طالب رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية أمس (الجمعة) بعدم ربط ملفي فتح معابر قطاع غزة وإعادة إعماره بالتوصل إلى اتفاق مصالحة فلسطينية في الحوار الذي ترعاه مصر.
وقال هنية في خطبة الجمعة في أحد مساجد مدينة غزة «إن تداخل الملفات والتعامل معها كقضية مركبة في الساحة الفلسطينية هو أمر معقد ولا يساهم في تسهيل التوصل إلى حل».
وأضاف «أدعو إلى فك الارتباط بين ملفات الإعمار والأسرى والحكومة وغيرها، وأقول لا تربطوا بين ملف الإعمار ببعده الإنساني بما يسمى بالمصالحة ولا تربطوا ملف فتح المعابر بما يسمى بالمصالحة».
واعتبر هنية أنه يجب أن تكون أولوية لحل قضايا معاناة الشعب الفلسطيني قبل التوصل إلى مصالحة فلسطينية وقال «أما أن يكون ربط واستغلال للملفات فهذا تجن على ظروفنا وظروف الناس، وهناك من يستغل الظروف السيئة لتحقيق الأجندات السياسية ونحن لا نعتمده كنهج».
وأكد هنية رغبة حركة «حماس» في التوصل لاتفاق ينهي الانقسام الفلسطيني الداخلي، غير أنه حمل حركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس المسئولية عن استمرار فشل الحوار.
وكانت حركتا «فتح» و»حماس» أنهتا جولة سادسة من الحوار الفلسطيني في القاهرة من دون إحداث اختراق في قضايا الحوار العالقة فيما أعلنت مصر التي ترعى الحوار عقد جلسة ختامية في الخامس والعشرين من الشهر الجاري لتوقيع اتفاق مصالحة.
وجاء ذلك في حين أوصت سلطات الأمن الإسرائيلية الحكومة بتقديم تسهيلات للفلسطينيين في قطاع غزة، خصوصا في المعابر بين «إسرائيل» والقطاع، سعيا لدفع الاتصالات الرامية لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شاليط.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» على موقعها الإلكتروني أمس أن سلطات الأمن توصي بالسماح بإدخال منتجات مختلفة إلى القطاع، بما في ذلك المحروقات المستخدمة لإنتاج الكهرباء وبعض المواد الغذائية مثل البن والشاي والمعلبات. وتوقعت الصحيفة أن يصادق وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك ورئيس الأركان الجنرال جابي اشكنازي على هذه التوصيات قبل طرحها على المجلس الوزاري المصغر برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقرارها.
جاء ذلك فيما نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» أمس عن وزير الإسكان الإسرائيلي إرييل اتياس تأكيده أن اليهود والعرب يجب ألا يتعايشا.
وقال الوزير مساء أمس الأول (الخميس) أمام جمعية القضاة الإسرائيليين «أعتقد أن اليهود والعرب يجب أن يمتنعا عن التعايش»، بحسب المصدر ذاته. وأضاف اتياس الذي ينتمي إلى حزب «شاس» الديني «ليس للعرب مكان يعيشون فيه وهم بالتالي يشترون شققا في أحياء ذات طابع يهودي ما يؤدي إلى احتكاكات حتمية» بين الجانبين.
وفي إشارة واضحة إلى الإسرائيليين العرب أعرب الوزير عن الأسف «لنمو مجموعة لا تحب (دولة إسرائيل)، وهذا أقل ما يمكن قوله».
إلى ذلك شن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أثناء زيارة نادرة الخميس لبلدة عربية هجوما على حملة تقودها الولايات المتحدة لوقف بناء البناء الاستيطاني قائلا إنه لا يمكن الموافقة على خنق المستوطنات.
وتبنى ليبرمان لهجة أكثر تشددا من الآخرين في الحكومة الإسرائيلية اليمينية في الرد على مطالب واشنطن لوقف البناء على أراض الضفة الغربية التي احتلتها «إسرائيل». وقال ليبرمان «كي لا تصبح الأمور مختلة التناسب... أعتقد أنه يجب علينا أن نعيد الأشياء إلى نصابها».
ميدانيا، قالت مصادر فلسطينية إن الجيش الإسرائيلي أصاب فتاة فلسطينية وأسرتها صباح أمس في مدينة طوباس شمالي الضفة الغربية.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن فتاة مجهولة الهوية أصيبت بجروح بعد أن أطلق جنود إسرائيليون النار عليها من مسافة قريبة على حاجز الحمرا المقام على مشارف الأغوار الوسطى. وأضافت المصادر أن أحد الجنود أطلق وابلا من الرصاص صوب ساقي الفتاة بينما كانت تهم باجتياز الحاجز ومن ثم جرى اعتقالها.
وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية استدعت تعزيزات عسكرية إلى المكان، فيما شوهدت مروحية تحلق في سماء منطقة الحمرا القريبة من الموقع، فيما أشارت متحدثة بإسم الجيش الإسرائيلي إلى أن الجيش سيحقق في مقتل الشابة. ورجحت مصادر فلسطينية أن تكون القوات الإسرائيلية نقلت الفتاة للعلاج. كما أسرت قوات إسرائيلية فجر أمس ثلاثة فلسطينيين آخرين من محافظتي نابلس والخليل في الضفة الغربية.
يتوجّه وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير غدا (الأحد) إلى الشرق الأوسط في جولة تستغرق يومين يتوقف خلالها في الأراضي المحتلة وسورية ولبنان.
وهذه هي الزيارة الرابعة عشرة التي يقوم بها الوزير الألماني للمنطقة منذ توليه مهمات منصبه نهاية العام 2005.
وتهدف جولة المسئول الألماني إلى حث الأطراف المعنية في المنطقة على التعاون بشكل مكثف بهدف دفع عملية السلام في الشرق الأوسط على أوسع نطاق ممكن.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إن هناك «ديناميكية جديدة» في الشرق الأوسط منذ تولي حكومة الرئيس الأميركي باراك أوباما مقاليد الحكم في واشنطن وشدد المتحدث على أهمية الاستفادة من تلك الديناميكية.
ويشمل جدول أعمال شتاينماير عقد مباحثات في القدس مع الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية افيغدور ليبرمان ووزير الدفاع إيهود باراك. ومن المقرر أن يلتقي في رام الله بالرئيس الفلسطيني محمود عباس.
قالت مسئولة في الأمم المتحدة أمس (الجمعة) إن «إسرائيل» تعهدت بدفع تعويض عن الضرر المادي الذي سببته بقصف ممتلكات تابعة للأمم المتحدة أثناء هجوم إسرائيلي على قطاع غزة قبل أكثر من ستة أشهر.
وقال تحقيق للأمم المتحدة في مايو/ أيار الماضي إن القوات المسلحة الإسرائيلية ألحقت ضررا بممتلكات للمنظمة الدولية سبع مرات أثناء الهجوم الذي تم بين ديسمبر/ كانون الأول 2008 ويناير/ كانون الثاني 2009.
وفي إحدى المرات تأثرت مدرسة في مخيم جباليا تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).
وقالت المفوض العام لـ»الاونروا» كارين أبوزيد في وارسو إن «إسرائيل» أوضحت أنها ستدفع تعويضا عن مباني الأمم المتحدة التي دمرت.
وقالت أبوزيد «ولذلك نحن نتفاوض الآن وسنحدد بوضوح... قيمة الخسارة».
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قال إنه سيطلب تعويضا عن ضرر يقدر بأكثر من 11 مليون دولار.
العدد 2493 - الجمعة 03 يوليو 2009م الموافق 10 رجب 1430هـ