حصل مستثمرو الخليج الأسبوع الماضي على دفعة إيجابية قوية، عندما أعلنت شركة مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال إدراج كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وقطر على مؤشرها للأسواق الناشئة، بعدما كانتا مدرجتين على مؤشر الأسواق المبتدئة.
ومع الإعلان ذاك، في 11 يونيو/ حزيران 2013، خلال الاجتماع السنوي الذي تراجع فيه «مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال» تصنيف الأسواق، سيكون إعلان ترقية تصنيف كل من الإمارات وقطر المقرر أن يدخل حيّز التنفيذ في مايو/ أيار 2014، له تأثيرات على المدى القصير والمتوسط والطويل
فمع انضمام الإمارات العربية المتحدة وقطر إلى البرازيل والصين والهند وتركيا من بين فئة الأسواق الناشئة، تنفتح كلا الدولتين إلى مصادر رئيسية أخرى من التدفقات الرأسمالية؛ إذ المستثمرون يملكون أصولاً تقترب قيمتها من ثلاثة تريليونات دولار، وبذلك ينخفض اعتمادهما على الموارد الناتجة عن النفط والغاز.
ومن المرجّح أن يمنح رفع التصنيف دفعة قوية من التدفقات الأجنبية لكلا السوقين على المدى القصير، وخاصة المحافظ الأجنبية التي تتابع مؤشرات «مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال» التي من المتوقع أن تبدأ الاستثمار في الدولتين. ولكن التأثير الكامل لرفع التصنيف سيكون واضحاً فقط عندما تتم إضافة السوقين للمؤشر فعلياً في العام المقبل.
ولأن الأسهم الإماراتية والقطرية ستشكل معاً نسبة صغيرة تقارب 1في المئة فقط من مؤشر الأسواق الناشئة، ستقوم المحافظ الضعيفة فقط، وهي التي تتابع أرباح المؤشرات، بتغيير هيكلها بحسب الأسواق الجديدة التي تم إدراجها.
وتعتبر أوزان السوقين صغيرة جداً بالنسبة إلى أغلب المحافظ النشطة التي تسعى إلى التفوق على مؤشرات السوق. وفي كل الحالات، من المتوقع أن تظل التدفقات عالية بالنسبة إلى الإمارات وقطر؛ إذ تبلغ قيمتها المتوقعة 430 مليون دولار للإمارات، و370 دولار لقطر.
وعلى المدى المتوسط، ومع التطور الهائل الذي تشهده آسيا، ستؤثر إعادة تصنيف الإمارات وقطر على أسواق مجلس التعاون الخليجي عموماً. فمن المرجّح أن يتم رفع تصنيف تايوان وكوريا الجنوبية اللتين تمثلان 25 في المئة من مؤشر «مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال» للأسواق الناشئة ليصل تصنيفهما إلى مؤشر الأسواق المتقدمة قريباً، وهو ما سيؤدي إلى عمليات بيع كبيرة في الصناديق المرتبطة بالأسواق الناشئة وصناديق الاستثمار المشتركة في خطوة لإعادة تنظيم استثمارات المساهمين.
فقد ترى الإمارات وقطر حصة من الأموال التي يعاد تنظيمها تُستثمر في أسواقها.
دانا الفقير
محللة اقتصادية في «آسيا للاستثمار»
العدد 3939 - الأربعاء 19 يونيو 2013م الموافق 10 شعبان 1434هـ