قال رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي، إن منطقة اليورو أكثر استقراراً مما كانت قبل عام، لكن الأوضاع الاقتصادية مازالت صعبة، ويجب على الحكومات أن تمضي قُدماً في تنفيذ الإصلاحات وإقامة اتحاد مصرفي.
ومتحدثاً في لندن بعد عام تقريباً من تعهده بعمل «كل ما يلزم» لإنقاذ اليورو، قال دراجي إنه ينبغي للدول الأوروبية أن تعزز روابطها، وأن تشرع في تنفيذ الخطط ،التي وضعتها في يونيو/ حزيران الماضي لتوثيق التكامل فيما بينها، بما في ذلك إقامة اتحاد مصرفي.
وأضاف أن ذلك سيتضمن أن تضحي الدول ببعض سيادتها الوطنية فيما يتعلق بالميزانية والسياسات الهيكلية.
وقال دراجي: «يمكن للمرء أن يقول بأمان أن وحدتنا الاقتصادية والمصرفية أكثر استقراراً اليوم مما كانت قبل عام».
وفي تطرق نادر إلى أمور سياسية خارج منطقة اليورو، حثّ دراجي أيضاً بريطانيا على تعزيز روابطها مع الدول الأخرى الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، قائلاً: «أوروبا بحاجة إلى أن تكون المملكة المتحدة أكثر اهتماماً بأوروبا مثلما أن المملكة المتحدة بحاجة إلى أن تكون أوروبا أكثر اهتماماً ببريطانيا».
ووعد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، بإعادة التفاوض على دور بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، وإجراء استفتاء على عضويتها في الاتحاد قبل نهاية 2017، إذا فاز في الانتخابات العامة المقبلة في 2015.
وأشار دراجي إلى علامات على تحسن طفيف في الإقراض في منطقة العملة الأوروبية، التي تضم 17 دولة، لكنه قال: «الأوضاع الاقتصادية في منطقة اليورو تبقى صعبة».
وحثّ حكومات منطقة اليورو على إعادة هيكلة اقتصاداتها، وقال: «للحفاظ على الطاقة الإنتاجية لمجتمعاتنا وتوسيعها، تحتاج حكومات الدول إلى تحسين الأداء الهيلكي لاقتصاداتها الوطنية».
وحثّها أيضاً على المضي قُدماً في إقامة اتحاد مصرفي، وقال: «إذا نجحنا في إقامة اتحاد مصرفي فعال - وأنا مقتنع أننا سننجح - فإن الفوائد ستكون ضخمة ليس فقط لدول منطقة اليورو بل أيضاً لجميع أعضاء الاتحاد الأوروبي».
العدد 3913 - الجمعة 24 مايو 2013م الموافق 14 رجب 1434هـ