العدد: 2160 | الإثنين 04 أغسطس 2008م الموافق 01 شعبان 1429هـ

شكاوى من احتكار استيراد الأسمنت

شكاوى من احتكار استيراد الأسمنت

صرَّح مسئول في إحدى شركات استيراد الأسمنت، أن ما يجري من عملية استيراد الأسمنت فيه شئ من الاحتكار، إذ تذهب أغلب الكمية المخصصة إلى البحرين إلى جهة واحدة، بينما يحصل جميع الموردين على حصة صغيرة. إلى ذلك توقع تقرير متخصص أن ترتفع أسعار مواد البناء بحوالي 5 في المئة خلال الربع الثالث من العام الجاري نتيجة أسعار النفط القياسية وارتفاع أجور الشحن والطلب القوي على هذه المواد في دول مجلس التعاون الخليجي...



طالب وزارة الصناعة والتجارة بالتدخل

العالي: ما يجري من استيراد للأسمنت أشبه بالاحتكار

المنامة - عباس المغني

قال مسئول كبير في مؤسسة السيد محفوظ العالي إحدى شركات استيراد الأسمنت، أن ما يجري من عملية استيراد الأسمنت فيه شئ من الاحتكار، إذ تذهب أغلب الكمية المخصصة إلى البحرين إلى جهة واحدة، بينما يحصل جميع الموردين على حصة صغيرة.

وأضاف المسئول والمدير الإداري بالمؤسسة سعيد العالي: «أن المملكة العربية السعودية سمحت بتصدير 25 ألف طن من الأسمنت أسبوعيا إلى البحرين ما يعادل حمولة ألف شاحنة».

وأوضح أن السلطات السعودية تسمح بتدفق الأسمنت إلى البحرين ابتداء من السبت أول أيام الأسبوع، وبعد اكتمال الكمية المحددة توقف الشحنات وتمنعها من المرور على جسر الملك فهد، حتى يبتدئ الأسبوع الجديد، وهكذا تسير العملية».

وبين أنه في بداية العملية كان هناك تكافؤ في الفرص، وتنافس بين الموردين، والجميع يعمل والجميع يربح، إذ إن الكمية المسموح بها الدخول إلى البحرين والبالغة 25 ألف طن، تغطي ألف شاحنة، وبالتالي فإنها تفتح مجالا واسعا للموردين لتشغيل شاحناتهم، وتستمر الشاحنات بنقل الكميات من بداية الأسبوع يوم السبت حتى يوم الأربعاء، ثم تتوقف بانتهاء الكمية المحددة حتى بدء أسبوع جديد.

وقال: «إن المشكلة التي برزت في الوقت الحاضر هي قيام شركة باستيراد الأسمنت عن طريق باخرة تستوعب 15 ألف طن (ما عادل 60 في المئة) من إجمالي الكمية المحددة، بالإضافة إلى تشغيل شاحنات باسم شركة أخرى تستحوذ على 5 آلاف طن أسبوعيا (ما يعادل 20 في المئة)، أي أن جهة واحدة تستحوذ على 80 في المئة من الكمية المحددة إلى البحرين».

وأضاف «بعد أن أدخلت الشركة البواخر في عملية الاستيراد، تنتهي الكمية المحددة والبالغة 25 ألف طن في اليوم الأول من الأسبوع، ثم يتوقف عمل الموردين، بينما كانت تستمر لمدة خمسة أيام من السبت إلى الأربعاء قبل إدخال البواخر في عملية الاستيراد».

ووصف ما يجري بأنه أشبه بالاحتكار، إذ إن أغلب الكمية المسموح بتصديرها إلى البحرين تذهب إلى جهة واحدة، مبينا أن هذه الجهة تحصل على كمية تعادل 600 شاحنة وهي حمولة الباخرة، بالإضافة إلى 200 شاحنة عن طريق الجسر، بينما الكمية الباقية والتي تعادل حمولة 200 شاحنة تذهب إلى باقي الموردين.

وطالب وزارة الصناعة وبالتجارة بالتدخل، لمنع ما وصفه بـ «شبه احتكار»، سيؤدي إلى منافسة غير متكافئة، تكبد الموردين وخصوصا الموردين الصغار خسائر فادحة.

وأشار المحفوظ إلى أنه يوم الأحد الماضي، أرجعت السلطات السعودية 12 شاحنة تابعة إلى مؤسسة السيد محفوظ العالي، بسبب اكتمال الكمية المسموح بدخولها إلى البحرين. مبينا أن الكمية المحددة إلى البحرين اكتملت في أول يوم من الأسبوع.

