العدد: 1834 | الخميس 13 سبتمبر 2007م الموافق 01 رمضان 1428هـ

«علماء المسلين» تنتقد والطالباني يرفض توقيع القرار

الحكم بإعدام سلطان هاشم يثير سجالات وخلافات... فهل سينفذ؟

نفت المحكمة الجنائية العليا تحديد موعد لتنفيذ حكم الإعدام بحق المدانين في قضية «الأنفال»، وأشارت إلى أن «التنفيذ يتطلب تصديق رئاسة الجمهورية» وأنها تنتظر من الحكومة إعلامها بموعد تنفيذ أحكام الإعدام خلال ثلاثين يوما.

وقال رئيس هيئة الادعاء العام في المحكمة جعفر الموسوي أن «الأنباء التي أشارت إلى تنفيذ حكم الإعدام بحق المدانين بقضية الأنفال لا صحة لها وأن تحديد موعد الإعدام من اختصاص الحكومة التي لم تبلغ المحكمة بالموعد المحدد، إضافة إلى ذلك لم تُصدر رئاسة الجمهورية مرسوما جمهوريا للتصديق على الإعدام حتى الآن». ولفت إلى أن «المادة 27 من أصول المحاكمات توجب الحكومة بتنفيذ حكم الإعدام خلال ثلاثين يوما بعدما تم تمييزه».

وعن رفض رئيس الجمهورية جلال الطالباني ونائبه طارق الهاشمي تصديق حكم الاعدام بحق وزير الدفاع السابق سلطان هاشم قال الموسوي «أن مجلس شورى الدولة أفتى بوجوب تصديق رئاسة الجمهورية على حكم الاعدام وأن رئيس الجمهورية يخول دائما من ينوب عنه في التصديق حتى وان كانت لديه تحفظات على بعض هذه الأحكام». وأضاف «أن قرارات المحكمة في قضية الأنفال أصبحت قاطعة ونهائية ولا يمكن أن تخفف بعدما تم تمييزها ويجب أن تنفذ خلال الفترة القانونية ولا يمكن إعادة النظر فيها على رغم الاعتراضات السياسية التي أثيرت حولها». لكنه اعترف بوجود بعض «القصور والغموض في مواد القانون يسببان أحيانا بعض الإرباك في تنفيذ أحكام الإعدام».

وأكد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي انه يجري اتصالات مكثفة لمراجعة أحكام الاعدام بحق الضباط العراقيين وبينهم وزير الدفاع السابق.

وقال الهاشمي في بيان أصدره مكتبه السبت الماضي انه (الهاشمي) اتصل برئيس الجمهورية ونائبه عادل عبدالمهدي ومستشار رئيس الوزراء لشئون الأمن القومي إضافة إلى رئيس الادعاء العام».

وأضاف «ان الهاشمي أجرى اتصالات عاجلة بموظف مرموق في البيت الأبيض وكذلك بالسفير الأميركي رايان كروكر الموجود حاليا في واشنطن إضافة إلى القيادة العسكرية الأميركية».

وذكر البيان أن الهاشمي استلم رسالة من السفارة الأميركية «تؤكد حرص الجميع على عدم تجاوزه الدستور والالتزام حرفيا بقانون أصول المحاكمات الجزائية المعدل رقم 13 لسنة 2007 القاضي بعدم تنفيذ أحكام الاعدام التي تصدرها المحكمة الجنائية العليا إلا بعد تصديق رئاسة الجمهورية».

ولفت أن «أعضاء مجلس الرئاسة اتفقوا على عقد لقاءات لمناقشة الأمر واتخاذ الإجراءات الضرورية».

كما دانت «هيئة علماء المسلمين» قرار إعدام وزير الدفاع السابق ودعت في بيان إلى «ضرورة التعامل مع منتسبي الجيش العراقي تعــاملا مختلفا يليق بالشرف العسكري الذي يحظى بتقـدير في كل دول العالم». وأضافت أن «تنفيذ الحكم سيكون خطأ فادحا يتحمل الاحتلال وزره لأن هؤلاء أسرى حرب».

وانتقد البيان ما شهدته المؤسسة العسكرية المتمثلة بالجيش العراقي السابق من إجراءات وصفها بأنها «استهداف منظم لمنتسبيها من قبل أعداء العراق بوسائل شتى منها عمليات الاغتيال واختطاف ومنها عمليات التهجير والابتزاز ومنها المحاكم السياسية غير القانونية التي تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الدولية». وأضاف البيان «لقد كان هذا الاستهداف منظما للغاية وبما يوحي أن المتورطين في هذه الجرائم قد اعدوا له العدة منذ أمد بعيد فخسر العراق بسبب ذلك عددا كبيرا من خيرة ضباطه من ذوي الرتب العالية خصوصا ومن خيرة طياريه الذين يملكون خبرات غير عادية في هذا المجال الحيوي».

وكانت الهيئة التمييزية في المحكمة الجنائية العليا صادقت الثلثاء قبل الماضي على إحكام الاعدام بحق المدانين في قضية الأنفال وهم علي حسن المجيد (علي الكيماوي) وحسين رشيد، إضافة إلى الوزير السابق سلطان هاشم احمد.

الفريق أول ركن سلطان هاشم أحمد الطائي. ولد في الموصل، وهو ينتسب لعشيرة طي العربية المعروفة، تخرج من الكلية العسكرية العراقية في الستينات ، ومن كلية الأركان العراقية في العام 1975، و تدرج كضابط في الجيش العراقي ، شارك في الحرب العراقية الإيرانية 1980-1988 بمنصب آمر لواء، فقائد فرقة، فقائد فيلق العام 1988، وحصل خلال الحرب على الكثير من الأوسمة والأنواط .

انتدب هاشم من الرئيس العراقي صدام حسين في المحادثات التي أفضت إلى وقف إطلاق النار في حرب الخليج الثانية مع الفريق ركن صلاح عبود فيما عرف بأتفاق خيمة سفوان العام 1991، بعدها عين بمنصب رئيس أركان الجيش حتى أختير لمنصب وزير الدفاع في 1995 خلفا لعلي حسن المجيد الذي تفرغ لمهماته في القيادة القطرية. ظل حتى آخر لحظة قبل سقوط بغداد في وحدته العسكرية ، عرف بنظافة يده وشعبيته الكبيرة، سلم نفسه بعد سقوط بغداد في 19 أبريل/ نيسان 2003 بوساطة من داود باغستاني (رئيس منظمة حقوق انسان كردية) بعد التعهد بحصوله على معاملة لائقة. يحاكم الآن مع بعض قادة الجيش العراقي السابق بقضية الحملات المعروفة بأسم الأنفال.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/252420.html