العدد: 1996 | الجمعة 22 فبراير 2008م الموافق 14 صفر 1429هـ
لو لم يكن التحكيم حياديا لما فزنا على إيران... ماجيك:...أحتفظ بسر الفوز لنفسي... وخسارة الكويت عادية
أشار مدرب منتخبنا الوطني السلوفيني الجنسية ماجيك في تعليقه على مباراة أمس الأول مع المنتخب الإيراني والتي قلب فيها المنتخب التوقعات والنتيجة وفاز بصعوبة، الى أن الفريق كان يهدف من لعبه بالطريقة الدفاعية المتقدمة 3/3 هو خطف بعض الكرات من لاعبي إيران والتسجيل من خلالها ورفع الفارق سريعا بهدف تهدئة حماسة الجماهير الإيرانية التي حضرت بكثافة، مبينا أن الترجمة الصحيحة لقطع هذه الكرات لم تتم من خلال التسجيل إذ فشل اللاعبون في استغلال الكرات المقطوعة، وبالتالي فإن التكتيك الذي اتبع منذ الدقائق الأولى لم يكن ناجحا لهذا السبب.
وقال: «وضح على بعض لاعبينا الإرهاق في الشوط الأول، وهو ما ساهم وأعطى إيران الفرصة في توسيع الفارق الذي زاد من إرهاق اللاعبين مع محاولاتهم المستعجلة في تقليص الفارق»، مشيرا إلى أنه يحتفظ بسر النقلة النوعية في أداء المنتخب في الشوط الثاني وما قاله للاعبين في استراحة ما بين الشوطين والذي حول من خلالها اللاعبون خسارتهم الكبيرة إلى فوز مثير.
وأضاف «لا أنكر أن الحظ كان معنا في الشوط الثاني ومع اللاعبين في الكثير من تسديداتهم وهجماتهم أمام المرمى الإيراني، ساهم في فوزنا على إيران وأعطى المنتخب القدرة على مواصلة تقليص الفارق وقلب النتيجة بعد ذلك».
وتحدث ماجيك عن الخسارة الأولى التي تلقاها منتخبنا من حامل اللقب المنتخب الكويتي في الجولة الافتتاحية قائلا:» كانت المباراة هي الأولى لمنتخبنا في البطولة الآسيوية وفيها ظهر القلق والرهبة على وجوه لاعبي المنتخب ولا سيما إنها جاءت أمام حامل اللقب»، واستطرد «لم نكن موفقين ومحظوظين في أدائنا في الشوط الأول، إلا أن مستوانا تحسن كثيرا في الشوط الثاني وأظهرنا قدرتنا على مجاراة المنتخب الكويتي، لكن المباراة ذهبت في الأخير إلى الكويتيتين».
وعلق ماجيك في حديثه عن بعض أعضاء الوفد الإعلامي الذي التقى به في فندق سكن الوفود عن أداء لاعبي الدائرة المكون من أحمد التاجر وعبدالرحمن محمد والمستوى المتذبذب الذي قدماه في مباريات المنتخب الأربع، إذ أشار إلى أن لاعبي الدائرة لم يحصلا على الفرص التي تقودهما نحو تسجيل الأهداف ومباغتة المرمى في مباراتي الكويت الأولى والصين الثالثة، مبينا أنهما قدما مستوى جيدا في المباراتين الأخريين أمام لبنان وإيران أخيرا.
وقال:» ربما يكون التكتيك الذي نتبعه في المباريات يحرمهم من التألق، لكنهما يقدمان الواجب، فمثلا التاجر تحصل على رمية جزاء وسجل هدفا في مباراة إيران، وعبدالرحمن قدم مباراة جيدة دفاعيا في المباراة نفسها في الشوط الثاني.
وعن لاعب الدير والمنتخب محمد عبدالهادي وعدم إشراكه في المباريات بعدما كان أساسيا في اللقاء الافتتاحي أمام الكويت، أكد ماجيك أن عبدالهادي يعد لاعبا يستحق الانضمام إلى المنتخب وهو لاعب يمتلك قدرات جيدة، غير أنه لم يتأقلم مع المجموعة على رغم أنه كان متألقا في معسكر تونس الاستعدادي الذي خاض المنتخب في أواخر شهر يناير/ كانون الثاني الماضي.
