العدد: 4962 | الخميس 07 أبريل 2016م الموافق 29 جمادى الآخرة 1437هـ
سيكون ذلك للمرة الأولى منذ 2010 إن حدث
هل ينتهي مشوار الريال في «الأبطال» عند حاجز ربع النهائي؟
سيكون على ريال مدريد الاسباني تقديم مباراة خارقة الثلثاء المقبل من أجل تجنب الغياب عن الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 2010 وذلك بعد خسارته الأربعاء خارج أرضه أمام فولفسبورغ الألماني (صفر/2) في ذهاب ربع النهائي.
«أنا لست سعيدا، وخصوصا بمجريات الشوط الأول. هذا الأمر سيحصل إذا لم تلعب باندفاع منذ البداية»، هذا ما قاله مدرب ريال الفرنسي زين الدين زيدان بعد الخسارة المفاجئة أمام فولفسبورغ الذي أصبح بإمكانه الحلم بالوصول إلى دور الأربعة للمرة الأولى في تاريخه بفضل الهدفين المبكرين اللذين سجلهما عبر السويسري ريكاردو رودريغيز (18 من ركلة جزاء) ومكسيميليان ارنولد (25).
وبات فولفسبورغ الذي يخوض أصلاً الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه على أعتاب انجاز تاريخي آخر متمثل في بلوغ دور الأربعة والقضاء نهائيا على موسم النادي الملكي الذي تعتبر المسابقة القارية الأمل الوحيد للتتويج بلقب هذا العام أو على الأقل بلوغ دور الأربعة للمرة السادسة على التوالي والـ27 في تاريخه المرصع بـ10 ألقاب في المسابقة القارية العريقة (رقم قياسي).
ودخل ريال الذي تلقى شباكه هدفين في أول 25 دقيقة للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته في الأدوار الاقصائية للمسابقة القارية الأم، إلى اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد خروجه فائزاً من مبارياته الست الأخيرة، لكنه وجد نفسه متخلفا للمرة الأولى في البطولة هذا الموسم ثم تلقت شباكه هدفا ثانيا أكد من خلاله فولفسبورغ مستواه المميز قاريا على أرضه إذ حقق في نهاية المطاف فوزه الخامس من أصل 5 مباريات خاضها بين جمهوره هذا الموسم، لكن هذه المرة لم يكن الخصم عاديّاً بل كان صاحب الرقم القياسي بعدد الألقاب.
وما يزيد من صعوبة ريال في لقاء الإياب أنه لم يسبق للنادي الملكي أن ودع المسابقة في المرات الثماني الأخيرة التي خسر خلالها لقاء الذهاب في الأدوار الاقصائية، لكن زيدان بدا متفائلا بحظوظ الفريق الذي تسلم الإشراف عليه منذ أسابيع معدودة خلفاً للاسباني رافائيل بينيتيز.
«الآن، أمامنا فرصة في لقاء الإياب ومن الجيد أننا سنخوض بعد 3 أيام مباراة (ضد ايبار في الدوري المحلي) من اجل تناسي هذه الهزيمة»، هذا ما قاله زيدان، مضيفاً «عانينا من المشاكل وليس فقط من حيث الاندفاع بل في تحركاتنا أيضا».
وواصل زيدان، الذي قاد ريال للفوز باللقب القاري العام 2002 بتسجيله هدفا رائعا في النهائي أمام باير ليفركوزن الألماني (2/1): «لم نتوقع الهزيمة بنتيجة (صفر/2) ونحتاج إلى تحليل الأمور لمعرفة الأخطاء التي ارتكبت وتصحيحها».
وعلى رغم الخسارة، أكد زيدان الذي دخل ولاعبوه إلى لقاء فولفسبورغ بمعنويات مرتفعة بعد الفوز على الغريم الأزلي برشلونة في معقل الأخير (2 /1) السبت الماضي في الدوري المحلي، انه فخور بلاعبيه وأنه يتحمل شخصيا كامل المسئولية عن هذه الهزيمة، مؤكدا في الوقت ذاته أن الخسارة لم تكن نتيجة «الثقة الزائدة بالنفس. كنا نعلم أنها ستكون مباراة صعبة... يجب أن نحافظ على هدوئنا ووحدتنا. يجب التحضير بشكل جيد (للقاء الإياب). نحن نؤمن بأنفسنا».
من جهته، أعرب الجناح الويلزي لريال، غاريث بايل عن امتعاضه من عدم منحه ركلة جزاء في الشوط الأول بعد تدخل من البرازيلي لويز غوستافو، قائلا: «شعرت باني وصلت إلى الكرة قبله وهو دفعني، وبالتالي هذا أمر محبط بطبيعة الحال، لكن هناك مباراة أخرى (الإياب). يجب علينا الآن الحرص على الفوز بثلاثة أهداف في لقاء الإياب».
هيكينغ فاجأ ريال بسلاح سري
يمكن القول إن المخاطرة التي قام بها مدرب فولفسبورغ ديتر هيكينغ بإشراك البرازيلي برونو هنريكي، القادم في أوائل هذا العام إلى الفريق الألماني من غوياس، أساسيا في مركز الجناح الأيمن.
وقد أثمر رهان هيكينغ؛ لان البرازيلي البالغ من العمر 25 عاما كان خلف الهدف الثاني الذي سجله ارنولد.
«عندما يترك ريال الباب مفتوحا، فعليك أن تستغل الأمر والدخول منه»، هذا ما قاله هيكينغ عن الاستفادة من المساحات التي تركها ريال بسبب انشغاله المفرط بالهجوم، مضيفاً «بمشاركة هنريكي، حصلنا على سلاح لم يكن في حسبان ريال مدريد». وواصل «تجب الإشادة بفريقي، لقد قاموا بكل شيء تحدثنا عنه. أزعجنا ريال ووضعنا أنفسنا في وضع جيد للقاء الإياب».
أما ارنولد، فبدا حذرا إذ شدد على أن شيئا لم يحسم على رغم تقدم فولفسبورغ بهدفين نظيفين «لا جدوى من المبالغة. يجب أن نلعب بالطريقة ذاتها في مدريد أن لم يكن أفضل».
من جهته، قال قلب دفاع ريال البرتغالي بيبي بان فريقه عوقب على دفاعه السيئ في الدقائق الـ25 الأولى، مضيفا «يجب علينا العودة (إلى أجواء المواجهة). اختبرنا 20 دقيقة سيئة واستغلوا ذلك. لم نستفد من فرصنا وفي مسابقة بأهمية دوري الأبطال ستدفع ثمن ذلك». وختم «المواجهة لم تحسم بعد، أمامنا مباراة أخرى على أرضنا إذ سيكون المشجعون إلى جانبنا».
يذكر أن المرة الأخيرة التي فشل فيها ريال بالتواجد في دور الأربعة كانت العام 2010 حين خرج من الدور الثاني على يد ليون الفرنسي، ثم بلغ بعدها في نصف النهائي خمس مرات متتالية، لكنه لم يصل إلى النهائي سوى مرة واحدة العام 2014 حين توج باللقب على حساب جاره اللدود أتلتيكو مدريد.
المصدر: صحيفة الوسط البحرينية
تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/1099938.html