خرج فريقا الرفاع والحد بتعادل سلبي خاسر من قمة الجولة الثالثة لدوري فيفا لأندية الدرجة الأولى، بعد أن عجز لاعبو الفريقين عن هز الشباك لتنتهي المباراة بدون أهداف، وبذلك ارتفع رصيد الفريقين إلى خمس نقاط من ثلاث مباريات لكليهما، إذ حقق كلٍ منهما فوزاً واحداً وتعادل في مباراتين، وحافظ الرفاع على نظافة شباكه للمرة الثالثة على التوالي.
أفضلية رفاعية
الشوط الأول من المباراة شهد أفضلية رفاعية واضحة في الكثير من الأحيان وبالذات في أول نصف ساعة، وكان ذلك بسبب نشاط خط الوسط الواضح، في حين لم يكن الحداويون في مستواهم الحقيقي وهذا الأمر ترك أكثر من علامة استفهام.
ولعب الرفاع بطريقة 4-5-1 وضمت تشكيلته الحارس حمد الدوسري وأمامه حمد راكع وسلطان ثاني وبالطرفين داود سعد ومحمد خليفة مسعود وطرفا الوسط أنس الحجي وكونسيساو وبالعمق ميلادين وحسين سلمان وعبدالله عبدو وفي الهجوم علي السيدعيسى (علاوي)، واتضح من التشكيلة الرفاعية وجود بعض التغييرات بالنسبة لمراكز اللاعبين عن المباراتين السابقتين، إذ لعب علاوي كمهاجم صريح وخلفه عبدو أساسي للمرة الأولى كصانع ألعاب، فيما لم يكن حسين سلمان يتقدم كثيراً وظل في أغلب الأحيان بجوار ميلادين، ولم يظهر الحجي بالصورة المطلوبة في الجانب الأيمن، فيما كانت تحركات كونسيساو إيجابية في الكرات القليلة التي كانت تصل إليه، إذ إن الاعتماد في الغالب كان عن طريق العمق في ظل مساندة هجومية واضحة من عبدو لعلاوي، وأحياناً بدا وكأنه مهاجم آخر بجواره.
والفريق الحداوي هو الآخر لعب بطريقة 4-5-1 بتواجد الحارس عباس أحمد وأمامه جوليانو وعلي بورشيد وبالطرفين فهد شويطر وأحمد العويناتي وطرفا الوسط عبدالله ناصر الصقر وفاغنر وبالعمق جلال الدين شريتيار وعيسى مصبح وأمامهما عبدالوهاب المالود وفي الهجوم عبدالحفيظ عبدالسلام، وأدى الحداويون شوطاً دفاعياً بالمقام الأول على الرغم من الإمكانات الهجومية المتميزة في الفريق ووجود نقاط قوة عدة إلا ان استغلالها كان معدوماً تقريباً، ولم نشاهد أي تقدم للظهيرين، فيما لم تصل أي كرات للطرفين فاغنر والصقر، وأدى جلال الدين ومصبح أدواراً دفاعية فقط، فيما كان المالود يحتفظ كثيراً بالكرات القليلة التي تصل إليه، وظل عبدالحفيظ أسيراً للمراقبة الدفاعية الرفاعية؛ نظراً لعدم استلامه أي تموين من خط الوسط، والأداء الحداوي الذي يُعتبر ضعيفاً قياساً بإمكانات الفريق ترك أكثر من علامة استفهام.