وأضاف «بعدما شاهدنا انخفاضا في مستوى عبدالهادي في مباراة الكويت الأولى قمنا باستبداله ببدر فقير الذي يقدم حتى الآن مباريات جيدة ومستوى طيبا، وهو ما اضطرنا لعدم تغييره وإبقاء عبدالهادي على دكة الاحتياط، كما يمكنني القول إن خبرة عبدالهادي ما زالت قليلة وهي ما أثرت عليه في مثل هذه البطولات الرسمية على عكس مباريات المعسكر».
وضرب ماجيك مثالا آخر على نموذج عبدالهادي، وذلك باستدعاء حارس التضامن عيسى سلمان، مبينا أنه استبعد قبل المعسكر وعندما اتيحت له الفرصة تألق وأصبح الحارس الأول في الفريق وهو ما حصل مع تيسير محسن الذي أنخفض مستواه نتيجة للإصابة، وكذلك الحارس أحمد منصور الذي أصبح يقدم مستوى متطورا، ما أجبرنا على وضع سلمان أولا ومنصور ثانيا.
وبسؤاله عن المجموعة الثانية التي تضم كلا من منتخبات «كوريا الجنوبية، قطر، السعودية، اليابان والإمارات»، أوضح ماجيك أنها تضم 3 فرق خليجية إضافة إلى فريقين من الشرق ما يوجد حساسية كبيرة في هذه المباريات، لكنه أكد أن المنتخب السعودي أثبت أنه الأفضل إلى جانب المتصدر كوريا الجنوبية.
وأضاف «على عكس ذلك فإن المجموعة الأولى لا تعد قوية بأكملها على رغم بعض الصعوبة التي تلقتها بعض المنتخبات كما حصل للكويت أمام لبنان ولبنان أمام إيران التي كانت فيها النتيجة متقاربة جدا، لكن المجموعة تضم 3 فرق قوية هي البحرين، الكويت وإيران».
وعن انطباعاته عن البطولة وتنظيمها قال: «لا أعلم عن المسار الذي كانت تسير من خلاله البطولات الآسيوية الماضية، لكن في البطولة الحالية ومع مشاركة الحكام الأوروبيين أعتقد ان البطولة جيدة المستوى وتحكيمها لا غبار عليه»، مضيفا «لو لم يكن التحكيم جيدا ومحايدا لما فزنا أمس الأول على إيران في المباراة الحاسمة». وترك ماجيك التعليق على مجريات البطولة في أدوارها المقبلة لما بعد تحديد المتأهلين متمنيا أن يقدم المنتخب صورة طيبة في دورها النصف النهائي إذا ما كتب له التأهل.
مستوى متصاعد يؤكد قوة المجموعة...منتخبنا تجاوز المهمة بالروح القتالية ورغبة الفوز
قدم لاعبو منتخبنا الوطني لكرة اليد ملحمة رائعة في مباراة إيران الأخيرة في ختام مبارياته بالبطولة الآسيوية لكرة اليد الثالثة عشرة المقامة حاليا في مدينة أصفهان الإيرانية، والمستمرة حتى السادس والعشرين من الشهر الجاري، وذلك حين قلبوا معطيات اللقاء الجماهيري الذي كان يسير لصالح منتخب صاحب الأرض والجمهور، إلى فوز كان مثيرا ورائعا لم يصدقه غالبية الذين شاهدوا مجريات المباراة بشوطيها المختلفين (المتناقضين) تماما.
يقول لاعب المنتخب سيد علي الفلاحي «إن ما تحقق من فوز أمام إيران كان (معجزة) بحق، بعدما كان الشوط الأول أنهى المباراة نظريا، الا ان قتالية وحماسة اللاعبين كانت السر وراء هذا الفوز الرائع».
لم يكن أشد المتشائمين يتوقع أن يظهر منتخبنا ولاعبوه بوجه قبيح في الشوط الأول للمباراة الحاسمة في طريق إعلان التأهل للدور نصف النهائي، ولم تصدق الجماهير الإيرانية أنها اكتسحت البحرين في شوط واحد، فتساءلت كيف سيكون الحال في الشوط الثاني.
