العدد: 2033 | الأحد 30 مارس 2008م الموافق 22 ربيع الاول 1429هـ

مقتل وإصابة العشرات في «صولة الفرسان» ورفع حظر التجول عن بغداد اليوم

الحكومة العراقية ترحب بقرار الصدر وقف المظاهر المسلحة

رحبت الحكومة العراقية أمس (الأحد) بقرار الزعيم الديني مقتدى الصدر بوقف المظاهر المسلحة في العراق واعتبرت هذا القرار بأنه «ايجابي».

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في تصريحات صحافية إن «الحكومة العراقية ترحب بهذا الإعلان من السيد مقتدى الصدر من أجل حقن الدماء وإلغاء المظاهر المسلحة في البصرة والمدن العراقية الأخرى». وأضاف أن «إعلان البراءة من كل يحمل السلاح هو الموقف المتوقع من الصدر ويدل على حرصه على العراق».

وكان زعيم «جيش المهدي» أمر أتباعه أمس بـ «إلغاء المظاهر المسلحة»، مؤكدا في الوقت ذاته «براءته» ممن يحمل السلاح ضد «الأجهزة الحكومية».

وقال الصدر في بيان يحمل توقيعه وختمه صدر في النجف «انطلاقا من المسئولية الشرعية، وتمهيدا لاستقلال العراق وتحريره من جيوش الظلام (...) وحقنا للدماء والحفاظ على سلامة العراق، تقرر إلغاء المظاهر المسلحة في البصرة وجميع المحافظات».

وأضاف البيان «نعلن براءتنا ممن يحمل السلاح ويستهدف الأجهزة الحكومية ومكاتب الأحزاب»، وطالب بـ «وقف المداهمات والاعتقالات العشوائية غير القانونية وتطبيق قانون العفو العام وإطلاق المعتقلين الذين لم تثبت إدانتهم وخصوصا من التيار الصدري».

وقتل ما لا يقل عن 275 شخصا وأصيب المئات بجروح خلال اشتباكات بدأت فجر الثلثاء الماضي في البصرة لكنها سرعان ما امتدت لتشمل مدنا جنوبية عدة بالإضافة إلى مدينة الصدر، المعقل الرئيسي لـ «جيش المهدي».

وتابع الصدر في بيان يتضمن تسع نقاط «نؤكد عدم امتلاك التيار الصدري للأسلحة الثقيلة».

ودعا إلى «التعاون مع الأجهزة الحكومية في تحقيق الأمن وإدانة مرتكبي الجرائم وفقا للطرق القانونية».

كما طالب بـ «العمل على إرجاع المهجرين بسبب الأحداث الأمنية إلى مناطق سكناهم»، وطلب من «الحكومة مراعاة حقوق الإنسان في جميع إجراءاتها الأمنية». واتهم الصدر «المحتل بإثارة نار الفتنة بين أبناء شعبنا العراقي».

وختم البيان داعيا إلى «العمل على انجاز المشروعات العمرانية والخدمات في جميع المحافظات».

من جهة أخرى قال شهود عيان إن القوات البريطانية اقتربت من البصرة الأحد ولكن متحدثا بريطانيا قال إنهم ليس لديهم نية بعد لاستعادة السيطرة على ثاني أكبر المدن العراقية والتي تشهد حملة أمنية للقوات الحكومية ضد مقاتلين شيعة.

وأكد متحدث باسم الجيش البريطاني تحرك وحدات بريطانية صوب المدينة لدعم القوات العراقية هناك. وأضاف الميجر طوم هولواي في مكالمة هاتفية «إنها قريبة من المدينة أكثر من الأيام القليلة الماضية وهذا من أجل الدعم المباشر لأي عملية عراقية... إنهم ليسوا داخل المدينة».

ميدانيا أفاد شهود عيان الأحد أن خمسة أشخاص من عائلة واحدة قتلوا في قصف صاروخي استهدف أحد المنازل في إطار عملية «صولة الفرسان» لمطاردة الخارجين عن القانون بمدينة البصرة.

وذكر الشهود لوكالة الأنباء الألمانية أن صواريخ سقطت الليلة الماضية على منزل في منطقة «الأبله» ما تسبب في مقتل خمسة أشخاص من عائلة واحدة وإلحاق أضرار كبيرة بالمنزل ومنازل مجاورة.

في غضون ذلك قال مصدر في شرطة محافظة صلاح الدين إن خمسة من أفراد الشرطة قتلوا الأحد في هجوم شنه مسلحون على دورية للشرطة شرق ناحية الضلوعية (90 كم شمال بغداد).

وفي السياق ذاته أعلن مصدر في الشرطة مقتل خمسة أشخاص على الأقل من قوات «الصحوة» وإصابة نحو تسعة آخرين بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف الأحد مقرا لهذه القوات قرب بيجي، شمال بغداد.

وفي وقت سابق أعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من جنوده في انفجار عبوة ناسفة استهدف مركبتهما شرقي بغداد أمس الأول (السبت).

وفي وقت متأخر أمس، قررت قيادة عمليات بغداد رفع حظر التجول عن العاصمة اعتبارا من فجر اليوم بعد أن أمر الصدر بإلغاء مظاهر التسلح بحسب ما ذكر التلفزيون العراقي الحكومي.


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/286626.html