العدد 3909 - الإثنين 20 مايو 2013م الموافق 10 رجب 1434هـ

هجمات دامية جديدة في العراق... والحكومة بصدد تغيير خططها الأمنية

تأجيل زيارة رئيس الوزراء الكويتي للعراق لأسباب فنية

الشرطة وعراقيون بالقرب من موقع أحد التفجيرات التي ضربت البصرة - AFP
الشرطة وعراقيون بالقرب من موقع أحد التفجيرات التي ضربت البصرة - AFP

قُتل 62 شخصاً وأصيب العشرات بجروح في سلسلة هجمات معظمها بسيارات مفخخة في بغداد ومناطق أخرى من العراق أمس الإثنين (20 مايو/ أيار 2013)، بعد ساعات من مقتل 24 شرطياً في هجمات مسلحة في الأنبار وشخص في الموصل.

ودفعت هذه الهجمات رئيس الحكومة نوري المالكي إلى الإعلان عن تغييرات قريبة في مواقع المسئولين الأمنيين والخطط الأمنية في بلاد تشهد منذ أسابيع ارتفاعاً في معدل العنف اليومي المتواصل منذ 10 أعوام.

وبدأ يوم أمس بسلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة عند الصباح في بغداد والبصرة. وقالت مصادر أمنية وطبية لوكالة «فرانس برس» إن 23 شخصاً على الأقل قُتلوا في انفجار ثماني سيارات مفخخة وعبوة ناسفة في بغداد، بينما قُتل 13 شخصاً في انفجار سيارتين مفخختين في وسط البصرة.

واستهدفت السيارات المفخخة في بغداد مناطق الكاظمية (شمال) والشعلة (شمال) وسبع البور (شمال) والشعب (شمال شرق) والكمالية (شرق) والإعلام (غرب) والشرطة الرابعة (غرب) والزعفرانية (جنوب) وجسر ديالى (جنوب). وتسكن معظم هذه المناطق غالبية شيعية.

وقُتل أيضاً ثلاثة عناصر من قوات الصحوة في انفجار سيارة مفخخة في سامراء (110 كيلومترات شمال بغداد) وهجوم مسلح في يثرب جنوب تكريت (160 كيلومتراً شمال بغداد).

كما قُتل ثمانية أشخاص وأصيب 15 على الأقل بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدفت باصاً يقل زواراً إيرانيين في بلد شمال بغداد، بحسب ما أفاد قائم مقام بلد (70 كيلومتراً شمال بغداد)، مالك لفتة أحمد. وقُتل كذلك شخص في هجوم في الرطبة (350 كيلومتراَ غرب بغداد)، بينما قُتل ثلاثة من عناصر الصحوة في هجوم آخر في بيجي (200 كيلومتر شمال بغداد).

ومساءً، قُتل 11 شخصاً على الأقل وأصيب نحو 71 بجروح في هجومين أحدهما انتحاري استهدفا مسجدين في مدينة الحلة جنوب بغداد. وأصيب 250 شخصاً في هذه الهجمات التي جاءت بعد ساعات قليلة من مقتل 24 من عناصر الشرطة في هجمات وعملية تحرير مختطفين في مناطق مختلفة من محافظة الأنبار مساء أمس الأول، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية أمس.

وقالت المصادر إن ثمانية من الشرطة قُتلوا في هجوم على مقر لهم في حديثة (210 كيلومترات شمال غرب بغداد)، وقُتل أربعة في هجوم مماثل في راوة (260 كيلومتراً شمال غرب بغداد)، بينما قُتل 12 شرطياً مختطفاً خلال تحريرهم قرب الرمادي (100 كيلومتر غرب بغداد). واختُطف عناصر الشرطة هؤلاء يوم السبت الماضي على أيدي مجهولين في الرمادي.

وفيما كانت تفجيرات الإثنين تهز مناطق متفرقة من العراق، أعلن رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي أن حكومته «بصدد إجراء تغييرات بالمواقع العليا والمتوسطة والخطط الأمنية».

وأضاف أن الحكومة ستبحث هذه المسألة في جلستها الأسبوعية الثلثاء «لاتخاذ قرارات».