سارت مجريات الشوط الأول غريبة مع تسيد واضح للمنتخب الإيراني، فيما تاه منتخبنا في الملعب وبان كأشباح ليس لها وجود حقيقي يوقف الانطلاقة الإيرانية القوية.
نعم كان المشهد في الشوط الثاني كما يشابه «الملحمة البطولية» التي قدمها اللاعبون من خلال الأداء الرائع والخرافي الذي قلب الطاولة على الإيرانيين الذي لم يصدقوا هول المصيبة.
بدأ منتخبنا رحلة العودة إلى المنافسة منذ الدقيقة الأولى للشوط الثاني حين قلص فارق الثماني أهداف، إلى 3 في ظرف 6 دقائق كاملة، صعقت بها الإيرانيين الذين طلبوا الوقت المستقطع للخروج من الصدمة، وواصل منتخبنا أداءه الرائع، فبين تسديدة لا تصد لأفضل لاعبي المباراة جعفر عبدالقادر، واختراقات رائعة للنجم أحمد عبدالنبي، وبين أهداف حاسمة للجوهرة الرائعة سعيد جوهر، انهار المنتخب الإيراني تباعا، حتى لحظة هدف الفوز التي قضت على آخر آمال البلد المنظم.
ولا ننسى الدور الكبير الذي قام به مدرب منتخبنا السلوفيني وتغيراته التي كان لها الدور الأكبر في تغيير شكل المباراة وشكل منتخبنا خصوصا، بعد ان جازف باستبدال صخرتين دفاعيتين متمثلة في محمد عبدالنبي وسيد علي الفلاحي وإشراك عبدالرحمن محمد ومهدي مدن، ليعطي ذلك شكلا مختلفا للمنتخب، وليساهم في قلب الطاولة على الإيرانيين.
رحلة تصاعدية
وكانت رحلة منتخبنا الوطني في البطولة الآسيوية شهدت أداء تصاعديا، فبعد خسارة أولى من حامل اللقب المنتخب الكويتي بعد مستوى غير مطمئن وضعيف، ساهمت فيه أخطاء التحكيم الإيراني الغريب، استعاد لاعبونا فرصتهم في خطف إحدى بطاقات التأهل والمنافسة، فتخطوا المنتخب اللبناني وبسهولة كبيرة، ليتبعه بالمنتخب الصيني بعد أداء مثالي.
وأظهر المنتخب إمكاناته وقدراته العالية القادرة على فعل المستحيل، حتى مع الخسارة التي تلقاها من الكويت والتي كان فيها المنتخب قادرا على تحقيق الفوز، لولا تضييع بعض الفرص في آخر الدقائق التي تسيدها منتخبنا وكان أفضل من الكويت.
وجاء أداء منتخبنا تصاعديا طوال مبارياته الأربع في المجموعة الأولى، وبان التجانس أنه مسألة وقت لا آخر، وخصوصا أن غالبية لاعبي التشكيلة الأساسية لم تلعب مع بعضها كثيرا في رحلة الاستعداد لهذه البطولة، إذ كان جعفر عبدالقادر وسعيد جوهر تأخرا عن معسكر تونس الأول بسبب التزامهما مع ناديهما أهلي دبي الإماراتي الذي يلعب في بطولة تنشيطية في الإمارات، ثم تأخرا أيضا عن معسكر قطر القصير، ما أثر على تجانسهما مع المجموعة الباقية للخط الخلفي خصوصا، ليظهر التجانس في أعلى مستوياته في الشوط الثاني لمباراتنا مع إيران.
جهوزية تامة للدور الثاني
وعموما أن المنتخب ونظير أدائه القوي والبطولي في مباراة إيران الأخيرة أبان عن قدرته على مجاباة أي فريق في الدور نصف النهائي، وهو الذي سيتواجه مع وصيف البطولة الثانية عشرة في تايلند كوريا الجنوبية، والتي قدمت مستوى هو الأفضل حتى الآن، بعد ان تخطت أبرز منافسيها في المجموعة الثانية السعودية واليابان وقطر.
المصدر: صحيفة الوسط البحرينية
تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/279935.html