العدد: 1717 | السبت 19 مايو 2007م الموافق 02 جمادى الأولى 1428هـ
فنادق دبي تستهلك طاقة أعلى من مثيلتها في أوروبا بـ %225
وفقا لدراسة أجرتها حديثا شركة فارنك أفيريَل، التي تعد من أبرز الشركات العاملة في مجال الإدارة الشاملة للعقارات والمرافق، وُجد أن الفنادق في دبي تستهلك من الطاقة أعلى بنحو 225 في المئة من تلك المستهلكة في فنادق أوروبا.
ونظرا لارتباط الترشيد في استهلاك الطاقة بالتوفير في تكاليف التشغيل، فقد سلطت نتائج هذه الدراسة الضوء على إمكانات كبيرة للتوفير للفنادق، ليس في دبي وحدها، وإنما في أرجاء المنطقة كافة ، ما سيعزز من الأداء النهائي لتلك الفنادق.
ويتمثل المعيار المعتمد في قياس استهلاك الطاقة بمقارنة الاستهلاك مع الحجم الكلي للمنطقة مكيفة الهواء وفقا للمعادلة كيلو واط ساعة/ متر مربع. على أن بإمكان الفنادق استخدام مقاييس أكثر تركيزا منها، على سبيل المثال، معدل استهلاك الماء لكل نزيل. ومن أجل تسهيل العملية، جرى تقسيم الاستهلاك الكلي إلى وحدات خدمية تمثل ليلة إقامة واحدة، أو أربع وجبات طعام وشراب، أو عشرة من أعضاء الوفود.
وجرى تسجيل النتائج باستخدام برنامج يعمل عبر الإنترنت، ثم قورنت النتائج بدراسات مشابهة جرت في أوروبا. وكشفت الدراسة أن الفنادق في دبي تستهلك ما بين 650 و1250 لترا من الماء لكل نزيل، في حين أنها تستهلك ما بين 275 و325 كيلو واط ساعة من الطاقة لكل متر مربع. وقد وجد في مقارنة مؤسفة أن فنادق شبيهة في ألمانيا تستهلك 350 لترا من الماء للنزيل الواحد، بينما لا يتجاوز استهلاكها من الطاقة 100 كيلو واط ساعة لكل متر مربع.
وقد يرى عدد من المحللين أن الفرق الهائل في طبيعة المناخ بين دبي وأوروبا سبب طبيعي في ضخامة الاستهلاك، إلا أن المدير العام لشركة أفيريل الشرق الأوسط ماركوس أوبرلين له رأي آخر إذ يقول: «تعاني الفنادق من برودة الطقس في شتاء أوروبا القارص وبالتالي ؛فإنها تحتاج إلى الطاقة للتدفئة، كما أنها تحتاج إلى مزيد من الطاقة للتكييف صيفا نظرا للاحتباس الحراري العالمي الذي أطال فصول الصيف وجعلها أكثر دفئا وأعلى حرارة عمّا كانت عليه قبل سنين، الأمر الذي لا يبرر أن يكون استهلاك الطاقة في فنادق دبي ثلاثة أضعاف استهلاكها في أوروبا».
وعلق أوبرلين على استهلاك المياه بالقول: «صحيح أن الأجواء الحارة تستدعي مزيدا من الاستحمام، كما أن المسابح الخارجية تتعرض إلى معدلات تبخر أعلى، لكن الكثير من الفنادق في أوروبا يستغل مياه المطر، ما يخفض استهلاكها من المياه، صحيح أن المطر شحيح في دبي، إلا أن الفنادق هنا بمقدورها إعادة تدوير مياه الاستحمام لاستخدامها في صناديق الطرد بالمراحيض. ما أود قوله هنا هو أن هناك فرصا وإمكانات كبيرة لترشيد كلف الاستهلاك».
وأضاف أوبرلين: «لا يتوقف الأمر عند كلف الاستهلاك، مع أنها قد تكون العامل الأساسي، إذ إن على الفنادق أن تعي الفوائد المترتبة على اتباعها لسياسات المسئولية المجتمعية للمؤسسات، والأثر الإيجابي الذي تتركه تلك السياسات على البيئة والمجتمع».
ويمكن أن يبدأ ترشيد استهلاك الطاقة في المباني بخطوات بسيطة، كإطفاء الإنارة وأجهزة التكييف والأجهزة الكهربائية الأخرى عند عدم الحاجة إليها. كما أن إغلاق صنابير المياه أثناء غسل الأسنان أو الحلاقة وتخفيف تدفق المياه فيها إلى الحد الأدنى عند الاستخدام يساهم مساهمة كبيرة في تقليل استهلاك المياه. أما عندما يتعلق الأمر بالمباني الكبيرة، كالفنادق، فيمكن لخبراء في استهلاك الطاقة أن يجروا عمليات مسح فحص متخصصة للكشف عن الجوانب كافة التي يمكن تقليل استهلاك الطاقة والمياه فيها. يُذكر أن بعض الأنظمة والمنتجات الحديثة تتيح خفض استهلاك الطاقة في أجهزة التكييف والتبريد بنسب تصل إلى 20 في المئة.
وهنا يشير أوبرلين إلى مثل تلك الأنظمة بالقول: «تعتبر نسبة التوفير تلك، البالغة 20 في المئة كبيرة وذات أثر ملموس، إذا ما أخذنا بالاعتبار أن أجهزة التكييف مسئولة وحدها عن استهلاك 60 في المئة من الطاقة الكهربائية في المباني الكبيرة، ولاسيما الفنادق. إن تلك الأنظمة يمكنها تقليل كلفة استهلاك الطاقة في الفنادق بمعدل 12 في المئة».
المصدر: صحيفة الوسط البحرينية
تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/232712.html