العدد 2493 - الجمعة 03 يوليو 2009م الموافق 10 رجب 1430هـ

الحوار الروسي الأميركي فرصة لإرساء اتفاق «ستارت» جديد

تشكل المحادثات حول نزع السلاح النووي المحور الرئيسي للقمة الروسية الأميركية الاثنين والثلثاء في موسكو، والفرصة الأفضل لتجديد العلاقات بين البلدين بشكل سريع وملموس، وذلك رغم العراقيل التي يمكن أن تعترضها.

وسيقيم الرئيسان ديمتري مدفيديف وباراك أوباما التقدم الذي حصل حتى الآن في ثلاث جولات من المحادثات من أجل التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية ديسمبر/ كانون الأول، وهو تاريخ انتهاء مدة اتفاقية «ستارت 1» حول خفض الأسلحة الاستراتيجية.

وأعلنت الإدارة الأميركية الجديدة رغبتها بحصول «انطلاقة جديدة» للحوار بين البلدين بعد سنوات من «السلام البارد» خلال عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، ما ساهم في جعل مسألة نزع السلاح العنوان الرئيسي في الحوار الثنائي.

وقال الخبير الروسي فياتشلاف نيكونوف من معهد «بوليتيكا» للدراسات إن «الأسلحة النووية هي موضوع الحوار بامتياز لأننا ننتظر نتائج ملموسة في هذا المجال. وإلا فإن الرقابة على التسلح ستنتهي في ديسمبر/ كانون الاول».

واستبعد «التوصل إلى اتفاق جديد الأسبوع المقبل في موسكو»، مشيرا إلى أن «المطروح اتفاق على الأطر العريضة».

وأشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس إلى أن أوباما ومدفيديف سيطلبان من وفدي بلديهما المفاوضين «إنجاز أعمالهما بحلول ديسمبر/ كانون الأول». وللطرفين مصلحة حقيقية في التوصل إلى اتفاق سريع حول خفض أسلحتهما النووية بعيدا عن المواقف التي تصدر في بدايات عهد رئاسي أميركي والتي تقتصر مفاعيلها على الأصداء الإعلامية.

ويقول المفاوض الأميركي السابق حول معاهدة ستارت جيمس غودباي، الخبير في معهد «هوفر اينستيتيوت» في كاليفورنيا، إن «الولايات المتحدة وروسيا تملكان 90 في المئة من الأسلحة النووية في العالم، ومن المهم أن تكونا مثلا يحتذى» من أجل تشجيع مكافحة انتشار الأسلحة النووية.

وتابع «إذا تمكنت روسيا والولايات المتحدة من العمل معا في هذا المجال، فسيكون من الصعب على إيران وكوريا الشمالية وقف برنامجهما النووي».

ورأى دبلوماسي غربي في موسكو أن احتفاظ روسيا حتى اليوم بموقع الدولة العظمى يبرره وجود ترسانتها النووية، إلا أنه اعتبر أن «نشر السلاح النووي يضر بصورتها وأمنها».

وأضاف أن موسكو لم تعد تملك الوسائل المالية الكافية لسباق تسلح جديد، وتسعى إلى أن تؤمن، عبر اتفاق جديد، معادلة نووية ذات كلفة أقل.

إلا أن ذلك لا يعني أنه تم تجاوز كل العراقيل بدءا بالدرع الأميركية المضادة للصواريخ في أوروبا والتي تعترض عليها موسكو بشدة وترى فيها تهديدا مباشرا لقوة الردع الروسية. وتريد روسيا أن تشكل الدرع عنصرا في المفاوضات.

وقال المحلل العسكري الروسي الكسندر غولتز «لا يمكنني أن أتخيل الأميركيين وهم يخضعون للشرط الروسي الأهم، أي التخلي عن الدرع الصاروخية» التي تهدف أصلا إلى مواجهة أخطار مصدرها دول مثل إيران.

وأضاف «من مصلحة الروس أن تستغرق المفاوضات أطول وقت ممكن، لأن هذه المفاوضات تعيد لموسكو موقعها كقوة عالمية». واقترح لافروف من جهته السبت أن يناقش الروس والأميركيون والأوروبيون مشروعا مشتركا لدرع مضادة للصواريخ. في هذا الوقت، تنشط التكهنات والنظريات. وقدر مسئول كبير في مجلس الدوما (البرلمان الروسي) كونستانتين كوساتشيف الخميس حظوظ التوصل إلى اتفاق روسي أميركي حول الأسلحة النووية بحلول ديسمبر/ كانون الأول بـ60 في المئة، بينما رأى عضو مجلس النواب الأميركي الديمقراطي هاورد بيرمان في حديث إلى إذاعة «صوت موسكو»، أن النسبة هي 70 في المئة.

العدد 2493 - الجمعة 03 يوليو 2009م الموافق 10 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً