العدد: 262 | الأحد 25 مايو 2003م الموافق 23 ربيع الاول 1424هـ
عراقي يحذر من حل عناصر البعث... استبدال الأميركان بالبريطانيين في بغداد... نزع أسلحة ميليشيات جلبي
قوات الاحتلال تحل المجلس المحلي في البصرة وتقره في كركوك
بعد قيام رئيس الإدارة المدنية في العراق بول بريمر بحل حزب البعث أخذت القوات الأجنبية تعمل على ثني العناصر التي تعتبرها من صنف غير الموثوق به للتعاون مع قوات الاحتلال فمن جانبها قامت القوات البريطانية بحل المجلس الوطني المحلي في البصرة واستبداله بعناصر غربية فنية الأمر الذي أثار استياء عناصر المعارضة العراقية. في المقابل، اعتمدت قوات الاحتلال نتائج الانتخابات لاختيار مجلس وطني في كركوك، في وقت نظم العاملون في شركة الاتصالات مظاهرات في بغداد للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة منذ شهرين واستبعاد عناصر حزب البعث من أية تشكيلة مستقبلية لوزارة النقل والمواصلات، كما أعيد فتح مطار سعودي صغير قرب الحدود مع العراق أمام الرحلات الجوية بعد ثلاثة أشهر من إغلاقه بسبب الحرب على العراق.
وأفادت أنباء في لندن أمس أن السلطات العسكرية البريطانية في مدينة البصرة جنوبي العراق تعتزم أن تعين مجموعة من الفنيين لإدارة شئون المدينة بدلا من مجلس مدينة البصرة في مسعى لاستبعاد العناصر البعثية. وتقرر أن يرأس القائد البريطاني للمدينة البريجادير أدريان برادشو لجنة مؤقتة تضم المسئولين العراقيين القادرين على إدارة المرافق الأساسية مثل الكهرباء وإمدادات المياه. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن أعضاء مجلس المدينة الذين جرت تنحيتهم أعربوا عن غضبهم من القرار مؤكدين أنهم لم يخفوا في يوم من الأيام ولاءهم الحزبي وأنهم يبدون تعاونا كاملا مع سلطات الاحتلال، وإن أعضاء المجلس هددوا بوقف التعاون مع سلطات الاحتلال في المستقبل، كما خرج عدد من سكان البصرة في مظاهرات مطالبين بإقالة العناصر البعثية.
ولا يتمتع المجلس الجديد الذي أطلق عليه اسم اللجنة المؤقتة للمحافظة سوى بسلطات محدودة لا تتعدى الأمور الفنية، وأوضح القادة البريطانيون أنهم بصدد إقامة هيئة مدنية منفصلة تضم ضباطا بريطانيين أيضا لإقامة مجلس منتخب بصورة ديمقراطية يوم الخميس المقبل كموعد لإجراء الانتخابات.
وأثار هذا القرار غضب أنصار الشيخ مزاحم التميمي الذي كان يرأس المجلس المحلي، وقال عبد المهدي الجابري عضو المجلس «إن المجلس هو الذي أعاد تشغيل الخدمات كافة، معتبرا أن المجلس عوقب لأنه تحرك باستقلالية محذرا من أن أعضاءه لن يدعموا من الآن فصاعدا قوات التحالف. كما أعلنت مصادر أميركية أن قيادة قوات التحالف تعتزم استبدال القوات الأميركية المكلفة بحفظ الأمن في بغداد بأخرى بريطانية للقيام بالمهمة ذاتها.
وقالت المصادر في تصريحات للصحافيين إن القوات البريطانية أظهرت نجاحا ملحوظا في إنجاز المهمات المنوطة بها في مدينة البصرة جنوب العراق نظرا لامتلاكها خبرات سابقة في هذا الشأن اكتسبتها من العمل في إيرلندا. من جهة أخرى قال مسئول سياسي إن القوات الأميركية نزعت سلاح الميليشيا المرتبطة بالسياسي العراقي الموالي للولايات المتحدة احمد الجلبي في إطار حملة لفرض القانون والنظام في العراق.
وقال انتفاض قنبر المتحدث باسم جماعة المؤتمر الوطني العراقي التي يتزعمها الجلبي إن الجيش الأميركي حل ميليشيا قوات العراق الحر ونزع سلاح مقاتليها.
وقد أقر البريطاني تيم كروس، مساعد الحاكم الأميركي المدني الأعلى للعراق بول بريمر، بان التحالف «أساء تقدير» حجم الصعوبات المتعلقة بمهمة إعادة النظام في العراق، في وقت أكد المسئول في منظمة «اوكسفام» غير الحكومية، الكس رنتون، انه لا يوجد عدد كاف من الجنود وعناصر الشرطة في العراق لإرساء الأمن.
على صعيد آخر أعلن الميجور جنرال رايموند اوديرنو قائد قوات التحالف في شمال شرق العراق والفرقة الرابعة من مشاة البحرية الأميركية صحة نتائج الانتخابات التي جرت في كركوك لاختيار مجلس محلي للمدينة سجلت احتجاج مندوب عربي فيها على لائحة «المستقلين» الستة. وقال «بعد مشاورات لم اعثر على أي خطأ إجرائي. وتمت دعوة الستة (لائحة المستقلين) لأداء اليمين».
والمستقلون الستة هم أربعة أكراد بينهم امرأة وتركماني وآشوري. جاء ذلك في وقت أعيد فتح مطار سعودي صغير قرب الحدود مع العراق إمام الرحلات الجوية بعد ثلاثة اشهر من إغلاقه بسبب الحرب على العراق، حسبما أعلنت الخطوط الجوية السعودية. من جهة أخرى، نظم العاملون بالشركة العراقية العامة للاتصالات والبريد ثلاث مظاهرات في بغداد للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة منذ شهرين واستبعاد عناصر حزب البعث من أي تشكيلة مستقبلية. من ناحية أخرى وجه العقيد نجيب خليفة تحذيرا قويا للإدارة الأميركية التي حلت القوات المسلحة العراقية في الأسبوع الماضي من طرد الضباط والجنود وجعلهم بلا وظيفة لأنهم قد يصبحون كابوسا للإدارة الاميركية.
كما وصف الكاتب الصحافي العراقي داوود فرحان الوضع الجاري في العراق بأنه «سيئ جدا» وقال: إن على القوات الأميركية أن توفر الأمن داخل البلاد حتى لا تقع حرب أهلية بين العراقيين وحتى يتم تشكيل حكومة وطنية عراقية تمثل مختلف طوائف الشعب العراقي ويقبلها العراقيون.
في وقت غادر السفير العراقي لدى الأردن صباح ياسين عمان عائدا إلى بغداد للمرة الأولى منذ سقوط بلاده في أيدي القوات الأميركية الشهر الماضي. وقال مصدر في السفارة العراقية في عمّان إن عودة السفير تأتى تلبية للقرار الذي أصدرته الإدارة بعودة جميع السفراء العراقيين في الخارج إلى بلادهم. كما دعا رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي الذي يقوم بجولة في الشرق الأوسط تقوده إلى السعودية إلى عقد مؤتمر دولي حول إعادة إعمار العراق.
وقال في حديث لصحيفة «الشرق الأوسط» إن «حكومة اليابان تعتقد أنه يجب تنظيم مؤتمر دولي لمساعدة العراق بمشاركة واسعة من الدول والمنظمات»، وان طوكيو «تحث المنظمات الدولية ذات الصلة مثل الأمم المتحدة وغيرها لان تقوم بدور فاعل في تنظيم هذا المؤتمر».
من ناحية أخرى نفت سفارة فرنسا في الولايات المتحدة معلومات صحافية مفادها أن مسئولين عراقيين فروا من العراق بفضل جوازات سفر فرنسية مشددة على أن «لا أساس» لهذه الادعاءات.
عائلة طارق عزيز في الأردن
عمّان - أ ف ب
انتقلت عائلة نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز إلى الأردن إذ تقيم وتحظى بحماية أمنية بحسب ما أفاد أقرباء لهم أمس.
وقال احد أقربائهم ان «أم زياد زوجة طارق عزيز ونجليها وزوجة أحدهما مع أبنائه الثلاثة وصلوا إلى الأردن قبل أيام» وان «زياد النجل الأكبر لعزيز وزوجته الحامل وأولاده الثلاثة ضمن المجموعة» وان ابن عزيز الآخر يدرس الطب وموجود أيضا في الأردن. ومضى يقول ان «ابنة طارق عزيز المتزوجة بقيت في بغداد مع أسرتها». وقال قريب آخر ان عائلة عزيز «أقامت لبضعة أيام في فندق راديسون في عمان قبل ان تنتقل إلى شقة في العاصمة الأردنية». وأضاف ان «كل أفراد عائلة عزيز يتمتعون بحماية أمنية أردنية».
من جهة أخرى وصل رئيس القيادة الأميركية الوسطى تومي فرانكس إلى عمّان لإجراء محادثات مع كبار المسئولين الأردنيين يتوقع أن تتركز بشأن الوضع في العراق واحتياجات القوات المسلحة الأردنية. وهذه هي الزيارة الأولى التي يقوم بها فرانكس إلى الأردن منذ انتهاء الحرب على العراق
المصدر: صحيفة الوسط البحرينية
تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/308121.html