العدد 3911 - الأربعاء 22 مايو 2013م الموافق 12 رجب 1434هـ

تركيا تتطلع إلى توقيع اتفاقات للنفط والغاز مع كردستان العراق

تركيا تعمل على الاستفادة من النفط العراقي
تركيا تعمل على الاستفادة من النفط العراقي

قال وزير الطاقة التركي تانر يلدز لرويترز إن بلاده تتطلع إلى توقيع عقود تجارية هذا العام مع شركات روسية وأميركية تعمل في شمال العراق من أجل التنقيب المشترك عن النفط والغاز.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بحث الأسبوع الماضي المخاوف الأميركية بشأن علاقات تركيا القوية مع كردستان العراق خلال اجتماعات في واشنطن مع الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وأعلن أردوغان قبل دقائق من توجهه إلى واشنطن أن شركة تركية أبرمت عقداً بالفعل مع إكسون موبيل الأميركية للطاقة؛ لكنه رفض الإفصاح عن مزيد من التفاصيل قبل زيارته.

وقال يلدز الذي كان ضمن الوفد المرافق لأردوغان إن المناقشات مع أوباما وفريقه كانت إيجابية ومثمرة للغاية. وأضاف في أول مقابلة يجريها بعد عودته «من المرجّح أن نعمل مع شركات روسية وأميركية في شمال العراق ضمن مشاريع متنوعة مثل التنقيب عن النفط والغاز.

وفي العام الجاري قد توقع شركات مملوكة إلى الدولة وشركات خاصة عقوداً تجارية مع شمال العراق». ورفض الكشف عن أسماء الشركات.

وكانت إكسون أول شركة توقع صفقات تنقيب مع حكومة إقليم كردستان العراق تلتها شيفرون وتوتال وغازبروم نفت. وقال يلدز، إن الشركات العراقية العاملة في الإقليم الشمالي يمكنها أن تشارك في مثل هذه الشراكات التي ستشمل ثلاثة أو أربعة شركاء.

وتعمل تركيا على خطب ود كردستان العراق؛ إذ تسعى إلى زيادة مشاركاتها في مشروعات النفط والغاز في خطوة أغضبت الحكومة المركزية في بغداد التي تقول إنها وحدها التي تملك سلطة التحكم في صادرات النفط من العراق.

وتعتبر بغداد الصفقات المبرمة بين شركات النفط وكردستان العراق غير قانونية في حين يقول زعماء الإقليم شبه المستقل إن حقه في السيطرة على موارد النفط يكفله الدستور العراقي الذي وضع بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة العام 2003.

وحثت واشنطن القلقة من الانقسامات بين بغداد والإقليم الكردي على إقرار قانون طال انتظاره ينظم قطاع النفط ويحل هذه المواجهة التي تصاعدت منذ انسحاب القوات الأميركية من البلاد في ديسمبر/كانون الأول 2011.

وقال يلدز إن تركيا أوضحت تماماً خلال زيارة الولايات المتحدة إنه من المستحيل أن تظل أنقرة بعيدة عن مشروعات محتملة في العراق وبحث الطرفان النموذج الأفضل للشراكة والذي يحترم الدستور العراقي.

وأضاف «هذه الشراكات يمكن أن تتم عن طريق شركات حكومية وشركات شبه حكومية وفي بعض الأحيان مع شركات خاصة». وحتى الآن ظلت تركيا المتعطشة للطاقة مشترياً ومعبراً لصادر النفط من الإقليم الكردي.

ويمكن بمثل هذه الشراكات لتركيا أن تضطلع بدور فعال في استغلال موارد الإقليم النفطية. وتابع يلدز أن تركيا تحرص على مساعدة العراق على إقامة خطوط أنابيب مع زيادة إنتاج الدولة العضو في «أوبك»؛ لكن خط الأنابيب القائم الذي ينقل النفط من حقول كركوك العراقية إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط يجب أن يستخدم بكامل طاقته.

وقال يلدز إن تركيا بحثت كذلك مشترياتها من النفط الإيراني خلال زيارة أردوغان للولايات المتحدة. وتابع «الولايات المتحدة لم تطالبنا بخفض إضافي لمشترياتنا من النفط من إيران» مضيفاً أن تركيا ستواصل شراء الخام الإيراني بالمستويات الراهنة.

العدد 3911 - الأربعاء 22 مايو 2013م الموافق 12 رجب 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً