العدد: 18 | الإثنين 23 سبتمبر 2002م الموافق 16 رجب 1423هـ
اتحاد العمال يطالب بإعادة النظر في تركيبة مجلس الإدارة
الاتحاد العام للعمال: توصيات التأمينات ستدفع الآلاف إلى الفقر
أثار اعتماد الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية التوصيات التي تقدم بها الخبير الاكتواري استياء عاما من قبل المواطنين المؤمن عليهم في الهيئة، إذ تلقت الصحيفة امس الكثير من المكالمات الهاتفية التي راحت تستفسر عن كنه تلك التوصيات.
في الوقت ذاته، أصدر الاتحاد العام لعمال البحرين بيانا حذر فيه من «هذا التوجه الخطير الذي سيدفع بآلاف العمال الى الفقر»، بينما أبدت عدد من الجمعيات المهنية تحفظاتها على هذه القرارات.
وحمّل البيان مجلس ادارة التأمينات الاجتماعية المسئولية عن القرارات التي اتخذها طوال السنوات الماضية خصوصا فيما يتعلق بالخسائر التي منيت بها بعض الاستثمارات.
وطالب البيان الذي اصدره الاتحاد العام أمس وحصلت «الوسط» على نسخة منه، بإعادة النظر في تركيبة مجلس ادارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بما يعكس ثقل التمثيل العمالي فيه.
ومن جهته اكد ممثل الجانب العمالي في مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية سعيد السماك ان هذه التوصيات لاقت اعتراضا شديدا منه شخصيا وان إقرارها تم في اجتماع لم يحضره شخصيا، مشيرا إلى أن جدول أعمال هذا الاجتماع لم يتضمن اقرار هذه التوصيات وانما مناقشتها فقط.
ومن جانبه اكد رئيس جمعية العاملين في القطاع المصرفي خليفة نايم ان التوصيات المعتمدة ليس لها أي سند شرعي او قانوني وانها لا تخدم بأي حال الاستقرار الاجتماعي.
وكانت «الوسط» قد نشرت امس خبرا عن هذه القرارات جاء فيه «ان مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية اعتمد عددا من التوصيات تتضمن زيادة نسبة الاشتراكات لفرع الشيخوخة والعجز والوفاة لتصبح 18 في المئة أولا، ولترتفع بعد ذلك لتصل الى 24 في المئة من راتب المشترك بدلا من 12 في المئة في الوقت الراهن، ووضعت التوصيات قيودا على التقاعد المبكر من خلال تحديد سن أدنى للحصول على معاش التقاعد المبكر وإلغاء الحد الأدنى للمعاش»، كما تضمنت التوصيات «الاخذ بمتوسط الأجر لآخر عشر سنوات بدلا من آخر سنتين، بالإضافة إلى تخفيض معامل احتساب الدفعة الواحدة الى 10 في المئة بدلا من 15 في المئة أو إلغائها، وإلغاء السنوات الخمس المجانية التي تضاف عند التقاعد الاعتيادي وتعديل معامل شراء سنوات الخدمة».
الوسط - جميل المحاري
بعد إعلان رفع الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية توصيات إلى مجلس الوزراء، ونشر الخبر في «الوسط» أمس، ثارت عاصفة من الأسئلة والاستياء من القانون الذي سيحرم الآلاف من مزايا يتمتعون بها، ويطالبون بزيادتها وليس الانتقاص منها.
ففي الوقت الذي اصدر فيه الاتحاد العام لعمال البحرين بيانا حذّر فيه من «هذا التوجه الخطير الذي سيدفع بآلاف العمال الى الفقر»، ابدت عدد من الجمعيات المهنية تحفظاتها على هذه القرارات، فقد قال ممثل العمال في مجلس إدارة التأمينات الاجتماعية انه تغيب عن الاجتماع الذي أقرت فيه التوصيات، مشيرا إلى أن جدول أعمال ذلك الاجتماع تضمن نقطة «مناقشة» التوصيات وليس إقرارها.
وطالب البيان الذي اصدره الاتحاد العام لعمال البحرين أمس - وحصلت «الوسط» على نسخة منه - بإعادة النظر في تركيبة مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية بما يعكس ثقل التمثيل العمالي فيه.
