يجتمع القادة الأوروبيون يوم الأربعاء (22 مايو/أيار 2013)، في قمة تطغى عليها مسالة البطالة والانكماش المتزايد في منطقة اليورو لكن مع آمال بتجديد المعارضة لحملة مقررة ضد التهرب الضريبي.
والمحادثات التي تستمر يوماً واحداً في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل كرست قبل أسابيع إلى المعركة السياسية للكشف عن ضرائب غير مدفوعة مخبأة في سويسرا.
لكن قبل أيام على القمة وفيما اتضح أن النمسا ولوكسمبورغ لن تقدما سجلات مصرفية بدون مواجهة، أضيف موضوع النقاش حول طموحات الاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة إلى جدول الأعمال.
وحين يجتمع القادة الأوروبيون في بروكسل ستطغى على أعمالهم مسالة البطالة؛ إذ هناك 26 مليون عاطل عن العمل في دول الاتحاد، وكذلك أطول انكماش تشهده منطقة اليورو والمستمر منذ 18 شهراً.
ومع تظاهرات الاحتجاج المنتظمة في عدة دول أوروبية احتجاجا على ما يعتبره المواطنون عواقب مدمرة لبرامج التقشف الوطنية، بدأ القادة الأوروبيون يشعرون بالضغط لضرورة القيام بتحرك ما.
وقال مسئول أوروبي متابع لتحضيرات القمة في بروكسل لوكالة فرانس برس: «يجب أن يقدموا شيئاً يمكن أن يؤدي إلى خلق وظائف وفي وقت قريب».
وأضاف «أن المعركة ضد التهرب الضريبي وتهريب الأموال ليست مجرد تهديد وإنما من المنصف القول إنها لن تؤدي إلى نتيجة في المستقبل القريب».
وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند حاولا استخدام هاتين المسألتين اللتين يتقاربان حولهما كأساس لاتفاقات بين الدول الأعضاء الـ27.
لكن هذه المرة يرى بعض الدبلوماسيين أنه سيكون من الصعب للقوتين الموجهتين في الاتحاد أن يتوصلا إلى نتيجة.
فألمانيا تواجه مخاطر الاقتراب من الانكماش فيما عادت فرنسا إلى الانكماش وتواجه دول أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي صعوبات أيضاً.
وهذا الأمر لن يساعد كثيراً قادة يواجهون معارك انتخابية مثل ميركل في سبتمبر/أيلول. وتلك المعركة الانتخابية قد تكبح أيضاً جهود الاتحاد الأوروبي في المجال الاقتصادي هذه السنة.
وفي الوقت الراهن تشير استطلاعات الرأي إلى أن ميركل ستعود إلى السلطة لكن في مطلق الأحوال فإن السياسة المحلية الألمانية تكتسب أهمية كبرى في منطقة اليورو.
ولدى كبار المسئولين في برلين الجرأة لكي يقروا بأن باريس وبروكسل تتحملان مسئولية كما برز في نقاش تلفزيوني تحدث فيه وزير المالية الألماني وولفغانغ شويبله. وقال شويبله إن مؤسسات الاتحاد الأوروبي «كانت على الدوام الأبطأ في التحرك» وإنه في المعركة ضد البطالة سيكون من الحكمة معرفة أولاً ما يمكن القيام به على المستوى الثنائي.
وقد حاولت فرنسا وألمانيا بصعوبة الاتفاق على طريقة المضي قدماً في منطقة اليورو منذ تولي هولاند السلطة قبل سنة.
فقد جدد الرئيس الاشتراكي الأسبوع الماضي دعوته إلى إقامة حكومة اقتصادية واسعة لمنطقة اليورو.
العدد 3908 - الأحد 19 مايو 2013م الموافق 09 رجب 1434هـ