العدد: 2020 | الإثنين 17 مارس 2008م الموافق 09 ربيع الاول 1429هـ
أهلي جدة يستعرض عضلاته على نجمتنا... ويلحق بها خسارة مستحقة
تعرضت كرة اليد البحرينية في البطولة الخليجية أبطال الكؤوس (28) لأول خسارة لها، وجاءت الخسارة في اليوم الخامس للبطولة على يد المستضيف نادي الأهلي السعودي بنتيجة (36/26)، وانتهى شوط المباراة الأول لصالحه كذلك بفارق 9 أهداف بنتيجة (20/11)، وفي المباراة الأولى فاز الأهلي القطري على السيب العماني بنتيجة (35/31) وهو الفوز الأول للفريق القطري في البطولة. أدار اللقاء الطاقم القاري البحريني المكون من سمير مرهون وميرزا سلمان.
والخسارة التي تعرض لها النجمة خسارة منطقية جدا، فالأهلي السعودي استحق الفوز والتأهل للمربع الذهبي كأول لهذه المجموعة، وليس معنى ذلك أن النجمة كان سيئا في المباراة إلا أن ظروف لاعبيه أثرت كثيرا عليه، ولم تكن هذه الظروف غائبة عن المباراتين الماضيتين إلا أن قوة المنافس أظهرتها، ولعب النجمة في غياب لاعبه مهدي مدن الذي أثر كثيرا على قدرته الهجومية، إذ إن الأخطاء الهجومية هي التي ساهمت بنسبة كبيرة في حسم الأهلي السعودي لنتيجة المباراة منذ الشوط الأول الذي انتهى بفارق 9 أهدف وغالبية الأهداف التي سجلها الأهلي جاءت عبر الهجوم الخاطف السريع، وعلى رغم تلك الأخطاء فإن جاسم محمد قدم مباراة طيبة المستوى في الهجوم وامتاز باختراقاته الرائعة بين الصلابة الدفاعية السعودية، والتغييرات التكتيكية التي قام بها المدرب الجزائري للنجمة صالح بوشكريو أثرت إيجابيا على أداء النجمة في الشوط الثاني تحديدا الذي يمكن وصفه بالممتاز قياسا بما قدم في الشوط الأول.
وبدأ النجمة المباراة في الدفاع بطريقة 5/1 بتقدم محمد عبدالنبي تتحول إلى 3/2/1 أثناء الهجمة الأهلاوية، والهدف من ذلك الحد من تأثير تصويبات ثنائي الخط الخلفي المصري أحمد الأحمر بالإضافة إلى بندر الحربي، ونجح النجمة إلى أبعد الحدود في هذا الهدف، إذ حرم الأهلي حتى الدقيقة السادسة من تسجيل أي هدف في مرمى هشام عبدالأمير الذي تألق في الدقائق الأول، وهجوميا فإن النجمة سجل هدفين خلال الدقائق الماضية وكان مؤهلا لتسجيل هدفين آخرين لولا إضاعة السيدمجيد الموسوي لرمية 6 أمتار وبدر البلوشي لهجوم خاطف سريع تألق السعودي مناف آل السعيد في ردهما وأدرك الأهلي التعادل (2/2) في الدقيقة 7 نتيجة لتألق آل سعيد في الحراسة بالإضافة إلى المصري الأحمر في الهجوم ثم (3/3) في الدقيقة 9 قبل أن يتقدم لأول مرة في الدقيقة 10 (4/3)، وعاب على النجمة في الدقائق الماضية التسرع في إنهاء الهجوم باللعب الفردي في الوقت الذي أحسن الأهلي بناء الهجمة بسرعة وسط بطء العودة النجماوية لذلك رفع الأهلي الفارق لصالحه إلى هدفين (6/4) في الدقيقة 11 ثم (7/4) في الحقيقة 12.
