العدد: 2165 | السبت 09 أغسطس 2008م الموافق 06 شعبان 1429هـ

«مقاولات المؤيد» تستهدف تحقيق %25 نموّا هذا العام

«مقاولات المؤيد» تستهدف تحقيق %25 نموّا هذا العام

قالت الرئيس التنفيذي لمجموعة مقاولات المؤيد، هلا المؤيد إن المجموعة تستهدف تحقيق نمو هذا العام بنسبة 25 في المئة، مؤكدة في الوقت ذاته تركيز الشركة على تطوير أنظمة الجودة. وأشارت إلى أن تشجيع زبائن الشركة والفرص التي خلقها الرخاء الاقتصادي في البحرين هو ما وفر البيئة الخصبة للشركة لتوسعة نشاطها بهذا الشكل، وليغدو مقر الشركة في السهلة مكتظا بالموظفين، إذ يبلغ عدد العاملين في الشركة في البحرين ودول مجلس التعاون نحو 4 آلاف موظف...



من الصعب أخذ العقود بالطريقة القديمة مع زيادة أسعار مواد البناء

هلا: «مقاولات المؤيد» تستهدف %25 نموّا في أعمالها هذا العام

السهلة - علي الفردان

قد لا تستغرب حين تسمع في البحرين مقولة إن شركات المؤيد هي الوحيدة القادرة على بناء مشروعات عقارية من الألف إلى الياء تقريبا وذلك من خلال شركاتها التابعة إلى مجموعة المؤيد للمقاولات أو الشركات التابعة إلى مجموعة يوسف خليل المؤيد، المعروفة اختصارا بالـ(YK).

فمجموعة مقاولات المؤيد التي بدأت قبل نحو خمسين عاما من شركة واحدة تقدم خدمات التكييف المركزي من صيانة وتزويد المعدات في البحرين بشراكة مع شركة يورك الأميركية العريقة العاملة في مجال التكييف، تطورت قبل 15 عاما لتضيف نشاطا جديدا في المقاولات ولتؤسس شركة مستقلة باسم مقاولات المؤيد. وفي الأعوام الأخيرة بدأت وتيرة نشاط الشركة تزداد ليس في البحرين فقط بل في الخليج ما شجع الشركة على توسيع نشاطها لتغدو أكبر مجموعة مقاولات متشبعة النشاط في البحرين بتشكلية واسعة من الشركات تضم الخدمات الهندسية والميكانيكية والتكييف وأعمال المقاولات والمسح والديكور والتنظيف والأمن والبرك والسقلات وغيرها من الخدمات.

وتقول الرئيس التنفيذي لمجموعة مقاولات المؤيد هلا المؤيد في حديث مع «مال وأعمال» «إن الشركة تستهدف نموا في أعمالها هذا العام بنسبة تقدر بنحو 25 في المئة» مؤكدة في الوقت ذاته تركيز الشركة على تطوير أنظمة الجودة في الشركة.

وأشارت إلى أن تشجيع زبائن الشركة والفرص التي خلقها الرخاء الاقتصادي في البحرين هو ما وفر البيئة الخصبة للشركة لتوسعة نشاطها بهذا الشكل، وليغدو مقر الشركة في السهلة مكتظا بالموظفين، إذ يبلغ عدد العاملين في الشركة في البحرين ودول مجلس التعاون نحو أربعة آلاف موظف.

وتحدثت المؤيد عن الظروف الحالية التي يعيشها قطاع المقاولات في ظل ارتفاع أسعار البناء ما يسبب زيادة تكاليف البناء واختلاف الأسعار في العقود عن الأسعار الحقيقة، ما يوجب إعادة التفكير في طريقة العقود التي تتم بين المستثمرين والمقاولين وضرورة أن يكون الإثنين شركاء في المشروع للبحث عن السبل في الانتهاء من المشروعات في وقتها المحدد. وفيما يأتي نص اللقاء:

إذا عدنا إلى قبل 5 أعوام تقريبا كانت شركة مقاولات المؤيد تعمل كشركة مستقلة وكذلك شركة المؤيد للتكييف. الآن تحولتم إلى مجموعة ثم توسعت إدارة النشاطات والشركات لدى المجموعة لماذا ذهبتم إلى ذلك؟

