العدد 2491 - الأربعاء 01 يوليو 2009م الموافق 08 رجب 1430هـ

استمع الان لبرنامج مدار الوسط

هذه حلقة جديدة من "مدار الوسط" الذي يبث على الوسط اون لاين، موضوع حلقة اليوم "الخليج وأفق آسيان المنتظرة"، إذ استضافت العاصمة المنامة الاجتماع المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي ورابطة دور شرق جنوب آسيا (آسيان) على مدار يومين. وقد أثمرت نتائج هذا الاجتماع محاور مهمة، كالاتفاق على تحقيق أمن غذائي طويل المدى والبدء في دراسة اتفاقية تجارة حرة وهي بنود تم طرحها في خريطة الطريق المتمثلة في الرؤية المشتركة على اعتبار أن هذه الشراكة تعد واحدة من أهم الشراكات الاستراتيجية بالنسبة لدول الخليج.
ضيف مدار الوسط اليوم، هو السفير السابق لمجلس التعاون الخليجي بالاتحاد الأوروبي حمد العامر.
•كيف تقيّمون هذا الاجتماع المقام لأول مرة في البحرين وفي منطقة الخليج؟
-     بالنسبة لهذا الاجتماع هو كما ذكرتِ أنتي هو اجتماع أول لدول مجموعة مجلس التعاون ودول الآسيان. أهمية هذا الاجتماع يتمثل في لقاء 16 وزيراً لأول مرة على أرض البحرين. أهمية الاجتماع هي أن هذا الاجتماع سوف تنبثق عنه رؤية مشتركة لمستقبل العلاقات ما بين دول مجلس التعاون ودول الآسيان.
هذه الرؤية أهميتها والتي اقترحها معالي الشيخ خالد بن أحمد وزير الخارجية أنها تظهر خريطة طريق للعمل, المهم هو العمل. كثير من المؤتمرات يجتمعون ويجتمعون ويتخذون القرارات والتوصيات ولكن للأسف ليس هناك تنفيذ.
الشيخ خالد بن أحمد كان حريصاً تماماً على أن يكون لهذا الاجتماع نتائج، ونتائج هي للمستقبل بين المجموعتين، لأن هاتين المجموعتين بينهما روابط تاريخية قديمة، قيم مشتركة، تجارة واسعة، انتقل الإسلام بفضل التجارة التي انطلقت من شبه الجزيرة العربية، من منطقة الخليج، فلابد من تأطير هذه العلاقات اليوم.
المصالح الآن أصبحت بين الدول ليست مصالح ثنائية، أصبحت بين مجموعات كبيرة، بين بلوكات، مجموعة أوروبية موجودة كبيرة جداً، مجموعة في أميركا الجنوبية، مجموعة في آسيا، مجموعة دول مجلس التعاون، فلابد اليوم نحن – كخليج – أن نبحث عن أنفسنا ونرى نحن أين، لأن البقاء في قوقعة صغيرة قد يضرّ بمصالحنا.
نحن اليوم نعتبر من الدول المهمة في العالم، لدينا إنتاج نفطي حيوي يهمّ العالم كله، ولذلك لابد أن نعمل على أن ننتفع من هذه الميزة وهذا التميّز ونصيّره لخدمة شعوبنا.
كان هذا اللقاء، وكان هذا الاجتماع المهم في البحرين، الذي نتمنى أن يخرج بالنتائج التي يتمناها الجميع.
•هذا يقودنا إلى طرح سؤال؛ هل دول الخليج لديها نظرة مستقبلية إزاء قضايا معينة دفعتها إلى اتخاذ هذه الخطوة لخلق شراكة اقتصادية مع دول الآسيان، لنقل موضوع الطاقة، التنمية المستدامة، الأمن الغذائي على سبيل المثال؟
-     في الواقع أنتِ أجبتِ عن هذه سؤالكِ من خلال طرحكِ له، المواضيع التي تهمنا نحن هي ليست مواضيع نحددها، هذا الموضوع وهذا الموضوع، الحقيقة هناك مصالح، مصالح واسعة، مصالح في كافة المجالات، لدينا موضوع البيئة، موضوع البيئة موضوع ملح جداً الآن في العالم، يحتاج منا إلى تعاون.
مواضيع أخرى؛ موضوع السياحة، صناعة السياحة، موضوع كما ذكرتِ الأمن الغذائي، هذه مواضيع جداً حيوية بالنسبة لنا وبالنسبة لهم أيضاً. لابد من أننا نعمل مع بعض، لابد أننا نحاول إيجاد الطرق التي ننمي العلاقات الاقتصادية والتجارية بينهم، متى ما وضعنا الخطط الصحيحة لهذا التعاون فأنا أعتقد أن هذا التعاون سيكون مشرقاً، ولذلك الأمن الغذائي كما ذكرتِ، الطاقة، التنمية المستدامة، السياحة، الاتصالات، البيئة، كلها مواضيع مهمة، والوزراء حالياً يتكلمون بحرية وبشفافية حول هذه المواضيع، حول كيفية الاستفادة من هذه المجالات.
