العدد 3937 - الإثنين 17 يونيو 2013م الموافق 08 شعبان 1434هـ

الحكومة التركية تهدد بنشر الجيش لوقف المتظاهرين

تظاهرة مناهضة للحكومة في وسط أنقرة رغم التحذير بنشر الجيش - AFP
تظاهرة مناهضة للحكومة في وسط أنقرة رغم التحذير بنشر الجيش - AFP

توعدت الحكومة التركية أمس الإثنين (17 يونيو/ حزيران 2013) بنشر الجيش لمساعدة الشرطة على وقف التظاهرات المستمرة منذ حوالى ثلاثة أسابيع ضد الحكومة عقب اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين خلال اليومين الماضيين والتي أدت إلى زيادة التوتر.

ومن شأن نشر الجنود في الشوارع أن يشكل تصعيداً كبيراً في الأزمة التي تشكل أكبر تهديد تواجهه حكومة رئيس الوزراء، رجب طيب أردوغان المنبثقة عن التيار الإسلامي.

وقال نائب رئيس الوزراء، بولنت أرينتش في مقابلة تلفزيونية «الشرطة ستستخدم كل الوسائل المتاحة قانوناً» لإنهاء الاحتجاجات، مضيفاً «إذا لم يكن ذلك كافياً، يمكننا حتى استخدام القوات المسلحة التركية في المدن».

وتصاعد التوتر مجدداً بعد أن قام رجال الشرطة (السبت) بإخلاء معتصمين في حديقة جيزي، مركز الحركة الاحتجاجية.

وأطلقت الشرطة خلال عطلة نهاية الأسبوع الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه على آلاف المحتجين الغاضبين في معارك استمرت حتى صباح الإثنين في إسطنبول والعاصمة أنقرة.

وبدأت اثنتان من أبرز نقابات العمل في تركيا تمثلان نحو 700 ألف منتسب، إضراباً عاماً أمس (الإثنين) احتجاجاً على العنف الذي مارسته الشرطة ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة.

وتظاهر بضعة آلاف بعد ظهر الإثنين تلبية لدعوة نقابات عدة في شوارع إسطنبول وأنقرة.

وفي اسطنبول، جمعت مسيرتا الاتحاد النقابي للعمال الثوريين (ديسك) والاتحاد النقابي لموظفي القطاع العام (كيسك) بدعم من نقابات المهندسين وأطباء الأسنان والأطباء، أقل من ألفي شخص في شمال وجنوب ساحة تقسيم.

وخلال التعبئة الأخيرة في الخامس من يونيو الجاري، تمكن الاتحادان من جمع عشرات آلاف المتظاهرين.

وسار المتظاهرون أمس (الإثنين) هاتفين «حكومة، استقالة» و»ليست سوى البداية، المعركة مستمرة» و»على حزب العدالة والتنمية أن يحاسب».

وتوقفت المسيرتان على مسافة غير قريبة من ساحة تقسيم التي قامت مجموعات كبيرة من عناصر الشرطة بقطع الطرق المؤدية إليها متسلحة بخراطيم المياه. ثم تفرق المتظاهرون من دون حوادث.

لكن مواجهات اندلعت بعد التظاهرة النقابية بين شرطة مكافحة الشغب ومجموعة من نحو 300 شاب يساري في حي بإسطنبول قريب من ساحة تقسيم.

وقد استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الشبان في حي سيلسي على بعد 800 متر من تقسيم، فرد هؤلاء برشق عناصر الشرطة بالحجارة قبل أن يتفرقوا في الشوارع المجاورة.

وحتى الآن قتل سبعة أشخاص وأصيب نحو 7500 آخرين، طبقاً لنقابة الأطباء التركية.

وقال خبير العلوم السياسية في جامعة بيلغي الخاصة في إسطنبول، إلتر توران إن تهديد الحكومة بنشر الجيش يظهر أنها تجد صعوبة في وقف الاحتجاجات.

