العدد 3913 - الجمعة 24 مايو 2013م الموافق 14 رجب 1434هـ

الاتحاد الأوروبي يسعى لحماية الاستثمار وتحرير السوق مع الصين

أعلنت المفوضية الأوروبية رغبتها في عقد اتفاقية بشأن الاستثمار مع الصين بهدف تعميق العلاقات الاقتصادية بين الجانبين دون الدخول في مفاوضات للتجارة الحرة.

ويرغب الاتحاد الأوروبي بشدة في فتح السوق الصينية أمام الاستثمارات الأجنبية، حيث مازالت هذه الاستثمارات تواجه الكثير من العقبات والقيود، كما يريد الاتحاد حماية الاستثمارات من خلال الاتفاقية المطلوبة.

في المقابل ستضمن الاتفاقية للشركات الأوروبية التمتع بالحماية والحرية التي تمنح للصين بالفعل من خلال الاتفاقيات الثنائية مع كل دول الاتحاد الأوروبي باستثناء ايرلندا، حيث ستحل اتفاقية واحدة دولية محل هذه الاتفاقيات الثنائية.

وقال المفوض التجاري الأوروبي كارل دي جوشت، إن الاتفاقية مطلوبة من أجل تأمين الانفتاح الحالي، وتقديم المزيد من الحرية أمام حركة الاستثمار على الجانبين.

ودعت المفوضية، وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، كل الدول الأعضاء، وعددها 27 دولة، إلى الموافقة على اقتراحها، حيث من الممكن بدء المفاوضات بين المفوضية والصين في وقت لاحق من العام الحالي.

ولن تشمل هذه الاتفاقية التنازلات الكبيرة، التي يمكن أن تتضمنها اتفاقية للتجارة الحرة أعربت الصين عن اهتمام كبير بالتوصل إليها، وقال مسئول رفيع المستوى في الاتحاد الأوروبي مؤخراً إن هذا الاتفاق يمثل «احتمالاً متوسط أو طويل الأجل»، مضيفاً أن المسألة «تتعلق بما إذا كانت الصين مستعدة بالفعل لعقد اتفاقيات شاملة وعميقة للتجارة الحرة كما نريد نحن».

يذكر أن العلاقات التجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي متوترة بسبب سلسلة التحقيقات، التي تجريها السلطات الأوروبية بشأن احتمال ممارسة الصين للإغراق بالنسبة للعديد من السلع، وبخاصة التحقيق بشأن صادرات ألواح الطاقة الشمسية الصينية، التي تصل قيمتها في السوق الأوروبية إلى 21 مليار يورو سنوياً.

ووصفت اتفاقية الاستثمار بأنها «خطوة أولى» محتملة في اتجاه محادثات تحرير التجارة، وإن كان يمكن ألا تؤدي إلى ذلك تلقائياً.

وقال مسئول أوروبي: «إنها خطوة مهمة للشراكة لكي نتمكن من دراسة ما إذا كان هناك المزيد من الخيارات أمامنا».

ووفقاً للمفوضية الأوروبية، فإن حجم التبادل التجاري للسلع والخدمات بين الصين والاتحاد الأوروبي يزيد على مليار يورو (1.3 مليار دولار) يومياً، في الوقت نفسه فإن حركة الاستثمارات تقل عن الإمكانيات المحتملة للعلاقات بين الجانبين، بحسب المفوضية.

وبلغت استثمارات الشركات الأوروبية في الصين العام 2011 نحو 17.5 مليار يورو، بحسب وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات)، في حين بلغت الاستثمارات الصينية في دول الاتحاد خلال العام نفسه نحو 2.8 مليار يورو، وهو ما يمثل نحو 1 في المئة من إجمالي الاستثمارات الخارجية في الاتحاد الأوروبي في ذلك العام.

يذكر أن اتفاقيات الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الاتحاد الأوروبي أصبحت ضمن صلاحيات المفوضية، وفقاً لمعاهدة لشبونة 2009، وفي حالة التوصل إلى اتفاق مع الصين سيكون الأول من نوعه بالنسبة لبروكسل وبكين.

وتجري المفوضية مفاوضات بشأن الاستثمارات مع كندا وسنغافورة والهند وماليزيا والمغرب وتايلاند وفيتنام وتكتل دول أميركا الجنوبية المعروفة باسم ميركسور.

وتعتزم المفوضية ضم مصر والأردن وتونس إلى قائمة هذه الدول، وقالت المفوضية إنه من المقرر بدء التفاوض حول اتفاقية للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة ستشمل أيضاً قضايا الاستثمار.

العدد 3913 - الجمعة 24 مايو 2013م الموافق 14 رجب 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً