بواقع 19.2 في المئة).

انخفاض العجز المالين

أعلنت البحرين وجود عجز مالي للسنة الثالثة على التوالي في العام 2011. ومع ذلك، فقد انخفض العجز المالي بما يزيد على النصف ليصل إلى 3.2 من إجمالي الناتج المحلي في العام 2011 مقابل 9.4 في المئة من إجمالي الناتج المحلي في العام السابق. وقد تراجع العجز المالي، نظراً إلى تدفق الإيرادات وفي المقام الأول إلى تدفق إيرادات النفط التي شكلت 87.9 في المئة من إجمالي الإيرادات في العام 2011. كما أن انتعاش أسعار النفط (بفضل الانتعاش الاقتصادي العالمي) وتحسن الإنتاج أفضى إلى زيادة في إيرادات النفط بواقع 33.9 في المئة في العام 2011 مقارنة بالعام 2010.

التضخم بين 2.0 و2.6 %

انخفض التضخم في البحرين في النصف الثاني من 2012 بعد أن ارتفع بشدة في النصف الأول من السنة. وكانت الزيادة في النصف الأول تُعزى في المقام الأول إلى التأثير الأساسي للأسعار المنخفضة أو السلبية التي شُهِدَت في العام 2011. وقد ارتفع متوسط التضخم في البحرين إلى 2.8 في المئة في العام 2012، مقارنةً بانخفاضه بواقع 0.4 في المئة في العام 2011.

وقد سُجلت أسرع زيادة في الأسعار في فئة المشروبات الكحولية والتبغ، التي ارتفعت بواقع 12.2 في المئة سنوياً، تليها فئة المفروشات والأجهزة المنزلية وسلع الصيانة المنزلية (بواقع 4.9 في المئة). وفي المقابل، فإن الفئات ذات الوزن المرتفع في المؤشر، وتحديداً فئة الأغذية والمشروبات غير الكحولية، والإسكان، والماء، والكهرباء، والغاز، ومنتجات الوقود الأخرى، قد سجلت زيادة أقل في الأسعار. وزادت أسعار الغذاء بواقع 3.8 في المئة في العام 2012 مقارنةً بالعام السابق. وإضافة إلى ذلك، وعلى نحو مماثل لدول مجلس التعاون الخليجي الأخرى فقد ظلت تكاليف الإسكان والإيجار منخفضة؛ إذ انخفضت تكاليف الإسكان والإيجار بواقع 3.3 في المئة؛ ما أدى إلى انخفاض التضخم.

ومن المتوقع أن يبقى التضخم في حدود 2.0 و 2.6 في المئة في العامي 2013 و2014، نتيجةً استقرار أسعار السلع، وتحديداً المواد الغذائية. ومن المتوقع، بعد ذلك، أن يبقى التضخم مستقراً، على رغم ارتفاع أسعار المواد الخام الصناعية العالمية، في حين أن استمرار الدعم يُبقي على الزيادات تحت السيطرة.

طفرة في قروض المستهلك

في العامين 2011 و 2012 حافظ البنك المركزي على انخفاض أسعار الفائدة بهدف تحفيز الاقتصاد جراء تأثره بالركود العالمي. وقد أسفر هذا عن حدوث هبوط في أسعار فائدة السوق؛ ما يشير إلى وجود بيئة ائتمانية أفضل. وقد شهد متوسط أسعار الإقراض على القروض التجارية استقراراً. ومع ذلك، فقد انخفضت أسعار الإقراض الخاصة بقطاع التصنيع في الربع الرابع للعام 2012 إلى 3.5 في المئة، مقارنةً بـ 4.8 في المئة في العام السابق.

كما بلغ متوسط سعر الإقراض على القروض الشخصية 6.0 في المئة في الربع الرابع العام 2012، مقارنة بـ 6.3 في المئة في المدة نفسها العام الماضي.

وارتفع إقراض القطاع الخاص بواقع 6.3 في المئة في العام 2012 نتيجة لزيادة الإقراض في القروض الاستهلاكية. فقد شكلت القروض الاستهلاكية ما نسبته 34.6 في المئة من حجم قروض القطاع الخاص في العام 2012، مسجلة ارتفاعاً عن العام الماضي بواقع 9.5 في المئة لتبلغ 6.3 مليارات دولار. كما شهد قطاع النقل والخدمات المالية غير المصرفية زيادة في الإقراض. ومع ذلك، فقد قابل الزيادة في هذه القطاعات انخفاض في قطاعي البناء والتصنيع.

العدد 3908 - الأحد 19 مايو 2013م الموافق 09 رجب 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً