العدد: 2473 | السبت 13 يونيو 2009م الموافق 19 جمادى الآخرة 1430هـ
الأهلي يظهر بوجهه الحقيقي ويحسم قمة العاصمة لمصلحته
صلاح عبدالجليل... يقود النسر الأصيل لنهائي كأس بيت التمويل
حجز الأهلي كما في الموسم الماضي مقعدا له في المباراة النهائية لكأس الاتحاد وبيت التمويل الخليجي لكرة اليد بعد فوزه المستحق على غريمه التقليدي النجمة بنتيجة 26/20، في المباراة الجماهيرية والمثيرة، بعد تألق أهلاوي واضح في الشوط الثاني تحديدا الذي شهد سرعة وأداء مثاليين لا سيما في الدقائق العشر الأولى، وبعد مباراة كان فيها الحارس الأهلاوي صلاح عبدالجليل الفارق الأول وكان نقطة الحسم في هذه المباراة التي انتهى شوطها الأول بالتعادل 13/13.
بداية سريعة لمباراة توقعها الجميع أن تكون مثيرة وهي كذلك، كانت فيها الأفضلية للفريق النجماوي الذي نجح في استغلال فرصه بالشكل الأمثل واستفاد من التضييع والأخطاء التي كلفت الأهلي التراجع في النتيجة.
وتعامل النجمة جيدا مع التقدم الدفاعي الأهلاوي 3/2/1 واعتمد كثيرا على الاختراق أو التسقيط للاعب الدائرة جعفر عباس، لا سيما مع البداية الضعيفة لحراسة الأهلي صلاح عبدالجليل، من جانبه لم يكن الدفاع النجمة الذي لعب بطريقته المعتادة 6/صفر مع تحرك محمد عبدالنبي للأمام قليلا لمنع تسديدات الخط الخلفي الأهلاوي، لم يكن جيدا بالقدر الذي كان عليه الهجوم الأهلاوي سيئا، إذ أضاع الكثير من الفرص السهلة عبر التمريرات السلبية أو حتى الرمية الجزاء التي أضاعها سعيد جوهر أو حتى الدخول الخاطئ.
إثر ذلك عالج الأهلي دفاعه بتغيير طريقة الدفاع إلى 3/3 في محاولة لإبعاد مركز الخطورة النجماوية إلى ما بعد خط التسعة أمتار، وهو ما تم تطبيقه بشكل جيد مع تحسن أداء الحارس عبدالجليل الذي ساهم في استعادة الفريق لمستواه وبدا بمجاراة النجمة، وتحقيق التعادل لأول مرة في المباراة في الدقيقة 13 وبنتيجة 6/6، لتسير المباراة بعدها عبر سلسلة طويلة من التعادلات.
الأهلي يعود بالنتيجة
وفشل النجمة في استعادة تقدمه في كل مرة تتاح له ذلك، بعدما نجح في إيقاف الأهداف الأهلاوية المتتالية، وعرف كيف يحد من هجوم الأهلي الذي كان يركز بشكل كبير على الاختراق من العمق الدفاعي النجماوي الذي كان قويا فاضطر إلى التسديد من الخارج مرارا، وكان لها بالمرصاد حارس النجمة هشام عبدالأمير، ولم يستفد من لاعبي الأطراف، لذلك خسر كرات كثيرة، لكن النجمة في كل مرة أيضا يخسر الكرة مرة بالتسديد غير المركز وأخرى بالتسليم غير السليم، وهو ما كلف النجمة خسارة التقدم بعدما نجح الأهلي في التقدم عليه لأول مرة في الدقيقة 24 وبنتيجة 11/10.
وشهدت الدقيقة 23 اعتراض نجماوي على عدم حصولهم على الوقت المستقطع بعدما رفض حكم اللقاء ذلك بحجة أن صافرته سبقت صافرة الوقت المستقطع التي كان صوتها منخفضا جدا، وهو ما لم يسمعه الحكام، وحينها كانت الكرة مع الأهلي الذي نجح في التقدم لأول مرة، قبل أن يتعادل النجمة سريعا 11/11، وهنا يعاود مدرب النجمة الجزائري صلاح بوشكريو الاحتجاج على النتيجة التي كانت صحيحة.
وحاول مدرب الأهلي السلوفيني ماجيك إشراك أحمد عبدالنبي بديلا لسعيد جوهر في الهجوم، إلا أن ذلك لم يكن ذا جدوى ربما بسبب خوف عبدالنبي من الإصابة لذلك لم يقدم مستواه المعهود، حتى أن الفريق لم يتمكن من استغلال الفرصة الأخيرة له قبل أقل من نصف دقيقة بعدما تصدى لها حارس النجمة ببراعة لتنتقل بسرعة إلى هجمة خاطفة سريعة للنجمة قبل ثوان من النهاية، لكن الحارس الأهلاوي رد على تألق نظيره النجماوي ببراعة في تصديه لانفراد عبدالرحمن محمد، لينتهي الشوط الأول بالتعادل بنتيجة 13/13.
تألق أهلاوي وصيام نجماوي
وشهدت الدقائق الأولى من الشوط الثاني فرصا بالجملة للأهلي لتوسيع الفارق إلى 3 أهداف، إلا أنه فشل في استغلالها بسبب عدم استغلال الثغرات التي لاحت في الدفاع النجماوي والتمادي كثيرا في التمرير، لكن على رغم ذلك لم يستغل النجمة ذلك وفشل في تسجيل فرصه بعدما ركز بشكل كبير على التسقيط للاعب الدائرة وهو ما فطن له لاعبو الأهلي، ليتمكنوا من اصطياد هذه الكرات والانتقال بها في هجمات عرفت هذه المرة طريقها للمرمى النجماوي، ليوسعوا الفارق إلى 3 أهداف 17/14 في الدقيقة 7، مع تواصل مسلسل الإضاعة عند النجمة.
إثر ذلك طلب مدرب النجمة وقتا مستقطعا لتصحيح الأخطاء، إلا أن المد الهجومي والدفاعي الأهلاوي تواصل ليستمر معه توسيع الفارق إلى 5 أهداف 19/14 وسط تألق لافت لحارس الأهلي صلاح عبدالجليل وكان فارقا في اللقاء، وليتواصل معه الصيام النجماوي الذي توقف منذ الدقيقة الأولى وحتى الدقيقة 11 التي سجل فيها النجمة هدفه الثاني فقط في هذا الشوط.
ونتيجة للتأخر النجماوي، شهدت الدقيقة 15 احتجاجا نجماويا متجددا على احتساب الحكم 4 خطوات صحيحة على لاعب النجمة مهدي مدن وهو في حال انفراد، لينفعل مدرب النجمة، ليتخذ الحكم عقوبة الإيقاف على المدرب النجماوي بعد انذاره بالكارت الأصفر، ولم يتمكن النجمة من استعادة بريقه الذي لعب به الشوط الأول، وكانت الأخطاء الكثيرة التي وقع فيها كالتبديل الخاطئ لعبدالرحمن محمد مكلفة بشكل كبير، عمل على استغلالها الأهلي بشكل جيد من خلال تعامله الجيد مع الدفاع النجماوي المتقدم الذي كشف الكثير من الثغرات وخصوصا في العمق، ليزيد الأهلي من أهدافه إلى 7 أهداف 24/17 قبل 7 دقائق من النهاية. وتمكن النجمة من تقليص الفارق إلى 5 أهداف، لكنه فشل في مواصلة ذلك واستغلال عقوبة الإيقاف لسعيد جوهر ورميات الجزاء التي لاحت له مرارا، وكانت له الفرصة حينها لتقليص الفارق إلى أكثر من ذلك بعد الأخطاء المتتالية للأهلي، لكن تبقي دقيقتين على النهاية لم يسعف النجماوية لتقليص الفارق إلى أكثر من ذلك لتنتهي المباراة للأهلي بفارق 6 أهداف وبنتيجة 26/20. أدار اللقاء بامتياز الطاقم المصري شعبان شعبان ومصطفى مصطفى
المصدر: صحيفة الوسط البحرينية
تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/10294.html