وأراد مدرب النجمة الجزائري صالح بوشكريو تنشيط الجانب الهجومي فأشرك محمد عبدالنبي بدلا من السيدعلي الفلاحي إلا أن ذلك لم يجدي نفعا وتواصلت الأخطاء الهجومية النجماوية في الوقت الذي واصل فيها الأهلي السعودي تماسكه الدفاعي وخصوصا بعد أن أشرك مدرب الأهلي السعودي أحمد حسان الذي شكل إلى جانب بندر الحربي وعلي الداوود طوقا منيعا أمام الحارس مناف السعيد، وبعد أن وصل الفارق إلى 6 أهداف (10/4) في الدقيقة 15 طلب مدرب النجمة بوشكريو وقتا مستقطعا لإعادة الاتزان لفريقه بعد الهبوط الحاد في الأداء العام وخصوصا في الهجوم وحتى رمية الـ6 أمتار التي حصل عليها جعفر عباس أضاعها السيدمجيد الموسوي من جديد قبل أن يسجل محمد عبدالنبي الهدف رقم 5 من رمية 6 أمتار بعد توقف دام 7 دقائق في إشارة واضحة إلى العقم الهجومي، وفي الدقائق الخمس الماضية لم تكن المشكلة فقط في الهجوم والمشكلات النجماوية امتدت للدفاع جهة (الباكين) تحديدا حسن محمود وعبدالرحمن محمد اللذين فشلا في إيقاف الحربي والأحمر، ومع الدقيقة 20 صارت النتيجة (12/6).
وبدل النجمة مع هذه الدقيقة طريقته الدفاعية إلى 4/صفر/2 بهدف مراقبة أحمد الأحمر بالإضافة إلى أحمد الينبعاوي بطريقة رجل لرجل على أساس أن يتكفل عبدالرحمن محمد ببندر الحربي، ولم تجد هذه الطريقة أيضا بسبب الأخطاء الفردية للاعبي النجمة والتي استثمرها الأهلاويون على أكمل وجه، التطور اللافت في الأداء النجماوي كان في الهجوم بعد أن ترك اللاعبون الفردية، وبدأ يلعبون بأسلوب جماعي بحت وفعل دور الأطراف كما يجب وخصوصا مالك كريم، وفي الدقيقة 22 النتيجة (14/8) قبل أن يتقلص الفارق إلى 5 أهداف (15/10) في الدقيقة 24 مستغلا نقص الأهلي لخروج بندر الحربي للإيقاف لمدة دقيقتين، وفي الوقت الذي كان مرشحا للدخول بقوة في أجواء المباراة عاد ليرتكب الأخطاء الهجومية وقدم الهدايا له لكي يتقدم عليه في النتيجة (18/10) في الدقيقة 27 من خلال ثلاثة أهداف من يد حسين إخوان عبر الهجوم الخاطف السريع، وانتهى الشوط الأول بعد ذلك بتقدم الأهلي بنتيجة (20/11).
وفي الشوط الثاني، بدأ النجمة بالطريقة التي أنها بها الشوط الأول 4/صفر/2 في الدفاع وفي الهجوم لعب بلاعبين على الدائرة بنزول عبدالرحمن محمد إلى جانب جعفر عباس بهدف إيجاد ثغرات في الدفاع السعودي لإفساح المجال أمام محمد عبدالنبي وجاسم محمد للاختراق أو التصويب، ونجح النجمة خلال الدقائق الأربع الأولى في الإمساك بزمام الأمور وسجل ثلاثة أهداف قلص بهم الفارق إلى 6 أهداف (20/14) قبل أن يسجل الأهلي هدفين بعد ذلك عن طريق بندر الحربي الذي خرج في الدقيقة 7 للإيقاف لمدة دقيقتين الأول في هذا الشوط ولم يستثمر النجمة هذا الظرف لصالحه وظل فارق الستة أهداف (22/16)، وتألق في الدقائق الماضية في الهجوم بالنسبة إلى النجمة الشقيقين عبدالرحمن وجاسم محمد، وفي الدقيقة 11 خرج أحمد الينبعاوي للإيقاف لمدة دقيقتين واستثمر النجمة هذا الظروف بالشكل الأمثل وتحسن أداؤه في الدقائق الماضية حتى قلص الفارق إلى 5 أهداف (26/21) في الدقيقة 16 بعد أن وصل إلى 8 أهداف في الدقيقة 12، ولم تستمر الصحوة النجماوية كثيرا إذ عاد الأهلي للسيطرة على أجواء المباراة من جديد، وسارت المباراة في الدقائق من دون أي متغيرات فنية تذكر حتى انتهت المباراة للأهلي السعودي بنتيجة (36/26). ولم يكن الطاقم المجري الذي قاد المباراة عادلا في تعامله مع العنف الذي لعب به لاعبو الأهلي السعودي ثم أنه تغاضى عن عدد من الأخطاء الهجومية الأهلاوية، ولكن ذلك لا يمنع أحقية الأخير في الفوز بالمباراة.