- بدأت مجموعة مقاولات المؤيد من شركة المؤيد للتكييف قبل خمسين عاما، ونحن أول من استقطب شركة يورك الأميركية المتخصصة في مجال التكييف في الخليج من خلال شراكتنا معهم وذلك يعكس تقدم البحرين في هذا المجال بل وتعتبر شراكتنا مع «يورك» هي أولى الشراكات للشركة الأميركية في العالم وهذا ما يجعلهم فخورين بشركة المؤيد للتكييف

ولكن مع هذه السمعة التي اكتسبناها في مجال التكييف أصبح زبائننا يطلبون منا القيام بجميع الأعمال الخاصة بالمشروعات من الألف إلى الياء وهنا جاءت الفكرة لتنظم شركة للمقاولات قبل نحو 15 عاما ورأينا أن الأعمال الميكانكية والهندسية أصبحت جزءا من المقاولات فأصبح من السهل على الزبون التعامل في جميع الأمور تقريبا مع شركة واحدة فهذا يجعل العمل أكثر سلاسة وراحة للزبائن.

وفي هذا السياق ارتأينا أن هناك فرصة للعمل في مجال الديكور لنؤسس شركة في هذا المجال منذ نحو ثلاثة أعوام، وارتأينا كذلك تأسيس شركات تابعة إلى المجموعة في مجال برك السباحة وخدمات التخطيط والمساحة والتنظيفات والأمن وغيرها. وحث الزبائن للحصول على مختلف الخدمات من قبل شركة المؤيد مثل لنا حافزا للتوسع في الأنشطة.

أستطيع القول إننا من الشركات القليلة أو ربما الوحيدة المتخصصة في هذه المجالات.

هذا التوسع في الشركة يعكس وجود فرص عمل مزدهرة في البحرين، كيف ترين ذلك؟

- بالطبع لا يمكن إغفال ذلك فأسعار النفط كما تعلم تزداد بوتيرة مرتفعة وهي تحرك الاقتصاد في المنطقة، وهذا يخلق عملا للشركات في القطاع الخاص مع زيادة الإنفاق الحكومي وهذا ما نلسمه من زيادة الأعمال في القطاع العام والوزرات، وهذا انعكس على زيادة مشروعات العقارات وهو ما يظهر جليا في مشروعات الإسكان والتي وفرت عقود مقاولات كبيرة.

كيف ترين البيئة الحالية لقطاع البناء والتشييد والفرص الموجودة في هذا السياق لشركات المقاولات في البحرين؟

- هناك طفرة كبيرة في قطاع المقاولات لا يمكن لأحد إغفالها سواء في البحرين أو في الخليج عموما، ولذلك تجد أن أغلب المهنيين والمهندسين ومختلف الحرفيين في مجال المقاولات مطلوبين الآن بل وربما نجد نقصا في بعض المهن وتعطشا كبيرا.

شخصيا أطلب من الشركة توظيف أي مهندس بحريني يتواجد في السوق على الفور، فالمهندسون البحرينيون أصبح العثور عليهم صعبا واستغرب جدا من يتحدث عن وجود بطالة بين المهندسين البحرينين أعتقد أن ذلك يجافي الحقيقية كثيرا، فالطفرة الاقتصادية والعقارية التي تشهدها المنطقة في الأعوام الأخيرة خلقت طلبا كبيرا على المهندسين وخصوصا في مجال البناء والتشييد، وفي هذا السياق بالنسبة إلى اللشركة لم يتقدم بحريني للعمل وتم رفض طلبه، على العكس نشجع وجود البحرينين في شركات المؤيد.

إضافة إلى ذلك نحن على استعداد تام للتكفل بالدراسة الجامعية للبحرينين الموجودين في الشركة وتقديم الدعم لهم لتلقي المعرفة، بدأنا هذا النوع من البرنامج في شركة يوسف خليل المؤيد وأولاده في مجال المحاسبة والتدقيق إذ تبنت الشركة نحو 6 موظفين وتكلفت بنفقات دراستهم لكي يعودو للعمل في الشركة لبعض الوقت ثم يقرروا ما إذا أرادوا البقاء أو التوجه إلى فرص أخرى.