وقال: «أين يذهب الموردون بالكميات التي منعتها السلطات السعودية من الدخول...الخيارات محدودة إما بيعها بالخسارة أو رميها في السعودية أو استئجار مخازن وهو ما يزيد من كلفة الاستيراد».

يذكر أن المملكة العربية السعودية منعت صادراتها من الأسمنت في 27 من شهر مايو/ أيار، وذلك لإحكام قبضتها على إنتاج وتوزيع المادة الإستراتيجية وحماية أسواقها، بعد شكاوى تقدم بها مواطنون سعوديون من تلاعب في تهريب كميات الأسمنت المخصصة للسوق المحلي والتي تعتبر أسعارها محددة ومنخفضة إلى دول أخرى بأسعار أعلى، وبالتالي حرمانهم من الحصول على احتياجاتهم من الأسمنت.

وتحركت البحرين على مستويات رفيعة، وخاطبت السلطات السعودية لاستثنائها من الحظر. وأثمر هذه التحرك عن سماح السلطات السعودية بتصدير كميات محددة من الأسمنت عن طريق جسر الملك فهد إلى البحرين بنحو 15 ألف طن، ثم رفعت الكمية إلى 25 ألف طن في الأسبوع، وهي كمية تقل عن احتياجات البحرين بنسبة 59 في المئة. وتعاني أسواق البحرين من شح في مادة الأسمنت وهي عنصر أساسي في صناعة البناء والتشييد. كما تعاني مصانع الخرسانة والطابوق من شح كميات الأسمنت، ما أدى إلى تراجع طاقتها الإنتاجية، وتوقفها عن استلام طلبات جديدة للتأكد من قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها تجاه زبائنها.

وتسببت موجة شح الأسمنت بالإضافة إلى ارتفاع مواد البناء الأساسية إلى توقف مئات المواطنين عن بناء مساكن لأسرهم، وهو ما يؤكده تقرير رسمي صادر عن مصرف البحرين المركزي من أن رخص البناء تراجعت في العام 2007.

حذر مقاولون من عواقب وصفوها بـ «الوخيمة» من ارتفاع أسعار مواد البناء وعدم توافرها بكميات كافية تلبي احتياجات السوق التي تلاشت فيها قدرة المواطنين الشرائية ما انعكس سلبا على مبيعات المحلات الصغيرة والمتوسطة وتعطل المشروعات السكنية التي ينفذها المقاولون الصغار.

وأكدوا أن الارتفاع المستمر في أسعار مواد البناء وعدم توفرها سيقلص هوامش الربحية للمقاولين، ما سيؤدي إلى خروج وإفلاس شركات كثيرة مقابل مصاعب مالية للشركات الباقية الأمر الذي سينعكس على مواعيد التسليم والانتهاء من الأعمال الإنشائية، كما سيفضي مستقبلا إلى ارتفاع أسعار المقاولات لوضع هامش للتحوط من ارتفاعات جديدة.

يشار إلى أن السعودية شكلت لجنة وزارية تتكون من وزارة التجارة والصناعة ووزارة النفط ومصلحة الجمارك للنظر في عودة تصدير الأسمنت مرة أخرى، ولكن وفق شروط وضوابط تختلف عن السابقة، حسب ما أوردته صحيفة «الرياض» السعودية التي ذكرت أن إعادة النظر في ضوابط التصدير تأتي لتجنيب شركات الأسمنت الخسائر كما أنها تسعى للمحافظة على توفير كميات كافية للسوق وصولا للاكتفاء الذاتي وبأسعار تناسب المستهلك.

يذكر أن مصانع الأسمنت السعودية تنتج نحو 46 مليون طن سنويا وتستهلك السوق المحلية نحو 33 مليون طن سنويا، وينتظر زيادة الإنتاج مطلع العام المقبل إلى 55 مليون طن سنويا ما يعني أن هناك فائضا يصل إلى 22مليون طن سنويا.


النفط وكلفة الشحن تغذي أسعارها

توقعات بارتفاع «مواد البناء» في دول الخليج بنسبة %5

الوسط - المحرر الاقتصادي

توقع تقرير متخصص أن ترتفع أسعار مواد البناء بحوالي 5 في المئة خلال الربع الثالث من العام الجاري نتيجة أسعار النفط القياسية وارتفاع أجور الشحن والطلب القوي على هذه المواد في دول مجلس التعاون الخليجي.

وقالت شركة «الدانوب لمواد البناء»، الشركة العاملة في مجال قطاع الأعمال الإنشائية ومواد البناء والتصميم الداخلي وتجهيزات المتاجر، إنه من المتوقع أن ترتفع أسعار مواد البناء بحوالي 5 في المئة خلال الربع الثالث من العام الجاري.

كما كشفت الشركة، ويقع مقرها في دبي بالإمارات العربية المتحدة، في تقرير لها، أن الأسعار القياسية للنفط وارتفاع أجور الشحن والطلب القوي على هذه المواد في دول مجلس التعاون الخليجي هي الأسباب الرئيسية وراء الزيادة الحادة في الأسعار.

وتأتي هذه الزيادة في الأسعار في أعقاب ارتفاع الأسعار خلال وقت سابق من هذا العام نتيجة ارتفاع رسوم الشحن بسبب زيادة أسعار الوقود في السوق المحلية وقيام بعض البلدان مثل ماليزيا وأندونيسيا وبورما بفرض قيود على عمليات قطع الأشجار بالإضافة إلى ارتفاع قيمة اليورو وزيادة الطلب المحلي.

وتتوقع شركة «الدانوب لمواد البناء» أن تواصل الأسعار ارتفاعها إلى أن تنخفض أسعار النفط أو أن تزيد عمليات شحن البضائع.

وكانت مادة الصلب إحدى منتجات البناء التي حققت أعلى ارتفاع في الأسعار، إذ تضاعف سعرها من 700 دولار أميركي للطن في شهر يناير/ كانون الثاني ليصل إلى 1500 دولار في شهر يوليو/ تموز.

كما شهدت أسعار المنتجات الخشبية مثل خشب البناء والرقائق الخشبية المغطاة بطبقة عازلة ارتفاعا بنسبة لا تقل عن 25 في المئة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، إذ أصبح ثمن القطعة الواحدة من الرقائق الخشبية 130 درهما بعد أن كان ثمنها 105 دراهم قبل بضعة أشهر. وكشفت شركة «الدانوب لمواد البناء» أيضا أن أسعار الخشب الأبيض ارتفعت بنسبة 20 في المئة لتصل إلى 1100 درهم للمتر المكعب، كما ارتفعت أسعار الألمنيوم بما يقارب 23 في المئة خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة مع متوسط الأسعار خلال العام 2007، وارتفع سعر الخشب الأحمر من نوع «ميرانتي» (Meranti) من 700 دولار أميركي ليصل إلى 900 دولار للطن الواحد. وقال رئيس مجلس إدارة «الدانوب لمواد البناء»، رزوان ساجان: «بدأ التضخم على إثر الزيادة التي برزت هذا العام مع ارتفاع الأسعار بنسبة تتراوح بين 10 و 15 في المئة. وستكون للارتفاع المتواصل في أسعار مواد البناء الأساسية أثار مالية كبيرة على قطاع البناء المحلي. ونتوقع أن يكون تأثر قطاعي العقارات والبناء بشكلٍ كبير بسبب الارتفاع القياسي لأسعار النفط وكلفة الشحن خلال الأشهر المقبلة، مع الأخذ في الاعتبار المشاريع الضخمة التي يتم إطلاقها».

وذكر مقاولون وأصحاب أعمال أن تأثر قطاع الإنشاء بسبب نقص وارتفاع أسعار مواد البناء انعكس سلبا على حركة الصناعات والقطاعات والأسواق المرتبطة بالقطاع ما يقلل الفرص الاستثمارية التي يبحث عنها المستثمرون. وترتبط عشرات الصناعات والقطاعات التجارية بشكل مباشر وغير مباشر بقطاع الإنشاءات، منها: العقارات، أدوات البناء، الخرسانة، الألمنيوم، الأدوات الكهربائية، أدواة المياه، الديكور الجبس الصباغة، مواد الأرضيات والدهانات والسجاد والمفروشات، والنجارة، والصناعات الهندسية الأخرى مثل المكيفات إلى جانب الكثير من الصناعات المرتبة بالعمران.

وقالوا: «إن أي تقدم أو تراجع في قطاع العقارات والإنشاءات سيؤثر على القطاعات الاقتصادية المرتبطة بها إيجابا أو سلبا». موضحين أن العلاقة بين قطاع الإنشاءات والصناعات الأخرى علاقة ترابط وتلازمية.

وقال عاملون في قطاع الديكور إن تأثر حجم الإنشاءات قلل من الفرص الاستثمارية في قطاع الديكور والتصميم الداخلي والجبس والصباغة والأثاث إلى جانب الكثير من المنتجات المتعلقة بالمباني والإنشاءات.