•لماذا اتجهت دول الخليج إلى آسيان؟ هل هذا بسبب طول المفاوضات مع دول الاتحاد الأوروبي؟
-     أنا أعتقد الاتجاه هو اتجاه استراتيجي، يعني اليوم أنا يجب ألا أضع مصالحي فقط في جهة واحدة، أنا طبعاً تهمني جداً علاقتي مع الاتحاد الأوروبي، تهمني جداً علاقتي مع أميركا، تهمني جداً علاقتي مع إفريقيا، تهمني جداً علاقتي مع العالم كله، لكني يجب ألا أضع مصالحي في جهة، وأنسى أن هناك دولاً أخرى ومجموعات أخرى لابد أن أتعاون معها حتى أضمن أن الإمدادات سواء الغذائية أو الاستراتيجية التي تهمني تأتيني في كل وقت، أنا لا أريد أن أكون في أزمة يوماً من الأيام، سواء أزمة غذاء أو أزمة بناء أو غيرهما، هناك أزمات تمر بالعالم. أنا أريد أن أوطّد علاقاتي التجارية والاقتصادية مع العالم كله، أين مصلحتي أعمل عليها، وأنا أعتقد أن مصالحي معروفة مهمة، مصالحي مع آسيا مهمة، مصالحي مع العالم كله مهمة. وكل شيء لابد أن أقيسه بمقياس المنفعة، منفعة شعوبنا.
•أيضاً هناك من يقول إن منظومة دول مجلس التعاون قد تستفيد من استراتيجية آسيان في كيفية تعاملها مع بعض الدول، لنقل فيتنام التي شبه مقاطعة سياسية، لكن تم التطبيع معها اقتصادياً... هل تنوي دول مجلس التعاون تبني هذا الاتجاه مع بعض جول الجوار في التطبيع الاقتصادي من أجل المصلحة الاقتصادية في المنطقة؟
-     أنا أعتقد أن الفضاء الاقتصادي الذي نعيشه اليوم يجب أن يتسع ويضم مجالات ويضم دولاً أخرى، الفضاء الاقتصادي الذي معنا هو الطريق إلى بناء علاقات واثقة متبادلة، ولذلك كلما كان بيننا وبين الدول الأخرى المجاورة من علاقات تجارية واقتصادية مهمة أعتقد أن هذا سوف يزيل كثيراً من عدم الثقة والاتصال. فلذلك توجه دول مجلس التعاون اليوم كما ترين، الآن توجه بدول مجلس التعاون بمساعدة اليمن، بناء اليمن، تقديم ضخ أموال ومليارات ضخمة على أساس اليمن، اليمن دولة مجاورة ونعتبرها من دول العربية الشقيقة التي لابد من مساعدتها.
كذلك التوجه إلى فتح آفاق العلاقات السياسية والتجارية مع العراق، يعني فتح سفارة للبحرين في العراق هذا أمر مهم. الكويت فتحت السفارة، دول مجلس التعاون الأخرى في اتجاه هذا الموضوع.
هذا يبيّن لنا مدى إدراك دول مجلس التعاون، لأن المحيط الإقليمي محيط مهم ولابد من المحافظة عليه.
•هذا بالنسبة للمحيط العربي، ماذا بالنسبة إلى المحيط غير العربي، لنقل إيران على سبيل المثال؟
-     إيران دولة مجاورة ودولة صديقة وتهمنا إيران اهتمام كبير، ولابد أن تكون بيننا وبينها علاقات اقتصادية وتجارية، وهذا موضوع لا أعتقد أن هناك فيه شك إطلاقاً. الذي يجري في إيران يهمنا، ويهمنا الاستقرار في إيران، هذا البلد مهم بالنسبة لنا تماماً، ونحن مستعدين لتقديم كل ما نستطيع لها كدول مجلس التعاون وليس هناك أي مشكلة في العلاقات إطلاقاً، بيننا وبينهم علاقات طيبة وقدمت دول مجلس التعاون تهانيها بمناسبة انتخاب الرئيس والبلد – الحمد لله – تسير باتجاه طيّب والعلاقات علاقات جداً ممتازة.
 
•بهذا نأتي إلى ختام حلقة اليوم، ترقبونا كل يوم خميس، هذه محدثتكم ريم خليفة...

العدد 2491 - الأربعاء 01 يوليو 2009م الموافق 08 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً