العدد: 269 | الأحد 01 يونيو 2003م الموافق 30 ربيع الاول 1424هـ

«الوسط» تحاور المدير العام لشركة «سابتكو»

المهيزع: تطور المنطقة اقتضى تطور خدمات النقل

المنامة - خالد أبوأحمد

مع دخول عصر العولمة وانفتاح الحدود بين الدول وإزالة المعوقات نشطت حركة التنقل سواء في حركة الركاب او في حركة البضائع، ازدادت الحاجة الماسة إلى تطور صناعة النقل والمواصلات والتي تمثل شريان الحياة إضافة إلى اهميتها في خدمة الانشطة الاقتصادية والسياحية وبالتالي فهي تعد معيارا أساسيا على تقدم ورقي أية دولة في العالم، ونظرا إلى المتغيرات السريعة وتزايد معدلات الحركة التجارية في العالم والاعتماد على أسلوب التجارة الالكترونية وفتح الأسواق أمام المنافسة العالمية. كان لهذه التطورات الجديدة أثرها على صناعة الشحن بأنواعها المختلفة وذلك بالاستفادة من التطورات التكنولوجية الجديدة الحاصلة في العالم في تسيير وتسهيل عمليات نقل الركاب أو عمليات الشحن.

وفي الوقت ذاته نشطت حركة النقل البري بين الدول، وأصبحت الحكومات تسعى دائما إلى تطوير البنية التحتية لمجابهة تقديم الخدمات إلى الزوار والقادمين او العابرين، وفي البحرين وبعد التطورات الايجابية التي شهدتها أخيرا زادت أعداد القادمين والعابرين والزوار، واتسعت الحاجة إلى النقل ووسائل النقل، وفي هذه السانحة تحاور صحيفة «الوسط» المدير العام لشركة النقل السعودية البحرينية (سابتكو) عادل عبدالله المهيزع، ولاسيما ان الشركة التي أنشئت أخيرا شركة تعمل في مجال خدمات السياح والاجانب (تحت الطلب). ووجدت هذه البادرة تناولا اعلاميا كبيرا عبر الصحاافة البحرينية، بل خصص مجلس النواب جلسة خاصة لمناقشة مشروع هذه الشركة (البحرين ليمو)، ومن هنا تأتي اهمية هذا الحوار ليبين الحقائق التي قد تكون خافية على الناس وعلى من يهمهم الامر.

في البدء... ما دواعي تأسيس الشركة؟

- تأسست شركة النقل السعودية البحرينية (سابتكو) العام 1986م بتزامن مع افتتاح جسر الملك فهد، وكانت الشركة عبارة عن فكرة مشتركة من صاحب الجلالة الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة عندما كان وليا للعهد في البحرين وولي عهد المملكة العربية السعودية بتأسيس شركة نقل سعودية بحرينية تقوم بنقل الركاب والمسافرين بين البلدين عبر جسر الملك فهد، وحولت هذه الفكرة الى عبدالعزيز قاسم كانو للدور الذي لعبه من خلال عضويته في مجلس ادارة الشركة السعودية للنقل الجماعي، ونقلها أيضا الى الأخوة العاملين في كبرى شركات النقل في البحرين، وجاء تأسيس وقيام هذه الشركة مناصفة 50 في المئة لكل جانب، ثم بدأ العمل في نقل الركاب بين البحرين والسعودية فقط فوضعت أسعار تشجيعية مازالت حتى الآن لم تتغير على رغم مرور 17 عاما على قيام الشركة، وهذا يعكس أهداف الشركة المتمثلة في تسهيل حركة المواطنين والمقيمين وتقوية أواصر المحبة بين المملكتين، ثم تطورت خدمات الشركة لتشمل نقل المسافرين بين مطاري البحرين الدولي ومطار الملك فهد الدولي بالدمام، ثم أدخلنا خدمات الليموزين وتطور العمل في هذا المجال بشكل واضح وانعكس على حركة النقل في المنطقة... ومن العام 1996م حتى الآن أصبحنا نمتلك ما يقارب 85 في المئة من خدمات النقل بجسر الملك فهد، وذلك بفضل من الله سبحانه ثم جهود القائمين على الشركة.