كيف ترين واقع ومستقبل المقاولات في ظل المعطيات الحالية في البحرين؟

- هناك أمور في السوق ليست في صالح المقاول، ومنها العمالة، فالمقاولات تعتمد بصورة أساسية على العمالة الأجنبية، فهناك خوف في السوق من أن يأخذ المقاولون مشروعات كبيرة في ظل التطورات الجديدة وخصوصا أن مبالغ الرسوم الجديدة التي ستدفعها شركات المقاولات لهيئة تنظيم سوق العمل كبيرة جدا.

ظروف كثيرة لا تساعد المقاولين الآن لكي يكونوا في وضع مستقر، سواء من ناحية العمالة أو حتى من ناحية مواد البناء فالأسمنت اليوم موجود وغدا قد يكون غير موجود والرمل أسعاره مرتفعة في ظل طلب عال وموارد محدودة. فالشركات الموردة هي الآن من تتحكم في الأسعار فموازنة المشروعات فيما يتعلق بكلفة مواد البناء لا تستطيع شركات المقاولات التحكم فيها.

هناك نوع من المخاطرة تتركز بصورة كبيرة على المقاولين عند تسلم المشروعات. الأوضاع الحالية يجب أن تتغير.

هل تعتبرين الإضرابات والاحتجاجات العمالية التي ازدادت في الفترة الأخيرة في الشركات البحرينية ومنها في قطاع المقاولات إحدى الضغوط التي تعترض شركات المقاولات في الفترة الراهنة؟

- بالعكس، أشعر دائما بأن وجود نوع من النقاش بين الشركة والعمالة أمر إيجابي وبناء.

والجيد هنا أن وزارة العمل طرف نزيه بين العامل وصاحب العمل، فالوزارة تتلقى ملاحظات العمال بموضوعية وتدرسها جيدا لتكون الحكم بين الإثنين، فوزير العمل مجيد العلوي دائما يتعمق في المشكلة ويحدث هناك نقاش ومصارحة بين العمال والوزارة من جهة والشركات من جهة أخرى ما يخلق جوا من التعاون بين مختلف الأطراف. الصمت ليس في مصحلة الجميع والمصارحة في إطارها الصحيح أمر جيد.

من الملاحظ أن شركة المؤيد للتكييف تسوق عددا من العلامات التجارية المعروفة، ولكن ما نشاهده في السوق أن (YK) سوقت منتجاتها في سوق التجزئة بصورة أفضل، لماذا لا نرى تواجدا أكبر للعلامات التي تسوقها الشركة في سوق التجزئة؟

- بصراحة، إننا نزود (YK) بمنتجات يورك. مثلا نحن نرى أنفسنا مكملين لـ (YK) ونعمل في تجانس، فالملاك واحد، فـ (YK) تعمل في القطع التي تهم سوق التجزئة بصورة أكثر، لكن ما تعمل عليه شركة المؤيد للتكييف يتركز بصورة أساسية على المنتجات والأجزاء ذات الحجم الأكبر التي تهم المشروعات الكبيرة إضافة إلى منتجات التكييف العادية التي نقدمها للمشروعات كما نقدمها إلى زبائن التجزئة فلدينا صالة عرض هنا في الشركة، لكن عملنا ينصب على المشروعات الكبيرة فلدينا الآن مشروع صيانة لمرافق الحلبة كما لدينا مشروع مع شركة روف للسيارات إلى جانب الصيانة في مبان رئيسية مثل برج المؤيد وبرج بنك البحرين الوطني.

هل تعتقدين أن شركات تبريد المناطق التي تواجدت بقوة في البحرين في السنوات الأخيرة ستؤثر على نشاط شركتكم في مجال التكييف المركزي؟

- بالعكس تماما، هذه الشركات التي ذكرتها تعتبر من زبائننا فالوحدات التي تشغل بعض محطات التبريد تقوم الشركة بتزويدها. فإحدى هذه الشركات تستخدم معظم الأجزاء في محطات التبريد من علامة يورك التي تزود عن طريق المؤيد للتكييف.

هذا المجال يحتاج إلى مزيد من التخصص، وشركة المؤيد ترغب دائما في البقاء ضمن قائمة الشركات الثلاث الأولى في مجالها.

هل هناك عقود جديدة تتوقعون الحصول عليها هذا العام؟

- باستمرار نحصل على عقود عمل. لدينا نشاط في منطقة البحرين للاستثمار العالمي فالكثير من المشروعات التي يمكن أن نعمل عليها هناك، لدينا عقد للأعمال الإلكتروميكانكية لبرج مكون من 52 طابقا في منطقة الجفير وانتهينا للتو من صيانة المجمع السكني (فاروق غاردن) مكون من 21 منزلا على شارع الشيخ سلمان.

من ناحية المقاولات نحن نحاول عدم أخذ مشروعات فوق طاقتنا مع التغييرات المستمرة فأسعار طن الحديد مثلا ارتفعت لنحو 700 دينار للطن من 200 دينار سابقا، وهناك عقود نعمل عليها منذ عام ونحن ملتزمون بها بالأسعار الجديدة، هذه الأمور تسبب خوفا في السوق.

فمثلا بحسب بيانات غرفة قطر فإن 130 شركة تعمل في مجال المقاولات أعلنت أفلاسها وهذا رقم كبير في بلد تكثر فيها الأعمال.

المستثمرون والمقاولون في نهاية الطريق يجب أن يكونوا شركاء في النهاية وأن يدخلوا في تفاهمات في طريقة الانتهاء من المشروع. في الظروف الحالية من الصعب جدا أن يأخذ المقاولون العقود بالطريقة القديمة. بعض الشركات في الخليج طلبت وضع حدود قصوى لأسعار منتجات البناء فالعقود هذه تنص على أن منتجات مثل الحديد لو وصلت إلى مستوى معين من الأسعار فإن المستثمر يتحمل الفروق.

هل شركات المقاولات البحرينية بدأت تضع هذه الشروط في العقود التي تبرمها؟

- هناك محاولات في هذا المجال. في النهاية شركات المقاولات تريد أن تكون في الجانب الآمن من التغييرات في الأسعار.

الفكرة هي أن تكون هناك شراكة بين المستثمر والمقاول، وأعتقد أن هناك تحركا سيكون في هذا السياق، فأنا عضو في لجنة البناء في الغرفة وتحدثنا عن هذا الموضوع، فالعقود القديمة تتم تحت (GCT) وهي معايير بريطانية لعقود البناء ولكن (Fdek) وهو نظام أميركي للعقود، النوع الأول يستخدم في مشروعات الحكومة وهذا النظام يحمي الزبون أكثر من المقاول فيما النظام الأميركي يحمي الزبون والمقاول معا.

نشطتم بصورة لافتة في السوق القطرية والإماراتية، ما هي المشروعات التي تعملون عليها هناك في الفترة الحالية؟

- فتحنا مكتبا في قطر منذ نحو عشر سنوات نعمل الآن على مشروع كبير عبارة عن فندق يعتبر من أكبر الفنادق في قطر. ويختص العقد بالأعمال الميكانكية الكهربائية الخاصة بأعمال التكييف.

عملنا في مشروع المدينة العالمية ويحتوي على 29 بناية بالقرب من المدينة الصينية، تم الانتهاء من المشروع وتسليمه ونعمل الآن نعمل على الصيانة. لدينا عقود أخرى لمشروعات في رأس الخيمة وأبوظبي والشارقة.

هل لكم نية للتوسع في أسواق أخرى في المنقطة أو تأسيس شركات جديدة؟

- تركيزنا الآن ينصب على تقوية وتوسيع وجودنا في السوق القطرية والإماراتية من خلال مكاتبنا في دبي وأبوظبي.

بالنسبة إلى تأسيس شركات جديدة، نعم هناك خطط لتأسيس شركات جديدة وسنعلنها في وقتها خلال هذا العام كما هو متوقع.

كم تقدرين نسب نمو حجم أعمالكم السنوي لهذا العام؟

- نحن نستهدف نموا هذا العام بنحو 25 في المئة، على رغم أننا لم ندخل في مشروعات كبيرة هذا العام.

على المستوى الداخلي للشركة ما يهمنا إلى جانب تنمية الأعمال، هو زيادة مستوى الجودة والفعالية وكفاءة الخدمة. ونتأكد من أن الخدمات المقدمة إلى الزبائن كما ينبغي أن تكون، فهناك مفتشون يزورون مواقع العمل باستمرار للتأكد من تلبية متطلبات الجودة في أعمال الشركة.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/161748.html