وقال أحمد منصور، وهو رائد عمل يعمل في مجال الديكور والصباغة: «إن كل عملية فيها إنشاءات سواء بناية أو منزل وما شابه ذلك، فهو بحاجة إلى ديكور داخلي وصباغة، وأن توقف المواطنين عن بناء منازل لأسرهم بسبب نقص وارتفاع أسعار مواد البناء يؤدي إلى تراجع الأعمال في قطاع الديكور الداخلي والصباغة».


أكثر من 60% من الوسطاء في المملكة غير مرخصين

البحرين تنظم مهنة الوساطة العقارية تشريعيَّا

قال تقرير لمجموعة تنميات الاستثمارية إن مملكة البحرين أعدت قانونا لتنظيم مهنة الوساطة العقارية ليحل محل قانون تنظيم مهنة، بعد أن أصبح لزاما تنظيم المهنة وخصوصا بعد فتح باب التملك.

وكان القانون القديم الذي صدر العام 1976 أعد في فترة كان فيها النشاط العقاري ضعيفا مع قلة التداول ما فرض أن يكون الوسطاء بمستوى السوق وبذلك يحتاجون إلى تشريعات وتنظيمات جديدة لضبط المهنة وسير العمل فيها.

وذكر التقرير أن السمسار العقاري لم يعد مجرد وسيط بين طرفين، ولكن أصبح أحد ركائز النهضة العقارية في أي بلد، بل لا تقتصر مهمته على جمع أطراف الصفقة العقارية، فهو أيضا يعمل على حماية المشتري ويعطيه أفضل الخيارات.

وأكد أن شركات الوساطة والسماسرة تلعب دورا مهما في تنمية قطاع العقارات وتنشيط الطلب، من خلال توفير قنوات التسويق للعقارات القائمة والجديدة وجمع طرفي المعادلة العقارية؛ الباعة والمشترين.

ومع ذلك لفت التقرير إلى الحاجة الماسة إلى وضع ضوابط تحدد أطر عمل الوسطاء باتت ماسة وضرورة سوقية حتمية، إذ إن تلك الضوابط إن تمَّ تفعيلها كما في بلدان أخرى فستحمي الوسيط نفسه من الدخلاء ولن تكون بمثابة قيود عليه، وستعطي صدقية أكبر للمهنة والعاملين فيها.

وأشار إلى ضرورة تشريع قانون ينظم مهنة الوساطة العقارية، وينظم العلاقة بين جميع الأطراف المتعاملين في أي مجال من مجالات القطاع العقاري، بما يجعل الوسيط العقاري يتحمل مسئولية كبيرة تجاه الزبون من خلال اتفاقيات التمثيل الموقعة بينهما.

واعتبر التقرير أن حجم العمولات المرتبطة ببيع وشراء العقارات ساهمت في دفع الآلاف إلى اتخاذ مهنة السمسرة مهنة جديدة لهم. وزاحم أولئك الممتهنون الجدد أصحاب المهنة من نواطير وبوابين ومتخصصين ما أفرز ممارسات أضرت بسمعة المهنة، ودعت الكثيرين من داخل الوسط العقاري وخارجه إلى ضرورة سن قوانين مهنية تنظم الوساطة العقارية وتفعل القوانين القائمة إن وجدت لمنع الدخلاء وحماية جميع الأطراف، في ظل عدم كفاية التشريعات اللازمة لتنظيم هذه المهنة أدى إلى الفوضى التلاعب بالأسعار في كثير من الحالات.

وبين التقرير أن نحو 1600 - 2000 شركة وساطة عقارية ومنهم أفراد يعملون في دبي وحدها يعمل تحت مظلتها آلاف من العاملين من جنسيات مختلفة عدا عن الوسطاء الأفراد الدخلاء على المهنة ممن لا يمكن إحصاؤهم، وبحسب الإحصائيات المتوافرة، فان عدد المكاتب العقارية الحاصلة على ترخيص من قبل وزارة التجارة البحرينية يقدر بأكثر من 1200 مكتب، إضافة إلى وجود أكثر من 1000 بطاقة وساطة عقارية مقدمة من قبل وزارة العدل، لكن أكثر من %60 من الوسطاء غير مرخصين.

وبين التقرير أن دول الخليج تنبَّهت إلى أهمية إعادة ترتيب وضع بيوت الوساطة العقارية لضمان استمرار الزخم العقاري وكبح أي تجاوزات أو ممارسات خاطئة أو غش واحتيال قد يطرأ على السوق العقارية من قبل الدخلاء على المهنة.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/161177.html