هذا الحديث يقودنا إلى السؤال عن حجم العمالة الوطنية في الشركة، لاسيما وأن البلدين البحرين والسعودية تسعيان الى تمكين العمالة الوطنية ومحاربة البطالة؟

- الشركة التزمت التزاما تاما بتوظيف العمالة الوطنية سواء في البحرين أو في السعودية، ولدينا على سبيل المثال في البحرين تجاوزت نسبة البحرنة 95 في المئة وبعد انضمام شركة البحرين (ليمو) تجاوز عدد السائقين العاملين لدينا الآن 110 سواق، وجميعهم بحرينيون ونحن الشركة الوحيدة التي لم توظف سائقا أجنبيا منذ تأسيسها. كما نهتم اهتماما خاصا بالموظفين والسواق والفنيين في الشركة لإيماننا التام بأن هذا الاستثمار في جذب طاقم عامل لدينا وهو استثمار (رأس مال) عاطل مثبت وذو ربحية مؤكدة 100 في المئة، ومن خلال الدراسات عندما تتطور الشركة ويتطور الكادر الوظيفي وتتطور الخدمات وبالتالي الزبون يقبل على التعامل مع شركتنا، أيضا الشركة تهتم بتدريب وتأهيل الموظفين والعاملين لديها في أربع دورات أساسية (اللغة الانجليزية، اللغة العربية، الاسعافات الأولية، مكافحة الحريق والمبيعات)، وعندما ندرب السواق والعاملين على المبيعات يعرف السواق التعامل مع الزبون، إذ نحرص بشكل كبير على أن يكون الزبون هو أهم شخص لدينا في الشركة وشعارنا هو «اذا لم نهتم بالزبون فالآخرون سيهتمون به»، وفي وقت وجيز أصبحت الشركة ذات قوة في مجال نقل الركاب وذات مرجعية. وفي العام 1996م عندما تسلمت ادارة الشركة كان عدد البحرينيين لا يتجاوز 3 سواق، والآن تجاوز عدد السواق والموظفين البحرينيين الـ 150 وأصبحنا من كبريات الشركات البحرينية التى فيها عمالة وطنية.

طيب... ما دوركم في الارتقاء بالسياحة في البحرين، والدولة تجتهد وتعول على هذا الجانب الحيوي؟

- أساسا، وجود شركتنا هو دعم للسياحة ولكن في المرحلة الثانية من مراحل تطور الشركة أنشأنا شركة جديدة هي شركة (بحرين ليمو) وهي حديث الساعة الآن باعتبارها أول شركة في الشرق الأوسط تستخدم سيارات مرسيدس (S320) كتاكسي تحت الطلب، وهذا دعم كبير للسياحة في البحرين وتحسين للصورة السيئة التى تكونت عن خدمات (الأجرة) في البحرين. ويؤسفني أن أقول ذلك، واذا تصفحنا الصحف اليومية (الانجليزية) في البحرين نجد أن 95 في المئة من مستخدمي سيارات الأجرة هم من السياح والأجانب وهم الذين يتضررون بشكل مباشر - وللأسف - فإنهم يحملون معهم صورة سلبية الى أوطانهم وأصدقائهم عن خدمة (التاكسي) في بلادنا، والذي يتابع ما تنشره الصحافة الانجليزية اليومية الصادرة في البحرين يجد ذلك، وقد نشرت صحفنا الانجليزية الكثير من الآراء السلبية للسياح عما وجدوه من (تاكسي) البحرين... ومن خلال مقارنة السياح والمقيمين من الأجانب والزوار ما بين خدمات التاكسي في البحرين ودول الخليج الأخرى.

ما مشروعاتكم المستقبلية التي يمكن ان تساهم في خلق واقع جديد بالنسبة الى حركة النقل في البحرين وفي المنطقة؟

- لدينا الكثير من المشروعات الجديدة، ونطمح إلى أن تظهر على الواقع في الأشهر المقبلة، هذه المشروعات تساهم بشكل فعال في تطوير قطاع النقل والمواصلات في البحرين. وستكون هناك حافلات كبيرة جديدة ستصل في غضون ستة أشهر، وهي عبارة عن حافلات (مرسيدس بنز) من آخر ما توصلت إليه مصانع المرسيدس، وكذلك سيكون لدينا برنامج لتطوير الحافلات الصغيرة وسنبدأ بحافلات جديدة لأول مرة تدخل الخدمة في الشرق الأوسط، وفي نهاية هذا العام تكون قد وصلت البحرين. وهنا لابد من القول إن التطور الذي حدث في البحرين وفي المنطقة اقتضى التطور في خدمات النقل.

