وقّعت حركة العدل والمساواة، أبرز حركات التمرد في دارفور، غرب السودان، اتفاقا سياسيا في القاهرة مع حزب الأمة السوداني المعارض بزعامة رئيس الوزراء الأسبق الصادق المهدي، على ما أفاد مسئولون أمس.
وأكد الطرفان، بحسب نص الاتفاق سعيهما إلى «تحقيق وطن سوداني موحد ديمقراطي فيدرالي تقوم الحقوق فيه على المواطنة وتكفل فيه الحريات العامة وعلى رأسها حرية العقيدة والتعددية السياسية والثقافية وتضمن فيه قومية مؤسسات الدولة وسيادة حكم القانون».
ودعا الطرفان إلى المسارعة إلى تشكيل حكومة انتقالية بهدف إدارة السودان لحين إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في أبريل/ نيسان 2010.
وبموجب اتفاق السلام بين شمال السودان وجنوبه المبرم في 2005، فإن ولاية حكومة الوحدة الوطنية بقيادة الرئيس السوداني عمر البشير تنتهي نظريا في 9 يوليو/ تموز الجاري.
وطالب العديد من أحزاب المعارضة بتشكيل حكومة انتقالية تتولى السلطة في الفترة الممتدة من يوليو الجاري وحتى موعد الانتخابات، وهو ما رفضه الرئيس البشير.
وأكد حزب الأمة وحركة العدل والمساواة في اتفاقهما أنه يتعين إرساء السلام قبل الانتخابات وشددا على ضرورة «تحقيق السلام في مناطق النزاع حتى تكون الانتخابات عامة في كل إرجاء البلاد»، بما في ذلك إقليم دارفور (غرب) الذي يشهد منذ 2003 حربا أهلية. ويؤكد مراقبون أن عدم استقرار الوضع الأمني يهدد إجراء الانتخابات.
وأوضح المتحدث باسم حركة العدل والمساواة أحمد حسين آدم أن الاتفاق يرمي إلى «الانضمام إلى جميع الأحزاب السياسية على قاعدة مشتركة»، مؤكدا «نحن لسنا متفقين على كل شيء (مع حزب الأمة) ولكننا نشير هنا إلى نقاط كثيرة».
ونَصَّ الاتفاق بين حزب الأمة وحركة العدل والمساواة على «تأييد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1593 وتأكيد عدم الإفلات من العقوبة».
بيد أن نائب رئيس حزب الأمة فضل الله بورمة ناصر حرص على التوضيح أن «على جميع المتهمين المثول أمام المحكمة (الدولية) ما عدا الرئيس البشير. إن ذلك من شأنه أن يؤثر على استقرار البلاد».
العدد 2493 - الجمعة 03 يوليو 2009م الموافق 10 رجب 1430هـ