العدد: 1904 | الخميس 22 نوفمبر 2007م الموافق 12 ذي القعدة 1428هـ

الكويت تسمح للدينار بالارتفاع ليوم ثالث على التوالي

الإمارات تخفّض أسعار الفائدة مع تصاعد الضغوط على الدرهم

خفضت دولة الإمارات العربية المتحدة أسعار الفائدة على شهادات الإيداع بما يصل إلى 20 نقطة أساس أمس (الخميس) بعد أن كثف المستثمرون الضغط على الدرهم المرتبط بالدولار لدفعه إلى الارتفاع.

وخفض المصرف المركزي الفائدة على شهادات الإيداع لأجل ستة وتسعة شهور بواقع 10 نقاط أساس لتصل إلى 4,40 في المئة و4,30 في المئة على التوالي كما خفض الفائدة على شهادات 12 شهرا بواقع 15 نقطة أساس إلى 4,15 في المئة وعلى شهادات 18 شهرا بواقع 20 نقطة أساس إلى 4 في المئة.

ولا يطبق المصرف المركزي سعر فائدة أساسيّا، وتستخدم المصارف شهادات الإيداع كأداة استرشادية للإقراض في سوق ما بين المصارف.

ويضغط المستثمرون على المصرف المركزي للسماح للدرهم بالارتفاع أمام الدولار الأميركي بعد أن قال محافظ المصرف سلطان ناصر السويدي الأسبوع الماضي إنه يدرس فك ارتباط الدرهم بالدولار وتبني سلة عملات.

وقال كبير الاقتصاديين الإقليميين في بنك «إتش.إس.بي.سي»: «إن الأسعار تظهر أن التدفقات النقدية على شراء الدرهم مرتفعة للغاية»، مضيفا «لقد خفضوا الفائدة على شهادات الإيداع للحد من التدفقات».

وسمحت الكويت للدينار بالارتفاع أمس لليوم الثالث على التوالي بعد هبوط الدولار إلى مستويات جديدة في الأسواق العالمية واستمرار الضغوط على المصارف المركزية لمنطقة الخليج لرفع قيمة عملاتها.

وقال المصرف المركزي إن تداول الدينار سيجري حول سعر أساسي يبلغ 0,27415 للدولار بالمقارنة مع 0,27445 دينار أمس الأول (الأربعاء). ويمثل ذلك ارتفاعا بنسبة 0,11 في المئة.

وأمس الأول سمح المصرف المركزي للدينار بالارتفاع بنسبة 0,56 في المئة في أكبر زيادة من نوعها في يوم واحد منذ 25 يوليو/ تموز الماضي، وبلغ الدينار الآن أعلى مستوى له منذ مايو/ أيار العام 1988. وفي أواخر معاملات نيويورك أمس الأول انخفض الدولار إلى مستويات قياسية مقابل اليورو الأوروبي والفرنك السويسري وسلة عملات، كما انخفض أمام العملة اليابانية إلى أدنى مستوى منذ أكثر من عامين.

وتتوقع الأسواق أن يعمل ضعف الدولار والتضخم على دفع دول خليجية أخرى غير الكويت مثل السعودية والإمارات وقطر والبحرين إلى السماح بارتفاع قيمة عملاتها.

وارتفعت عملة الكويت، رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في الشرق الأوسط، 5,47 في المئة منذ 19 مايو الماضي أي قبل يوم من تخلي المصرف المركزي عن ربطها بالدولار والتحول إلى سلة عملات، وترفض الكويت الكشف عن مكونات السلة.

ويقول المصرف المركزي الكويتي إن انخفاض الدولار في الأسواق العالمية يسهم في ارتفاع التضخم عن طريق زيادة كلفة بعض الواردات، وتسدد الكويت أكثر من ثلث قيمة وارداتها بالعملة الأوروبية.

مصرفيون يناقشون المخاطر التي يواجهها الدرهم الإماراتي

ناقش مصرفيون في دبي آثار انخفاض قيمة الدولار الأميركي على عملات الدول الخليجية عموما وعلى الدرهم الإماراتي خصوصا خلال حلقة نقاشية نظمتها مجموعة المال والمصارف الفرعية التابعة إلى مجموعة دبي للجودة الليلة الماضية في قاعة بنك دبي التجاري.

وشارك في النقاش خبيرة اقتصادية في بنك ستاندرد تشارترد، ماري نيكولا ومتخصص في شئون الموارد البشرية في شركة كونتيننتل للخدمات المالية، دوفانه ماهاديفا، ومدير في بنك يو بي إس، ماسيميليانو كاستيللي ورئيس الدائرة المالية والتحويلات الأجنبية والمنتجات المنظمة للشركات في بنك الإمارات جاسون جوف والرئيس التنفيذي للأكاديمية الأميركية للإدارة المالية برت كينغ.

وقال رئيس مجموعة المال والمصارف وعضو مجلس إدارة مجموعة دبي للجودة ومدير عام الفردان للصرافة أسامة آل رحمة إن انخفاض قيمة الدولار الأميركي يعد مسألة حساسة في القطاع المالي الإقليمي إذ انه يخلق ضغطا كبيرا على الإمارات وبقية دول مجلس التعاون الخليجي التي ترتبط عملاتها بقيمة صرف الدولار الأميركي.

وأوضح أن الحلقة النقاشية هدفت إلى محاولة إيجاد إجابات للمسائل الملحة بما فيها مخاطر ضغوط التضخم المالي وأثرها على العملة واستقرار الأسعار والحاجة إلى بحث اصلاحات للسياسة المالية وكيفية تأثير كل ذلك على الأداء العام لاقتصاد المنطقة.

وناقش المجتمعون مستقبل الدولار الأميركي وأثره على العملات المحلية وخصوصا الدرهم الإماراتي وعلى نسبة التضخم المالي وجدوى الارتباط بالدولار الأميركي.

كما أقيمت الحلقة النقاشية مستقبل عملات دول مجلس التعاون الخليجي بما في ذلك المكاسب والخسائر الاقتصادية المترتبة على التحول الى إعادة التقييم ونظام سلة العملات الى جانب تسليط الضوء على آخر تطورات هذا المجال وأفضل الممارسات التي تتيح قدرا أكبر من المرونة في إطار التصدي للتحديات المتزايدة. وتلتزم مجموعة المال والمصارف الفرعية التابعة إلى مجموعة دبي للجودة بدعم المتخصصين في قطاع المصارف والتمويل في سعيهم لتحقيق أعلى معاييرالجودة والابتكار.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/264189.html