وأضاف «الحكومة ستحشد كل شيء من أجل وقف الحركة الاحتجاجية بأي ثمن ... ويشير ذلك أيضاً إلى إقرار الحكومة بأن ما يحدث هو أمر استثنائي وأنها لا تستطيع السيطرة عليه».

والتزم الجيش الذي كان اقوى السلطات في تركيا وقام بأربع انقلابات خلال 50 عاماً، الصمت طوال الاضطرابات لتكون هذه أول مرة في تاريخ البلاد المعاصر الذي لا يتدخل فيه الجيش في أزمة سياسية كبيرة.

وأظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس (الإثنين) صحيفة «توديز زمان» التركية أن غالبية الأتراك يعارضون مشروع تطوير حديقة جيزي في إسطنبول وينددون بما يعتبرونه «تصرفاً استبدادياً» من جانب الحكومة.

العدد 3937 - الإثنين 17 يونيو 2013م الموافق 08 شعبان 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 11 | 8:32 ص

      بلد الشراع

      أوردغان الخطوة الجنونية المقبلة والأخيرة والتي ستقضي عليك هي أن تطلب من الجيش التدخل لوقف الاحتجاجات لأنه ساعتها سيفرفض قادة الجيش هذه الأوامر وسيطلب القادة منك الرحيل فوراً عليك الرحيل يا أردوغان

    • زائر 10 | 6:45 ص

      زائر

      في حكم مبارك تدخل الجيش المصري المصير سجن مبارك والمحاكمة ويجب علي أردوغان أن يتجاوب مع الشعب التركي العربق

    • زائر 9 | 6:28 ص

      لدينا شك

      لدينا شك ان تركيا تستعين بخبراء بحرينيين فكل ما يحصل في تركيا صوره طبق الاصل للما حصل في البحرين مع فارق ان تركيا لم تستخدم طائرات الاباشي و الرصاص الانشطاري و الرصاص الحي و ولم ترسل بلطجيه لمحاصراة القري لجعل الناس تخاف علي اهلها فتخلي الميدان و لم تنصب نقاط تفتيش يشارك بها ابناء المسؤلين بهدف قتل و االتنكيل بالناس ولم تستدعي جيوش اجنبيه لغزو ارضها و لم تستجلب ...و عسكرتهم بهدف القمع و لم تفصل الناس من اعمالها و لم تنشر الفتنه الطائفيه ولم لم فهل هي خطوات مستقبيليه ستتخدها تركيا

    • زائر 8 | 5:08 ص

      .

      في سوريا اكثر العنوفات التي حصلت ، بشار الاسد اكثر اخطاءا من المعارضين السوريين واكثر اخطاءا من اورودغان . حسبما رأيت من اخبار

    • زائر 7 | 5:07 ص

      .

      موضوع آخر : اللعن اللعن اللعن ، ليس على اي شخص وانّما على الاخطاء وعلى تقصيري على اي قول يلطف الجو ليس فيه اي تعد على اي شخص . موضوع آخر : الواجب تجنّب الاخطاء الفعلية والقولية والخيالية والاعتقادية ، والمهم ايضا تجنّب آخر ليس فيه اي خطأ على اي شخص وليس فيه اي غلط على اي شخص ، هو الآخر ، اي هذا التجنّب ايضا . موضوع آخر : قانون منع التجمعات قانون خاطىء ، ومطلوب ايضا من المتظاهرين ان يختاروا مكانا شبه خاص ، اي لا يكونوا في مكان يخص الجميع او يخص بعض ، ولو كانوا في اي مكان العنف خطأ أكثر اثاما.

    • زائر 2 | 10:14 م

      تركيا تحترق

      هذا نتيجه ما اكتسبته يدك الاثمه يا أردغان فقد كشفت عن صفحتك السوداء وأياديك المجرمه ياسفاح

اقرأ ايضاً