حث وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الجمعة (24 مايو/ أيار 2013) الإسرائيليين والفلسطينيين على اتخاذ «قرارات صعبة» وذلك في ختام زيارة قام بها إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية هي الرابعة له منذ توليه مهامه.
وقال كيري الذي التقى في اليومين الماضيين أبرز القادة الإسرائيليين والفلسطينيين، «نقترب من الوقت الذي سيكون فيه من الضروري اتخاذ قرارات صعبة».
وكيري الذي تولى منصبه في فبراير/ شباط حث الإسرائيليين والفلسطينيين على استئناف محادثات السلام المجمدة منذ سبتمبر/ أيلول 2010. وأقر كيري بعد لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس المحتلة أمس الأول (الخميس) بأن الشكوك تحيط بمحاولته التوسط لبدء محادثات جديدة. وقال «أعرف هذه المنطقة جيداً لدرجة أنني أعلم بأن هناك شكوكاً، وفي بعض الأوساط هناك سخرية وهناك أسباب لذلك، ومضت سنوات مريرة من خيبة الأمل».
لكنه أضاف «نأمل أنه من خلال كوننا منهجيين وحذرين وصبورين وواضحين وعنيدين، سيمكننا التقدم».
وقال وزير الخارجية الأميركي إن محادثاته المكوكية مع الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين بشأن إحياء المفاوضات المباشرة بين الجانبين كانت «بناءة جداً».
من جانبه، قال الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز أمس إن مبادرة وزير الخارجية الأميركي جون كيري يمكن أن تؤدي إلى انفراجة في عملية السلام.
وجاء ذلك خلال اجتماع بيريز مع وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أمس، بحسب ما ذكرته صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية في موقعها الالكتروني. وقال الرئيس الإسرائيلي إنه على رغم الكثير من العراقيل على طريق استئناف المحادثات الاسرائيلية-الفلسطينية، يمكن لمبادرة كيري أن تؤدي إلى انفراجة.
وأضاف أن العملية بطيئة وطويلة، إلا أنه يجب على المرء ألا يتجاهل التطورات الإيجابية من جانب الإسرائيليين والفلسطينيين والعالم العربي.
ووصف هيغ من جانبه العلاقات بين بريطانيا وإسرائيل بالوثيقة، مشيراً إلى التعاون الثنائي في كثير من المجالات. وقال «هذا وقت حساس بالنسبة للمنطقة بأسرها»، مشيراً إلى أن 70 في المئة من عمله كوزير للخارجية مرتبط بالشرق الأوسط. وأعرب الوزير البريطاني عن دعم بلاده لجهود كيري لاستئناف محادثات السلام وعن أملها بأن تحقق تغييراً مهماً.
وكان هيغ كشف النقاب عن أن إسرائيل فقدت بعض التأييد في بلاده ودول أوروبية أخرى مع مرور الوقت بسبب النشاط الاستيطاني. وقال في مقابلة مع قناة «سكاي نيوز» بثتها أمس « نرفض بشدة إقامة المستوطنات في الأرض المحتلة... إسرائيل بلد نعمل معه بطرق كثيرة ولكننا نرفض الاستيطان».
وتزامنت جولة وزير الخارجية البريطاني مع زيارة نظيره الأميركي للشرق الأوسط بهدف دفع عملية السلام. يشار إلى أن مفاوضات السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية متوقفة منذ شهر أكتوبر/ تشرين أول 2010 على خلفية الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.
العدد 3913 - الجمعة 24 مايو 2013م الموافق 14 رجب 1434هـ
كفى الله الابرياء شركم يا أشرار
الله يجعل كيدم في نحره