العدد 3938 - الثلثاء 18 يونيو 2013م الموافق 09 شعبان 1434هـ

تلوُّث لا يمكن السكوت عنه (3-3)

وقادت جمعية حماية واحة شط السلام جهود التوعية الأخيرة، بما في ذلك مهرجان 5 يونيو/ حزيران في يوم البيئة العالمي. وقد سار أكثر من 1000 مشارك عبر الشوارع إلى موقع المهرجان، وهم يردّدون «نريد أن نعيش». وقام أكثر السكّان المحليين بزيارة مواقع تزويد المعلومات أو استمعوا إلى موسيقى الراب والهيب هوب التي تدعو إلى مكافحة التلوّث.

ولاحظ منظم المهرجان نادر شكيوا أن العام الماضي (2012) لم يشهد سوى جزء بسيط من مستوى الاهتمام الحالي. وقام المنظمون بتعبئة شهر يونيو بالعديد من الفعاليات، مثل توزيع منشورات في مراكز التسوّق أو عقد مسابقات الكتابة على الجدران التي تدعو إلى مكافحة التلوث.

فكانت إمكانية انخراط المواطنين بنشاط مع هذه المسألة هي إحدى فوائد العيش في تونس ما بعد الثورة.

ويقول هيثم نصفي لوكالة إنتر بريس سيرفس: «خلال حكم زين العابدين بن علي، كان الناس يشتكون وراء الأبواب المغلقة، أما الآن فقد تم كسر هذه المحرمات، ويمكن للمواطنين مناقشة المشكلات بصراحة ووضوح، كما أنهم أصبحوا أيضاً بحكم الأمر الواقع دعاة لحماية البيئة».

اما شيكوا فيقول: «قبل الثورة، لم يكن أي تصرف يتسم بالاحتجاج وارداً. فكان مصيرك في هذه الحالة هو الذهاب مباشرة إلى السجن».

وعملت منظمة SOS للبيئة في قابس بشكل غير علني لعدة سنوات، لكنهم سعداء الآن بتوافر إمكانات جديدة للاحتجاج.

ويقول عضو في المنظمة، طلب عدم ذكر اسمه، لوكالة إنتر بريس سيرفس: «إننا نعلق الكثير من آمالنا على الجيل الجديد، الذي لديه مصلحة أكبر ويستحق أن يحيا في ظروف معيشية صحية، دون الحاجة إلى الفرار من المدينة».

كذلك دينا عبدالواحد، التي ولدت في قابس لكنها تعيش حالياً في تونس كمصمّمة ديكور داخلي، لديها الآمال نفسها. وتقول، في حين أن النشطاء يحرزون تقدماً ببطء ولكن بثبات لتغيير الأمور... إلا أنه مازال هناك عدم توازن في القوى.. فالذين يديرون المصانع وأولئك في الحكومة يتفوقون علينا بما لديهم من الأموال والنفوذ السياسي.

وتختتم دينا حديثها بالقول: «لكني مازلت متفائلة بأن الأمور ستتحسّن قريباً، وأننا سنشهد تغييراً حقيقياً».

جوستين حياة

وكالة إنتر بريس سيرفس

العدد 3938 - الثلثاء 18 يونيو 2013م الموافق 09 شعبان 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 1:39 ص

      التنمية المستدامة

      لا خيار غير أن ينظر للبيئة ويتم مراعاة صحة وسلامة الإنسان ، الإبداع الصناعي والتكنولوجي دون مراعاة الصحة والسلامة لا تصب في التنمية المستدامة إنما طفرة وفزعة فقط.
      ومن هنا أدعوا جريدة الوسط أن تخصص مساحة للتوعية عن مخاطر التكنولوجيا الحديثة من خلال عرض أراء الخبراء وما توصل له العلماء وليس الإقتصار على الترويج لأحدث التكنولوجيا والأجهزة الذكية وغض النظر عن ما تخفي عمالقة مصنعي التقنيات الحديثة التي تلوث البيئة بملوثات كيميائية وكهرومغناطيسية

اقرأ ايضاً