واعتبر المالكي أن العراق يشهد «عدم استقرار مجتمعي بسبب الفتنة الطائفية التي ارتبطت هذه المرة بمعطيات خارج الحدود وبصراعات طائفية في العراق أدخلها المفسدون والسيئون من الطائفيين».

وتابع «أطمئن الشعب العراقي بأنهم لن يتمكنوا من إعادة أجواء الحرب الطائفية» إلى البلاد التي عاشت بين عامي 2006 و2008 نزاعاً طائفياً دامياً بين السنة والشيعة قتل فيه الآلاف.

وفي ظل تصاعد أعمال العنف، دعا رئيس البرلمان أسامة النجيفي إلى جلسة برلمانية استثنائية الثلثاء بحضور مسئولين عسكريين أمنيين.

إلا أن المالكي دعا النواب إلى مقاطعة هذه الجلسة، معتبراً أنها ستتحول إلى «منبر للخطاب الطائفي»، واتهم البرلمان بأنه «شريك في الاضطرابات» الحاصلة في العراق.

من جانب آخر، أفاد مسئول عراقي أن تأجيل زيارة رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك إلى العراق تأتي لأسباب فنية. وقال الأمين العام لمجلس الوزراء، علي العلاق في تصريح صحافي، «تأجيل زيارة ‏رئيس الوزراء الكويتي جابر ‏المبارك المقررة إلى بغداد يتعلق بأسباب فنية وتابعة ‏لمسألة الترتيبات والتنظيم ‏الفني بما يتعلق بجدول ‏الأعمال والتزامات رئيسي ‏الوزراء في البلدين».‏ على الصعيد نفسه رجح نائب في البرلمان العراقي «أن تثمر المحادثات ‏بين العراق والكويت عن إغلاق ‏ملفات عالقة منذ سنوات ما ‏يمهد لإخراج العراق من ‏الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة».

العدد 3909 - الإثنين 20 مايو 2013م الموافق 10 رجب 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 5 | 6:13 ص

      اتعضو ا

      اتعضو مما حصل للعراق وكفاكم فرقه فالشق الطائفي لايجلب الا الدمار

    • زائر 3 | 3:12 ص

      المالكي رئيس فاشل!

      بالنظر للسيرة الذاتية لرئيس العراق نور المالكي .... يتضح لنا أن هذا الرجل لم يكن سوى بائع جوال في حي السيدة زينب في سوريا.... ماذا يملك هذا الرجل من خبرات إقتصادية أو عسكرية أو علمية ليقود العراق .... مجرد دمية في العراق يتحرك عبر الريموت كونترول الإيراني.
      كل يوم نسمع أنه سيبدل القيادات الأمنية و سيقيل الوزراء و كأن الخلل في الناس كلها و ليس فيه!

    • زائر 6 زائر 3 | 8:36 ص

      ابحث

      بغض النظر عن نجاحه أو فشله لا تحكم على مؤهلات هذا الرجل، اقرأ السيرة الذاتية له وستعرف مؤهلاته وكما يمكنك الإطلاع على مؤلفاته

    • زائر 2 | 12:33 ص

      الاقلية تضطهد الغالبية و تفجر تجمعاتها البشرية

      في كل الدول الاقليات تنتهج الاساليب السلمية لتحقيق مطالباها الا في العراق الاغلبية تشعر بالاستضعاف والالبتزاز من الاقلية واذا رفضت الاغلبية منح الحصة الاكبر التي تفوق حجمهم لهم كانت النتيجة سيارات مفخخة ونواسف تقتل العشرات يوميا من الاغلبية

    • زائر 4 زائر 2 | 4:26 ص

      صحيح

      والدليل
      اكثرية اياد علاوي الي فاز بالانتخابات شعرت بالاستضعاف والابتزاز من اقلية نوري المالكي الي تمسك بالسلطة واصر ان يجر العراق الى (شلال دم )
      لا ولا زال يصر على شرعيته وعلى انه ديمقراطي والادهى والامر انه يريد نقلها الى بلد اخر خليجي
      والبلد الاخر (يدق اصبع على ديمقراطيته )

اقرأ ايضاً