قتل شخصان بينهما طفل الاحد ( 23 فبراير / شباط 2014 ) في انفجار قنبلة يدوية في وسط بانكوك في هجوم وصفته رئيسة الوزراء ب"الارهابي" بينما تزداد المخاوف من تصاعد العنف بعد قرابة اربعة اشهر من ازمة سياسية.
ونددت ينغلوك شيناواترا بهذا الانفجار الذي وقع اثناء تجمع متظاهرين مناهضين للحكومة في حي سياحي يؤوي مراكز تجارية عملاقة وفنادق فخمة.
وقال مركز اسعاف ايراوان على موقعه الالكتروني "قتلت امراة في الاربعين من عمرها وفتى في الثانية عشرة".
واسفر الانفجار الذي وقع امام متجر كبير على مسافة قريبة من المراكز التجارية العملاقة في العاصمة التايلاندية، عن اصابة 22 شخصا اخرين بجروح.
وسارع جنود وشرطيون الى المكان، علما بان الشرطة لم تحدد حتى الان سبب الانفجار.
وقالت رئيسة الوزراء على صفحتها على فيسبوك ان هذه "الحوادث العنيفة هي اعمال ارهابية في سبيل مكاسب سياسية من دون اعتبار للحياة البشرية".
واضافت ان "الحكومة لن تتساهل مع الارهاب"، داعية "كافة الاطراف" الى استخدام "وسائل سلمية لحل النزاع السياسي".
وفي وقت سابق اعلنت الشرطة ان المهاجمين وصلوا على متن سيارتي بيك آب الى ساحة سوق في منطقة خاو سامينغ في اقليم ترات على بعد نحو 300 كلم شرق العاصمة، مساء السبت وقاموا باطلاق النار على الحشد.
وصرح اللفتنانت في الشرطة ثانافوم نايوانيت لوكالة فرانس برس ان "طفلة في الخامسة من العمر قتلت وجرح ثلاثون آخرون". واضاف ان "الهدف كان اشاعة الفوضى خلال التظاهرة".
وستة من الجرحى في حالة حرجة بينهم طفلة ثانية في الخامسة من العمر، كما قال سوبان ثريتاما رئيس ادارة الخدمات الطبية التايلاندية لفرانس برس الاحد.
وتواجه رئيسة الوزراء التايلاندية ينغلوك شيناواترا منذ الخريف تظاهرات تطالب برحيلها وتتهمها خصوصا بانها دمية بيد شقيقها تاكسين شيناواترا رئيس الوزراء السابق الذي اطاحه انقلاب في 2006 ويقيم حاليا في المنفى.
وادت اعمال عنف تخللت هذه التظاهرات الى سقوط 117 قتيلا على الاقل ونحو مئة جريح.
وكانت الاحزاب الموالية لتاكسين فازت في كل الانتخابات التي نظمت خلال عشر سنوات.
وما زال المحتجون يحتلون عدة مواقع في العاصمة ويتهمون عائلة شيناواترا باستخدام الاموال العامة لضمان دعم حملاتهم الانتخابية.
ولم تسمح انتخابات تشريعية مبكرة نظمت في الثاني من شباط/فبراير بدعوة من رئيسة الوزراء، بتهدئة هذه الازمة. وعطل المتظاهرون الذين يريدون استبدال الحكومة ب"مجلس من الشعب" غير منتخب، الانتخابات.
ولم تعلن اي نتيجة في انتظار يومين انتخابيين نهاية نيسان/ابريل ما يمدد ولاية الحكومة الضعيفة وذات الصلاحيات المحدودة، بينما يرى المحللون بوادر "انقلاب قضائي" في البلاد التي سبق ان اطاح فيها القضاء بحكومتين مواليتين لثاكسين في 2008.
ودان المحتجون الاحد الهجوم في خاو سامينغ وانتقدوا بحدة قوات الامن لتقصيرها في حماية المتظاهرين.
وقال اكانات برومبان الناطق باسم الحركة الاحتجاجية لفرانس برس ان "اسلحة حربية استخدمت لارتكاب عمل ارهابي مخطط ومنظم". واضاف ان "هذا العمل المروع يفاقم طبيعة العنف ضد المتظاهرين السلميين (...) انها مسألة تتعلق بالامن القومي".
وبعد ساعات على الهجوم، تجمع قادة من مؤيدي تاكسين الذين يسمون انفسهم "القمصان الحمر" في ناخون راتشاسيما بوابة المنطقة الشمالية الشرقية للبلاد المؤيدة لرئيس الوزراء السابق، دعما للحكومة القائمة.
واعلنت لجنة مكافحة الفساد في تايلاند الثلثاء انها ستلاحق رئيسة الوزراء التايلاندية ينغلوك شيناوترا بتهمة الاهمال، ما قد يؤدي الى اقالتها، في وقت وقعت مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين الثلثاء ادت الى مقتل اربعة اشخاص.
واعلنت لجنة مكافحة الفساد انها استدعت ينغلوك شيناوترا في 27 شباط/فبراير لتبلغها بانها ملاحقة في قضية برنامج مطعون فيه لمساعدة مزارعين ينتجون الارز، معتبرة انها تجاهلت تحذيرات تنذر بان هذه السياسة قد تؤدي الى اعمال فساد وخسائر مالية.
ومنذ انقلاب 2006 الذي اطاح تاكسين شيناواترا، تتخبط تايلاند في ازمات سياسية متتالية دفعت الى الشوارع حينا الخصوم واحيانا اخرى انصار ثاكسين الذي يظل الشخصية التي تثير اكبر قدر من التعاطف والكراهية في المملكة.
وشارك في تظاهرة سابقة في 2010 نحو مئة الف من "القمصان الحمر" احتلوا وسط بانكوك شهرين مطالبين باستقالة الحكومة السابقة قبل ان يشن الجيش هجوما استخدم خلاله الرصاص الحي.