فرص الشوط
بدأت فرص الشوط عند الدقيقة الثامنة حينما سدد عبدالله عبدو صاحب أكثر المحاولات في هذا الشوط كرة من داخل منطقة الجزاء احتضنها الحارس الحداوي عباس أحمد، وأتبعه زميله حسين سلمان بتسديده كرة ثابتة مرت بجوار القائم الأيسر، وأتت أثمن الفرص عند الدقيقة 16 بعدما وصلت كرة ساقطة للمهاجم الرفاعي علاوي واستغل حينها سوء التفاهم بين الدفاع والحارس عباس أحمد الذي خرج بشكل خاطئ وأرسلها ساقطة من فوقه وكان الجميع ينتظر دخولها المرمى لكنها مرت بمحاذاة القائم الأيمن وسط تحسر رفاعي عليها، وقاد عبدو هجمة مرتدة رفاعية سريعة وتبادل فيها الكرة مع علاوي لتصل إليه من جديد لكنه لم يُكمل تميز الهجمة وسددها بعيداً عن المرمى (25)، وتوغل كونسيساو بكرة من اليسار ولعبها عرضية وصلت لعبدو سددها بشكل مباشر لكنها وصلت لأحضان الحارس عباس أحمد قبل أن تنتهي أحداث الشوط بكرة حداوية وصلت للمالود وهو مواجه للمرمى وكان من الأجدى تسديدها لكن تباطأ في التعامل معها وأبعدها الدفاع لينتهي الشوط سلبياً.
الشوط الثاني
مع بداية هذا الشوط أخرج مدرب الرفاع قائده المدافع حمد راكع وأدخل محمد دعيج، فيما أخرج مدرب الحد لاعب الوسط الأيمن عبدالله الصقر وأدخل إبراهيم أحمد حبيب، وهذا الشوط بشكل عام كان متكافئاً بعد التحسن النسبي من فريق الحد وتراجع أداء الرفاع، والفرص الحقيقية على المرميين كانت قليلة بسبب انخفاض نشاط لاعبي خط الوسط وهو ما جعل المهاجمين بالفريقين في عزلة بالأمام، وبدأت المحاولات في هذا الشوط بالدقيقة 4 من كرة مر بها كونسيساو بشكل جميل من اليسار لكنها لعبها ضعيفة في يد الحارس عباس أحمد، وسدد حسين سلمان كرة مُخادعة لكنها لامست أحد المدافعين وذهبت للخارج ثم مر الحجي بشكل جميل من العويناتي في اليمين ولعب الكرة عرضية لم تجد من يتابعها، وحوَّل مدرب الحد عدنان إبرهيم لاعبه المالود للوسط الأيمن وإبراهيم حبيب للعمق، والأول مرر كرة بينية مُتقنة لعبدالحفيظ المُنطلق في اليمين ولعبها عرضية أرضية لم يستفد منها المهاجمون (25)، وأخرج مدرب الرفاع لاعب الوسط عبدو وأدخل حسين عيسى في الأمام وأعاد علاوي لمركز صانع الألعاب ثم أدخل حسن فريد في اليمين بدلاً من الحجي، وهذان التبديلان لم يغيرا من واقع السماوي شيئاً، فيما بدا أن مدرب الحد بدأ يُفكر في الفوز متأخراً حينما أخرج أحد المحورين وهو عيسى مصبح وأدخل محمود العجيمي ليكون بجوار إبراهيم حبيب خلف المهاجم عبدالحفيظ، وفعلاً تحسن أداء الفريق كثيراً وكان الطرف الأفضل والأخطر في الثلث ساعة الأخيرة وكاد يأتي بهدف الانتصار في الدقيقة 31 بعد كرة ثلاثية هي الأروع للفريق بالمباراة وبدأت من المالود الذي غمزها برأسه للعجيمي المتمركز في منطقة الجزاء وسددها قوية أبعدها ببراعة الحارس حمد الدوسري، ورغم الرغبة الحداوية الأكبر في خطف النقاط الثلاث إلا أن شباك الفريقين ظلت نظيفة لينتهي اللقاء بالتعادل السلبي. أدار اللقاء بنجاح الحكم سيدعدنان محمد وساعده ياسر تلفت وسيدجلال محفوظ والحكم الرابع وليد محمود.
العدد 4062 - الأحد 20 أكتوبر 2013م الموافق 15 ذي الحجة 1434هـ