استضاف مجلس التنمية الاقتصادية ومعهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية، يوم الاثنين (20 مايو/أيار 2013)، ندوة ناقش خلالها كبير الاقتصاديين في مجلس التنمية الاقتصادية، يارمو كوتيلين، نمو الإنتاجية، وخاصة في القطاعات التي تخلق منتجات تجارية مثل الصناعات التحويلية؛ إذ أكد فيها ضرورة أن تكون في صلب النمو الاقتصادي المطرد في المملكة.
وقد جاء أغلب النمو الذي شهدته البحرين في العقد الماضي نتيجة التوسع السريع في عدد من القطاعات مثل الخدمات المالية، وتجارة التجزئة والخدمات، والبناء والعقارات. وعلى رغم أن قطاعات مثل الخدمات المالية ستستمر في لعب دور أساسي بالنسبة إلى الاقتصاد الإقليمي، إلا أن التركيز على التنمية في السنوات المقبلة ستتحول نحو مزيد من القطاعات القابلة للتداول والتي تساهم في خلق قيمة مضافة كبيرة. وتشمل هذه القطاعات الواعدة الخدمات القائمة على المعرفة والصناعات التحويلية.
وأكد كوتيلين أهمية الاستثمار المستدام كمحرك للنمو، ضارباً مثالاً حياً على ذلك من خلال تسليطه الضوء على تجربة اليابان في فترة ما بعد الحرب وما بات يعرف بالنمور الآسيوية. وأشار إلى أن إحدى المزايا التنافسية الرئيسية للبحرين خلال السنوات المقبلة سيكون في ارتفاع نسبة فئة الشباب، ولذا فإن الاستثمار في هؤلاء الشباب له أهمية كبرى لضمان استدامة النمو في القطاعات غير النفطية. وفي هذا الخصوص، البحرين يمكنها أن تستفيد من سجلها في قطاع التعليم والإصلاح وتحرير الاقتصاد لتبني عليه المستقبل. كما أن تسهيل الوصول إلى رأس المال عن طريق تطوير سوق المال، وخلق مناخ استثماري ملائم سيكون له بالغ الأثر في تمكين البحرين من الاستفادة الكاملة من هذه الإمكانات.
وتعليقاً على ذلك، قال كوتيلين: «ينبغي علينا عدم الالتفات إلى معدل النمو الاقتصادي في سنة معينة فحسب، بل التركيز أيضاً على نمط التنمية التي تضمن النمو المستدام والشامل. وقبل كل شيء، فإن قياس جودة النمو الاقتصادي يكمن في قدرته على توفير مزيد من الرفاء والفرص للمواطنين البحرينيين في الحاضر والمستقبل».
وكان كوتيلين قد ألقى كلمته في ندوة عقدت بفندق كراون بلازا في المنطقة الدبلوماسية في العاصمة البحرينية (المنامة).
وقد شهدت البحرين نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.4 في المئة العام 2012، مع تحقيق القطاعات غير النفطية نمواً بلغت نسبته 6.7 في المئة؛ بما في ذلك ما حققه قطاع الصناعات التحويلية من نمو وصل إلى أكثر من 9 في المئة، وقطاع الخدمات المالية الذي وصلت نسبة النمو فيه إلى 3.5 في المئة.
ووفقاً لتقديرات مجلس التنمية الاقتصادية البحرين، من المتوقع أن يحقق النمو الإجمالي في العام 2013 نسبة تزيد على 5 في المئة على خلفية الارتفاع الحاصل في إنتاج النفط والتوسع المستمر الذي تشهده القطاعات غير النفطية.
العدد 3910 - الثلثاء 21 مايو 2013م الموافق 11 رجب 1434هـ