عثرت فرق خفر السواحل صباح أمس على البحريني والآسيويين المفقودين منذ أمس الأول أثناء إبحارهم بمنطقة المركب المعروفة بــ (القمص) بعد أن انقلب بهم قاربهم في عرض البحر ما أدى الى مصرع آسيوي وإصابة البحريني والآسيوي الآخر إذ تم نقلهما إلى المستشفى بواسطة الطائرة العمودية.
يشار الى أن إدارة خفر السواحل تلقت بلاغا مساء الأحد باختفاء الصيادين وعلى الفور هرعت 4 دوريات لتمشيط المنطقة المتوقع ذهابهم اليها إلا أنهم لم يتمكنوا من العثور عليهم حتى الساعة 12 ليلا ما دعاهم إلى استئناف جهودهم بخروج 6 دوريات وبمرافقة الطيران العمودي إذ تمكنوا من العثور عليهم صباح أمس (الثلثاء)
بدورهم أشاد أهالي منطقة العكر بالجهود المضنية التي بذلها أفراد خفر السواحل وبمساعدة الأهالي على مدى اليومين الماضيين للبحث عن المفقودين والذي صادف أثناء إبحارهم هبوب رياح شديدة السرعة مصحوبة بغبار كثيف.
إلى ذلك قالت إدارة خفر السواحل إنه بعد جهود متواصلة وعلى مدار الساعة من قبل خفر السواحل وطيران الشرطة تم العثور على البحارة الذين فقدوا في عرض البحر منذ يوم الأحد الماضي.
وصرح قائد خفر السواحل بأن القيادة تلقت بلاغا في تمام الساعة 9.40 مساء يوم الأحد الموافق 31 مايو/ أيار 2009 من والد أحد الصيادين مفاده عدم عودة ابنه وبرفقته اثنان من البحارة الآسيويين من رحلة صيد خرجت في الصباح وكان من المفترض عودتهم منها الساعة السادسة مساء يوم البلاغ ذاته، وعلى إثر تلقي البلاغ تم إرسال دوريتين للبحث عنهم في المنطقة التي خرجوا للصيد فيها بحسب إخطار مقدم البلاغ، إلا أن الدوريتين لم تتمكنا من الحصول على أي أثر للبحارة أو المركب الخاص بهم.
وأضاف أنه في تمام الساعة الخامسة من صباح يوم الإثنين، تم إرسال ثلاث دوريات للبحث عنهم بالمنطقة المذكورة، كما تم تعزيز الدوريات بطائرة عمودية من جناح طيران الشرطة، واستمر البحث حتى الساعة الواحدة ظهرا، إلا أن سوء الأحوال الجوية وانعدام الرؤية أديا إلى عدم العثور عليهم.
وفي تمام الساعة الثانية ظهر اليوم ذاته، تم إرسال أربع دوريات أخرى مع توسيع نطاق البحث إذ شمل المناطق المحاذية بين شرق منطقة حيان إلى جزر حوار ومنطقة فشت العظم واستمر البحث حتى الساعة السابعة مساء، من دون العثور على أي أثر.
وصباح يوم أمس (الثلثاء) وفي تمام الساعة 3.33 فجرا تم إرسال سبع دوريات، وتم تعزيزهم بطائرتين عموديتين تابعتين إلى طيران الشرطة للبحث عن المفقودين، وفي تمام الساعة الثامنة صباحا، تلقت قيادة خفر السواحل رسالة من طيران الشرطة تفيد بأنه تم العثور على الطراد المفقود مقلوبا، وبالقرب منه شخصان وجثة أحد المرافقين طافية على سطح البحر بالقرب منهم ، إذ تم نقل المصابين إلى مهبط الطائرات بوزارة الداخلية ومن ثم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم، كما تم انتشال جثة المرافق وقطر القارب إلى مقر القيادة من قبل دوريات خفر السواحل.
وناشد قائد خفر السواحل، الصيادين بضرورة مراعاة أحوال الطقس وعدم المجازفة بالخروج للبحر في أوقات سوء الأحوال الجوية.
وجاء في التفاصيل كما يرويها حسن الغريب ابن عم علي الغريب أن «علي خرج للإبحار بمنطقة تسمى «النسور» وكان برفقته بحاران آسيويان وذلك منذ صباح الأحد وكان من المفترض أن يرجعوا قبل غروب اليوم، بيد أن تأخرهم طال، ما دعى بعض البحارة من أهالي القرية والقرى المجاروة أن يخرجوا في عملية بحث عنهم بعدما قاموا كذلك بإبلاغ قيادة خفر السواحل وكان ذلك في حدود الساعة 9:30 ليلا.
ويواصل حسن سرده لتفاصيل غرق القارب على لسان ابن عمه أنه ونتيجة للرياح شديدة السرعة، ما أدى إلى تتالي تلاطم قوي للأمواج، الأمر الذي أسفر عن ارتفاع المياه على قاربهم لينقلب فيما بعد رأسا على عقب، وقد نجح الثلاثة بالتشبث في القارب وبعد مرور الوقت و كلما يأس أحد منهم قام بتشجيعه الآخران للصمود ومواصلة الإمساك بالقارب لحين وصول مَن ينقذهم.
ويضيف أنهم وفي أثناء ما كانوا متشبثين بالقارب استطاعوا رؤية بعض القوارب التي خرجت للبحث عنهم ولكن أصوات استغاثتهم لم تجدِ نفعا إذ لم تصل إلى مسامع الآخرين وذلك لبعد المسافة والظلام الشديد.
ويؤكد أن الثلاثة تمكنوا من مواصلة تشبثهم بالقارب حتى صباح يوم أمس (الثلثاء) من دون أي مصدر للأكل أو الشرب، ما أدى إلى انهيار أحدهم بعدما يئس من وصول المنقذ، وكان ذلك قبل عثور أفراد خفر السواحل عليهم بالقرب من منطقة الدور بعشرين دقيقة وعلى الفور تم نقلهم لوزارة الداخلية ومن ثم لقسم الإنعاش بطوارئ السلمانية ولايزالان هناك لتلقي العلاج.
العدد 2462 - الأربعاء 03 يونيو 2009م الموافق 09 جمادى الآخرة 1430هـ