العدد: 2293 | الإثنين 15 ديسمبر 2008م الموافق 16 ذي الحجة 1429هـ
الأزمة المالية تلاحق وسائل الإعلام الأميركية
عرضت مجلة» نيوزويك» الأميركية على بعض موظفيها تسويات مالية مقابل ترك العمل اختياريا بهدف حصر النفقات ومواجهة خفض الواردات.
وذكرت مجلة «وول ستريت» أن «نيوزويك» تخطط للاستغناء عن بعض الموظفين كجزء من تبديل رئيسي في الشركة؛ ما قد يجعل عدد صفحات هذه المطبوعة أقل وكذلك عدد المشتركين فيها ويؤدي إلى إغلاق بعض مكاتبها في العالم.
وستعرض تسويات مالية على موظفين لـ «نيوزويك» في عدد من المدن.
يشار إلى أن 111 شخصا تركوا العمل في المجلة الربيع الماضي بعد التوصل إلى تسويات مالية مع الشركة.
يأتي هذا بعد أيام من لجوء مجموعة «تريبيون» الصحافية المالكة لصحيفتي «شيكاغو تريبيون» و»لوس أنجليس تايمز» لإشهار إفلاسها، لتكون أكبر ضحية في صناعة الصحف حتى الآن في ظل التراجع المستمر في أعداد القراء والمعلنين في أميركا.
وارتفعت ديون المجموعة المالكة لثماني صحف يومية رئيسة والعديد من المحطات التلفزيونية بالولايات المتحدة بنحو 8 مليارات دولار.
وعانت المجموعة مثلها مثل شركات كبيرة أخرى وقعت تحت عبء الديون الثقيلة في فترة ازدهار شركات الاستثمار من أجل التوصل إلى طريقة تقلل بها ديونها إلى مبلغ يمكنها التعامل معه.
ومن الصحف المتضررة جراء الأزمة صحيفة «نيويورك تايمز» التي تعيد تقييم أصولها بخفض التوزيعات النقدية على المساهمين، وتبحث عن قرض عاجل يفوق 200 مليون دولار بعد هبوط أسهمها بنسبة 55 في المئة في البورصة الأميركية.
كما تفيد تقارير إعلامية بأن شركة مكلاتشي تجري محادثات مع مشترين محتملين بشأن بيع «ميامي هيرالد»، وتعيد صحيفة «منيابوليس ستار تريبيون» الهيكلة.
وبذلك تتحول وسائل الإعلام الأميركية من نقل أنباء الأزمة المالية إلى مادة إخبارية بسببها.
في سياق متصل كشف اتهام القطب البارز في وول ستريت برنارد مادوف بالاحتيال عبر إدارة خطة استثمار وهمية قيمتها 50 مليار دولار عن ضحايا جدد من البنوك الدولية وصناديق تحوط ومستثمرين جراء استثماراتهم مع مادوف.
وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية في تقرير نشرته إن مالك مؤسسة نيويورك متس، فريد ويلبون، ورئيس مجلس إدارة شركة جي إم أي سي جيه، إزرا مركين ومالك شركة فيلادليفا إيغلز لخدمات التمويل السابق، نورمان برامان من بين عشرات المستثمرين الذين شاركوا بالاستثمار في الخطة؛ ما يبرز خسائر بعشرات مليارات الدولارات.
وقال مطلعون على مسألة الاحتيال إن البنك الفرنسي الضخم بي إن بي باريباس وشركة نومورا هولدنغز القابضة في طوكيو وبنك نيو برايفت في زيوريخ كلها معرضة لخسائر جراء الاحتيال.
وأشارت «وول ستريت جورنال» إلى أن ما لا يقل عن ثلاثة صناديق تحوط مهمة قد تكون خسرت أموالا كثيرة في هذه العملية.
واستثمرت مجموعة فيرفيلد غرينتش وشركة ترمونت كابيتال مانجمنت أوف نيويورك مئات ملايين الدولارات في صناديق يشرف عليها مادوف.
وأعلنت شركة ماكسام كابيتال مانجمنت خسائر بقيمة 280 مليون دولار في أموال استثمرتها مع مادوف؛ إذ قالت مؤسسة الشركة ورئيسة مجلس إدارتها ساندرا مانزك: «لقد دمرت تماما».
وتولى مادوف البالغ من العمر سبعين عاما منصب رئيس سوق ناسداك للأسهم وأسس شركة برنارد أل مادوف إنفستمنت سكيوريتيز العام 1960 وأدار أيضا صندوقي تحوط. وأفادت صحيفة «فايننشال تايمز» أيضا أنه أفرج عن مادوف بكفالة قيمتها 10 ملايين دولار الخميس الماضي بعد اعتقاله سابقا لاتهامه بالاحتيال.
400 ألف عامل في صناعة السيارات البريطانية معرضون للتسريح
وفي سياق متصل ذكرت نقابة «يونايت» العمالية البريطانية أن نصف العاملين في صناعة السيارات الوطنية التي بها 850 ألف عامل، قد يتعرضون للتسريح في غضون أسابيع ما لم تتدخل الحكومة.
وأشارت النقابة إلى أن قطاع صناعة السيارات بحاجة إلى 13 مليار جنيه إسترليني لمواجهة مخاطر الركود.
وقد أشارت مصادر وزارة الخزانة البريطانية إلى أنه ليست ثمة مقترحات بشأن إعداد خطة إنقاذ عاجلة لقطاع السيارات البريطاني الذي يخوض فترة صعبة موضحة أن الحكومة رفضت كذلك دعوات من جانب شركات تصنيع السيارات لتمكينها من الاستفادة من خطة الإنقاذ الخاصة بالبنوك والتي تقدر قيمتها بـ200 مليار جنيه إسترليني.
وأشارت المصادر إلى احتمال وجود مساعدات حكومية ولكن من دون تخصيص صندوق مباشر للتمويل بحيث تكون المساعدة عن طريق تقديم قروض مدعومة من الحكومة بضمانات أوسع من البنوك.
توقعات بخروج ألمانيا رابحة
من الأزمة الاقتصادية
إلى ذلك رأى رئيس شركة «رولاند برغر» للاستشارات الإستراتيجية في ألمانيا بوركهارد شفينكر أن بلاده يمكن أن تخرج رابحة من الأزمة الاقتصادية الراهنة.
وصرح شفينكر في حديثه لمجلة «فوكوس» الألمانية التي صدرت أمس (الاثنين) أن ألمانيا يمكنها أن تواجه الأزمة الاقتصادية الحالية بتكوين قاعدة صناعية قوية في حين أن الاقتصاد البريطاني يعتمد بشكل رئيسي على قطاعها المالي الذي يعاني من الانهيار في الوقت الحالي وكذلك الحال تقريبا في الولايات المتحدة.
وأضاف شفينكر أن الأزمة الاقتصادية تمثل بالنسبة للشركات القوية ماليا
فرصة عظيمة لكي تنمو بشكل أكبر عن طريق شراء الشركات المناسبة لها
مضيفا: «غير أن مراهنة الشركات على التوسع عبر شراء شركات أخرى في مثل هذا الوضع يتطلب شجاعة... ولكن على الشركات التي تمتلك سيولة كافية أن تقدم على هذا الشيء بعينه وخصوصا أن الاستحواذ على شركة يمثل خبرا سعيدا للمساهمين في الشركة المستحوذة ويبعث على تفاؤلهم».
وتوقع شفينكر أن يكون الاستحواذ على الشركات هو حديث العام المقبل
المصدر: صحيفة الوسط البحرينية
تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/28660.html