وقال: «إن الاتحاد العام لعمال البحرين وباعتباره ممثلا للعمال في مختلف مواقع الانتاج يحذر من هذا التوجه الخطير الذي سيدفع آلاف العمال إلى الفقر وينتزع مكتسبات عمالية طالب بها العمال سنوات طويلة واصبحت مكتسبات وحقوقا مشروعة لا يحق لأي احد المساس بها». مؤكدا ان الوضع الطبيعي هو اضافة المزيد من المزايا باتجاه توحيدها مع المزايا التي يتمتع بها منتسبو الهيئة العامة لصندوق التقاعد.
وكانت «الوسط» قد نشرت امس خبرا عن هذه القرارات جاء فيه «إن مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية اعتمد عددا من التوصيات تتضمن زيادة نسبة الاشتراكات لفرع الشيخوخة والعجز والوفاة لتصبح 18 في المئة أولا، ولترتفع بعد ذلك لتصل الى 24 في المئة من راتب المشترك بدلا من 12 في المئة في الوقت الراهن، ووضعت التوصيات قيودا على التقاعد المبكر من خلال تحديد سن أدنى للحصول على معاش التقاعد المبكر والغاء الحد الادنى للمعاش، كما تضمنت التوصيات الاخذ بمتوسط الاجر لآخر عشر سنوات بدلا من آخر سنتين، بالإضافة إلى تخفيض معامل احتساب الدفعة الواحدة الى 10 في المئة بدلا من 15 في المئة او الغائها، والغاء الخمس سنوات المجانية التي تضاف عند التقاعد الاعتيادي وتعديل معامل شراء سنوات الخدمة».
وجاء في البيان الذي أصدره اتحاد العمال: «إن الجانب العمالي ممثلا في الاتحاد العام لعمال البحرين محروم من المشاركة في مجلس ادارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية وانه مغيّب عن مجلس الادارة الامر الذي يضعه في حِلٍ من أية مسئوليات».
وحمل البيان مجلس ادارة التأمينات الاجتماعية المسئولية عن القرارات التي اتخذها طوال السنوات الماضية وخصوصا فيما يتعلق بالخسائر التي منيت بها بعض الاستثمارات. وطالب المجلس بالافصاح عن طبيعة القرارات المالية والادارية التي تم اتخاذها في الفترة الماضية. وقال: «إن الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية تمارس عمليات تقييم لأوضاع الهيئة المالية والادارية ومواطن الاستثمار والكيفية التي تدار بها هذه الاستثمارات ومواقعها ولا تطلع المشتركين على استراتيجية الهيئة وتوجهاتها».
واكد البيان أن أموال الهيئة هي اموال العمال وموظفي القطاع الخاص ومن الطبيعي ان يكون لهؤلاء ممثلون في مجلس الادارة فهم الذين يملكون الحق في المشاركة وادارة اموالهم واستثماراتهم.
وقال: «إن الأوضاع التي آلت إليها الحال في الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية تتوجب سرعة التحرك من أجل الحفاظ وصيانة حقوق المشتركين المؤمن عليهم».
ومن جهته اكد ممثل الجانب العمالي في مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية سعيد السمّاك ان هذه التوصيات لاقت اعتراضا شديدا منه «شخصيا» وان اقرارها تمّ في اجتماع لم يحضره، مشيرا إلى أن جدول أعمال ذاك الاجتماع «لم يتضمن اقرار مثل هذه التوصيات وانما مناقشتها فقط».
وذكر السمّاك أنه سيقوم برفع مذكرة بهذا الخصوص إلى رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة وإلى وزير العمل والشئون الاجتماعية رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية عبدالنبي الشعلة.
وقال: «إن الأوضاع المالية للتأمينات الاجتماعية لا تشير - بشكل فعلي - إلى ان هناك خطورة تستوجب المساس بالمكاسب العمالية، حيث أن نسبة عوائد الاستثمار المضمونة بالنسبة إلى جميع المؤسسات التأمينية هي في حدود 5,5 في المئة حتى تكون الاوضاع المالية مستقرة. وان نسبة العوائد على استثمارات الهيئة لم تقل عن 9 في المئة خلال العشرين سنة الماضية». مشيرا الى ان صافي ارباح هذه الاستثمارات بلغ في العام الماضي 46,3 مليون دينار.
