العدد: 40 | الثلثاء 15 أكتوبر 2002م الموافق 08 شعبان 1423هـ
مشروع جديد للغاز في السعودية
أكد رئيس شركة ارامكو السعودية عبد الله جمعة أن مشروع غاز الحوية (شرق السعودية) يمثل قفزة عملاقة في مسار تم التخطيط له بدقة بالغة لتلبية الطلب المتزايد بسرعة مضطردة على الغاز في المملكة مشيرا إلى انه أضاف 1,5 بليون قدم قياسية مكعبة يوميا من الغاز. وقال جمعة في تصريحات له بمناسبة تدشين ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز مشروع الحوية «أنه يمثل بما فيه من شبكة آبار مترابطة ومعمل لمعالجة وشبكة للتوزيع رمزا للابتكار وكفاءة الأداء والخبرة السعودية التي تنفذها ارامكو السعودية».
وأضاف جمعة أن هذا المشروع يؤكد أن ارامكو السعودية لاتزال في طليعة الشركات الرائدة والرئيسة التي تزود العالم بالطاقة إضافة إلى ذلك فانه يفتح مجالات جديدة وواعدة لتعزيز عملية التنمية والتطوير الوطنية ويزود شبكات الكهرباء ومحطات تحلية المياه بالوقود اللازم وفى الوقت نفسه يفعل المعمل صناعة البتر وكيماويات التي تتسم بالتقدم والازدهار. وأوضح أن الشركة اعتبرت الإنجاز المبكر لمعمل الغاز العملاق في الحوية في العام 2001 نقلة نوعية في شبكة الغاز الرئيسة في البلاد. وقال إن مشروع الحوية أضاف إلى الشبكة 1,5 بليون قدم قياسية مكعبة يوميا من غاز البيع وعزز المشروع إمدادات الغاز بنسبة تقارب 30 من حجمها سابقا.
يذكر أن احتياطات الغاز الطبيعي في المملكة تقدر بـ 224 تريليون قدم قياسية مكعبة وتمثل رابع أكبر احتياطات في العالم ويتمثل معظم هذا الاحتياطي بغاز مرافق يرتبط إنتاجه بإنتاج الزيت ويندرج معدل أنتاج المملكة من الغاز بين العشرة المنتجين الأوائل كما تعتبر المملكة أكبر منتج للغاز في الشرق الأوسط. وتعتبر مدينتا الجبيل وينبع (شرق المملكة) من أبرز شواهد نجاح خطط استغلال الغاز ومشتقاته في الوقت الذي نجحت فيه هذه الخطط في إقامة أسس التنمية الصناعية المعتمدة على إنتاج الغاز. وتحقق الشبكة الرئيسة للغاز التي بنتها وتديرها ارامكو السعودية مجموعة من الفوائد الاقتصادية والتنموية الأخرى مثل إنشاء مشروعات مساندة عالية الكفاءة وصناعات بتروكيماوية منافسة وتوظيف الايدي العاملة عالية المهارة من المواطنين السعوديين فضلا عن الفوائد البيئية المكتسبة من إنتاج وقود نظيف.
وقد أضاف برنامج التنقيب الذي عملت ارامكو السعودية على رفع وتيرة فعاليته الكثير إلى احتياطات المملكة من الغاز غير المرافق. ففي السنوات الخمس السابقة للعام 2001 أضيف ما يقرب من 30 تريليون قدم قياسية مكعبة من الغاز غير المرافق إلى احتياطات المملكة ما مكن الشركة من تنفيذ مشروع الحوية. وشهدت خطط إنتاج الغاز التي اعتمدتها الشركة تطورا متسارعا للوفاء بمتطلبات النمو. ففي الأعوام الثلاثة الأخيرة وحدها ازداد الإنتاج بكمية تزيد على مليوني قدم قياسية مكعبة في اليوم لتلبية الطلب المتزايد للصناعة والمنافع. وتشير مصادر ارامكو إلى أنه من المستهدف أن تستمر زيادة إنتاج الغاز ومشتقاته لتلبية الطلب المحلي بحسب ما ورد في استراتيجية المملكة للغاز.
ومن ناحية أخرى تتعهد ارامكو السعودية بتوفير إمدادات الغاز ومشتقاته لعملائها وتواصل توسعة شبكاتها الخاصة بالتوزيع بالمملكة بحيث امتدت مبيعات الغاز في العام 2001 إلى الرياض لتزويد محطات الطاقة الكهربائية بالوقود ويجرى العمل حاليا لمد غاز البيع إلى منطقة ينبع على ساحل البحر الأحمر. ومن المتوقع الانتهاء من ذلك خلال العام المقبل إذ أن الصناعات البتروكيماوية في مدينة ينبع تعتمد على اللقيم والوقود من سوائل الغاز الطبيعي والايثان التي توفرها ارامكو السعودية منذ الانتهاء من شبكة الغاز الرئيسة في بداية عقد الثمانينات
المصدر: صحيفة الوسط البحرينية
تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/119537.html