لقطات من المباراة
- شهدت المباراة أكبر حضور جماهيري في البطولة إذ بلغ نحو الـ4 آلاف متفرج تقريبا كلهم من أنصار النادي الأهلي بالتأكيد.
- أمتعت الرابطة الأهلاوية من حضر من خلال الأهازيج الأهلاوية المعروفة، وتوقفت عن الإنشاد منذ الدقيقة 8 حتى الدقيقة 22 من الشوط الثاني بسبب دخول أذان العشاء.
- عبر مدرب النجمة صالح بوشكريو مرارا وتكرارا عن استيائه من طاقم المباراة وحصل على البطاقة الصفراء في بداية الشوط الثاني نتيجة لذلك.
- حرص لاعبو النادي الأهلي على متابعة المباراة وخصوصا أنه سيواجه أحد الفريقين في المربع الذهبي في حال تأهله ترقبا لما ستسفر عنه نتائج مباراة اليوم.
- عبر الجماهير الأهلاوية قبل نهاية المباراة بثوان على فرحتها بالفوز على طريقتها الخاصة قائلا: «يكوي الأهلي لي لعب.. يكوي» وسط تصفيق العشرات الموجودين في الصالة ثم قالت: «هذا خلصنه منه... يا ويله إل جاي»، واستمرت الجماهير الأهلاوية في احتفائها بالفوز حتى ما بعد المباراة بـ 15 دقيقة على الأقل.
تنظيميةالبطولة توقف لاعبين من الوصل وتغرمهما ماديا
أصدرت اللجنة التنظيمية لكرة اليد بمجلس التعاون لدول الخليج العربية لاعبين من فريق الوصل الإماراتي وتغريمهما ماديا على خلفية الحوادث التي صاحبت مباراة الوصل مع الوحدة السعودي في بطولة الأندية الخليجية الـ 28 والتي يستضيفها النادي الأهلي السعودي.
وأوقفت اللجنة اللاعب مبارك سعود لمباراة واحدة مع تغريمه ألف ريال سعودي ذلك لمحاولته التهجم على حكم المباراة، كما أوقفت حارس الفريق سعيد راشد لقيامه بركل اللوحة الإعلانية للشركة الراعية للبطولة وتهشيمها بعد نهاية المباراة وتغريمه 500 ريال سعودي.
وكانت مباراة الوصل والوحدة شهدت قبل نهايتها بدقيقة واحدة شدا عصبيا بين الفريقين أفرز خروج بعض لاعبي الوصل عن طورهم احتجاجا على قرار للطاقم الكرواتي الذي أدار المباراة.
وتلقت اللجنة التنظيمية إشادة واسعة من الوفود المشاركة لإخراجها البطولة بتنظيم وانضباط عالي المستوى لاسيما بعد النجاح في إدارة مباراة السالمية الكويتي والأهلي البحريني التي جاءت بعد الحوادث الصاخبة التي أفرزتها مشاركة منتخبي الكويت والبحرين في بطولة آسيا التي أقيمت الشهر الماضي في أصفهان، إذ شهدت احتكاكات وتصعيدا على أعلى مستوى على إثر خسارة المنتخب البحريني للتأهل لكأس العالم.
وكانت اللجنة التنظيمية الخليجية قد قامت باتخاذ كل احتياطاتها التحكيمية والتنظيمية والأمنية لإخراج المباراة بالشكل الذي جاءت عليه، إذ سادت الروح المباراة طوال دقائقها وحتى نهايتها التي أفرزت فوز الفريق البحريني.
المصدر: صحيفة الوسط البحرينية
تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/284589.html