هبطت أسعار النفط للعقود الآجلة دون مستوى 67 دولارا للبرميل أمس (الجمعة) بعد انخفاضها نحو 4 في المئة في الجلسة السابقة إذ عززت بيانات البطالة المخاوف أن يتسبب ضعف الاقتصاد في مزيد من التراجع للطلب على الطاقة.
وفي أحدث بادرة على أن الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم مازالت تواجه صعوبات اقتصادية أظهرت بيانات يوم الخميس استغناء أرباب العمل في يونيو/ حزيران عن 467 ألف وظيفة وهو رقم يفوق التوقعات بينما ارتفع معدل البطالة إلي 9.5 في المئة وهو أعلى مستوى له في 26 عاما.
وارتفعت البطالة في منطقة اليورو إلى أعلى مستوياتها في عشرة أعوام. وفي الساعة 13.19 بتوقيت جرينتش نزل سعر الخام الأمريكي الخفيف في عقود أغسطس آب 21 سنتا إلى 66.52 دولارا للبرميل. وهبط سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي 27 سنتا إلى 66.38 دولار للبرميل. وبورصة نيويورك التجارية نايمكس مغلقة أمس (الجمعة) بسبب عطلة يوم الاستقلال وستظل التعاملات الالكترونية جارية.
من جهتها، قالت منظمة أوبك أمس (الجمعة) إن متوسط أسعار سلة خامات أوبك القياسية انخفض يوم الخميس إلى 67.04 دولارا للبرميل من 69.26 دولارا يوم الأربعاء.
وتضم سلة أوبك 12 نوعا من النفط الخام. وهذه الخامات هي خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام ميري الفنزويلي واورينت من الاكوادور.
وقال وزير النفط الانجولي والرئيس الحالي لمنظمة أوبك خوسيه فاسكونسيلوس أمس (الجمعة) إن المنظمة راضية عن السعر الحالي للخام. وردا على سؤال بشأن ما إذا كان راضيا عن سعر النفط حاليا، قال: «نعم أعتقد ذلك... لأن السعر جيد بالنسبة لنا جميعا... للمستهلكين والمنتجين، وقد شهد الاقتصاد بعض التعافي والسعر متوازن».
وأبلغ فاسكونسيلوس الصحفيين على هامش مؤتمر في بكين بأن السعر بين 68 و71 دولارا للبرميل مناسب حسبما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا). وأضاف أن إنتاج أوبك البالغ 25 مليون برميل يوميا أدى إلى استقرار السوق.
وقال: «عند هذه المستويات نحن نسهم في استقرار الأسعار».
وانجولا كانت ثاني أكبر مورد للنفط الخام للصينالعام الماضي بعد السعودية بصادرات قدرها 29.9 مليون طن أي نحو 600 ألف برميل يوميا.
ورفض بوتيلو دي فاسكونسيلوس التعليق على فرص انجولا في توقيع صفقة مبادلة النفط بالقروض كما فعل عدد من شركاء الصين التجاريين ومنهم البرازيل وروسيا هذا العام.
وقال: «الصين عملت معنا على بناء بلادنا... العقود مع بعض الشركات الصينية تحقق نجاحا».
على صعيدا متصل، وقعت نيجيريا والجزائر والنيجر أمس (الجمعة) اتفاقا لبناء خط أنابيب لنقل الغاز عبر الصحراء الكبرى يتكلف عدة مليارات دولارات قد ينقل ما يصل إلى 30 مليار متر مكعب من الإمدادات سنويا إلى أوروبا.
وقال وزير البترول النيجيري ريلوانو لقمان خلال مراسم التوقيع في العاصمة النيجيرية: «هذا بلا شك حدث تاريخي فيما يخص الاستغلال التجاري للموارد الهائلة من الغاز الطبيعي».
وتقدر تكاليف المشروع الرأسمالية بعشرة مليارات دولار علاوة على تكاليف مراكز التجميع التي تقدر بنحو ثلاثة مليارات دولار.
ويهدف المشروع إلى نقل الغاز عبر خط أنابيب بطول 4128 كيلومترا من نيجيريا عبر النيجر والجزائر بدءا من 2015.
وقال الاتحاد الأوروبي إن هذا المشروع يمكن أن يساعد في تنويع موارده من الطاقة. وعبرت شركات جازبروم الروسية وتوتال الفرنسية ورويال داتش شل عن اهتمامها بمساعدة شركة إن.إن.بي.سي الحكومية النيجيرية وشركة سوناطراك الحكومية الجزائرية في المشروع.
واتفقت جازبروم التي تحتكر قطاع الغاز في روسيا مع شركة إن.إن.بي.سي على استثمار ما لا يقل عن 2.5 مليار دولار في أعمال التنقيب وتطوير قطاع النفط والغاز في نيجيريا بما في ذلك بناء الجزء الأول من خط الأنابيب الذي يعبر الصحراء الكبرى. ويتوقع أن تبدأ الحكومات الثلاث مناقشات رسمية مع مستثمرين من الخارج في العام القادم. غير أن وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل قال: «إن المشروع قد لا يحتاج إلى مساعدة أجنبية نظرا لأن الدول الثلاث تمتلك بالفعل الاحتياطيات والأموال والتكنولوجيا لبناء خط الأنابيب بنفسها».
وأضاف «ينبغي أن نتمكن من القيام بذلك بأنفسنا، نملك الخبرة ولا أعتقد أن هناك مشكلة بخصوص التمويل في هذا المشروع. لا أعتقد أنه توجد مشكلة فيما يتعلق بإيجاد سوق. السوق موجودة».
وتملك نيجيريا احتياطيات من الغاز الطبيعي تقدر بنحو 180 تريليون قدم مكعبة وهي سابع أكبر احتياطيات من نوعها في العالم.
العدد 2493 - الجمعة 03 يوليو 2009م الموافق 10 رجب 1430هـ