وأضاف: «ومع افتراض وجود مخاطر مالية فإنه يمكن التفكير في تقليص بعض المزايا التي لا تمس مباشرة الحقوق المشروعة للعاملين كتقليص المصاريف الادارية وتنويع الاستثمار وزيادة عدد المنتسبين إلى الهيئة من خلال مد المظلة التأمينية لتشمل المؤسسات التي يعمل فيها خمسة عمال فأكثر بدلا من عشرة عمال في الوقت الحالي».
كما أبدت عدد من الجمعيات المهنية تحفظاتها على هذه القرارات. وقال رئيس جمعية العاملين في القطاع المصرفي خليفة نايم: «إن التوصيات المرفوعة إلى مجلس الوزراء ليس لها اي سند شرعي او قانوني وان مثل هذه التوصيات لا تخدم - بأي حال - الاستقرار الاجتماعي، ومن شأنها أن تثير البلبلة».
واضاف ان السبب الرئيس لوجود الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية هو تقديم الضمان الاجتماعي إلى العاملين في القطاع الخاص لما بعد التقاعد وفي الحالات المذكورة في نظام الهيئة فمن الاجدر ان يطرح ما يصبّ في صالح المشتركين ويضمن لهم العيش الكريم بدلا من توصيات تسلبهم هذا الحق وتعمل على خفض المستحقات التقاعدية لهم.
وقال: «على الهيئة أن تجد الطريق الأمثل للاستثمار بدلا من ضخ أموال المشتركين في استثمارات خاسرة كما يعلم الجميع وألا تعلق أخطاءها على الطرف الأضعف وهم المشتركون».
ودعا الى تدخل المسئولين لوقف هذه القرارات وقال: «إن على الهيئة ان تحافظ على حقوق المشتركين وان تزيد من قيمة الاستحقاقات التقاعدية بدلا من خفضها».
* يبلغ عدد المشتركين في الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية حوالي 135 الف عامل منهم حوالي 45 الفا بحرينيا و90 الفا اجنبيا.
* زيادة نسبة الاشتراكات لفرع الشيخوخة: يتم الآن اقتطاع 5 في المئة من راتب الموظف ويضاف اليه 7 في المئة من صاحب العمل، فيما سيتم - بحسب التوصيات الجديدة - اقتطاع 7 في المئة من راتب الموظف ويضاف اليه 11 في المئة من صاحب العمل كمرحلة اولية ومن دون ان يرفع ذلك من قيمة معاشه التقاعدي.
* تحديد سن أدنى للحصول على معاش التقاعد المبكر: لا توجد الآن سن محددة وإنما توجد مدة محددة للاشتراك وهي 240 شهرا للذكور و180 شهرا للإناث وبحسب التوصيات فإن أدنى سن للتقاعد بالنسبة إلى الذكور سيكون 55 عاما وللإناث 45 عاما مما يعني مضاعفة سنين الاشتراك.
* تعديل نسب خفض المعاش: بحسب ما هو معمول به في الوقت الراهن فإنه يخفض المعاش التقاعدي بنسبة 10 في المئة عندما يكون سن المتقاعد من 55 الى 50 عاما ويتم خصم 15 في المئة عندما يكون سن المتقاعد الى 45 عاما وبحسب التوصيات فانه يتم خصم 5,2 في المئة عن كل سنة دون سن التقاعد مما يعني مزيدا من الخفض للمعاشات التقاعدية.
* إلغاء الحد الأدنى للمعاش التقاعدي (150 دينارا): وهو احدى المكرمات التي صدرت عن سمو رئيس الوزراء لتحسين المعاشات التقاعدية لذوي الدخل المحدود وبحسب التوصيات فان المعاش التقاعدي سيحسب بحسب مدة الاشتراك ومتوسط الاجر.
* الأخذ بمتوسط الاجور لآخر عشر سنوات بدلا من آخر سنتين: في الهيئة العامة لصندوق التقاعد (لموظفي الحكومة) يعتمد آخر أجر حصل عليه المؤمن.
* إلغاء السنوات الخمس المجانية التي تضاف عند التقاعد الاعتيادي: قرار اتخذ بمكرمة من سمو رئيس الوزراء وإلغاؤها سيخفض من مبلغ المعاش التقاعدي.
* تعديل معامل شراء سنوات الخدمة السابقة: وهو شرط «تعجيزي» كما وصفته المصادر المختصة لكي لا يستطيع المؤمن عليه تحسين معاشه التقاعدي
المصدر: صحيفة الوسط البحرينية
تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/117447.html