أعلن اتحاد الكرة قبل يومين عن اللاعب الفائز بجائزة أفضل لاعب عن شهر يناير الماضي في خطوة «ربما» تعتبر تطورا وتقدما ملحوظا لتنشيط مسابقاتنا المحلية وتشجيع وتحفيز لاعبي الأندية المحلية وتحسين مخرجاتها للأفضل.
الإعلان الرسمي الذي أرسله اتحاد الكرة قبل أيام كان لافتا وجود بعض «الغموض» وخصوصا على اختيارات اللاعبين والمعايير «الغامضة» التي وضعتها اللجنة المكلفة بالاختيار، بالإضافة إلى عدم تضمينه عدد الأصوات وما هي أسس اختيار هذا اللاعب أو ذاك؟ وغيرها من الملاحظات التي يمكن أن تطفو على السطح في هذا الجانب.
وربما شاب العملية بعض «الأخطاء» بداية من شمولية المسابقات ومن بينها مسابقة الدرجة الثانية والتي لم يتواجد أي لاعب من أنديتها ضمن قائمة اللاعبين المختارين، إلا أن العجب العجاب أن هذه الدرجة أو المسابقة غير معنية بالجائزة بحسب تأكيد رئيس لجنة المسابقات باتحاد الكرة عبدالرضا حقيقي الذي أكد لـ»الوسط الرياضي» أن لاعبي دوري «المظاليم أو الظل أو الظلام أو المنسي» وسمها ما شئت من المسميات فإن النتيجة في النهاية ستكون أن مسابقة الدرجة الثانية غير منضوية تحت لواء المسابقات التي يشرف عليها اتحاد الكرة، وبالتالي فإن لاعبي أنديتها غير مشمولين بجائزة أفضل لاعب.
ويمكن لنا أن نصف أو نسمي مسابقة الدرجة الثانية بأنها المسابقة «المنسية» سواء من جانب اتحاد الكرة أو رجال الصحافة والإعلام، فلا مجال لها ولا لأنديتها ولا للاعبيها في أجندة اتحاد الكرة ولجنة المسابقات، ولا مساحة لها في أوراق الملاحق الرياضية اليومية، إلا ما رحم ربي من خبر هنا وآخر هناك، وكل هذا التقصير والتجاهل يأتي «سواء بقصد أو بدونه» يؤكد أن حال مسابقاتنا سيبقى على ما هو عليه وعلى المتضرر اللجوء إلى أي جهة أخرى.
الغريب والمفارقة في جائزة لاعب الشهر أنها تتضمن جميع المباريات أو المسابقات التي يشارك فيها لاعبو الدرجة الثانية منها كأس الاتحاد وأيضا كأس الملك عدا دوري الدرجة الأولى، فكيف سيكون الحال لو تألق لاعب من ناد في الدرجة الثانية مع فريقه في مسابقة الكأس ونجح في قيادته للوصول لمراحل متقدمة من المسابقة؟، فهل سيتوج بالجائزة؟.
العدد 4181 - الأحد 16 فبراير 2014م الموافق 16 ربيع الثاني 1435هـ