باعتبارك قياديا ناجحا في صناعة النقل كيف تنظر إلى مستقبل هذه الصنعة بالنسبة إلى المنطقة الخليجية؟

- في البدء، أسمح لي أن أقول: إن صناعة النقل في دول مجلس التعاون تشهد تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة وخصوصا في دولة الإمارات العربية المتحدة إذ التطور كبير، فالدولة أخذت على عاتقها تطوير هذا القطاع المهم اذ لا يوجد اقتصاد من دون حركة نقل ومواصلات منذ بدء الخليقة. إذ كان النقل في السابق على الخيول والجمال والمراكب والسفن البحرينية، فالتجارة والصناعة والاقتصاد في العالم لابد أن تكمل بقطاع النقل سواء كان بحريا أو جويا أو بريا، أما دول مجلس التعاون الخليجي فقد قطعت شوطا كبيرا في تطوير صناعة النقل والمواصلات سبقت بها الآخرين، كذلك الكل يشهد بسهولة حركة صناعة الترانزيت في دولة الامارات وبالأخص في دبي حتى أنها أصبحت مركزا لتوزيع البضائع لدول الخليج ودول أخرى كثيرة. يشهد الجميع بالتطور الحاصل في السنوات الأخيرة للجهود التى يبذلها وزير المواصلات سمو الشيخ على بن خليفة آل خليفة والقائمين على أمر النقل والمواصلات في شئون الطيران المدني أو النقل البحري والبري في مملكة البحرين الذي ظهر في هذا القطاع الحيوي، وأتوقع ألا تكون هناك صناعة نقل ومواصلات خارجية ما لم تكن هناك صناعة نقل ومواصلات داخلية صحيحة وبمستويات راقية لأن هذا مكمل لذاك، ونجد أن مؤشرات نقل البضائع من مطار البحرين في ازدياد مضطرد، وكذلك حركة نقل البضائع ما بين جسر الملك فهد الى السعودية والى دول الخليج الأخرى في ارتفاع ملحوظ وواضح من إجراءات تخليص البضائع وما تقوم به وزارة المالية والاقتصاد الوطني ممثلة في الجمارك والموانئ في البحرين من جهود جبارة لبلورة الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون، كل ذلك أدى الى ارتفاع تجارة الترانزيت سواء الجوي أو البحري أو البري منها ما سيمكّننا - إن شاء الله - من استعادة المكانة المرموقة لمملكة البحرين في هذه التجارة. وبمقارنة بسيطة بالسنوات الأخيرة فإن هناك تغييرا وتطورا واضحا نحو الأفضل خدمة للناس، وهذا التغيير لمسناه نحن كمواطنين ومازال الطريق طويلا في تطور صناعة النقل. وعندما نحضر مؤتمرات عالمية في الغرب وفي أوروبا عن صناعة النقل ومشكلاتها والتطورات التي حدثت فيها والمراحل التي مرت بها نجد أن أمامنا الكثير لعمله، ولكن مادمنا نحن الآن نسير في الاتجاه الصحيح فمازال الطريق أمامنا طويلا ويحتاج منا إلى المثابرة والتجويد ومعالجة السلبيات، ونوقع الاتفاقات التي تعقد بين دول مجلس التعاون الخليجي سواء كانت من اجل تسهيل إجراءات نقل المسافرين او نقل البضائع فمع الزمن يمكن أن تزيل هذه العوائق.

عفوا، ما العوائق تحديدا...؟

- العوائق كثيرة، وهنا لابد أن نكون واقعيين وألا ننكر اننا نعاني من عوائق موجودة إذ مازالت الحواجز ونقاط التفتيش موجودة على حدود الدول الخليجية والعربية وهي من اكبر المعوقات التي تعوق حركة النقل والحركة بين بلداننا في عصر تبادل المنافع مع الآخرين، وهذه المسألة مرتبطة بسياسات الدول الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية. لذلك أرجو ألا نتفائل بتطور صناعة النقل لدينا في القريب العاجل، وهنا لابد من ذكر حقيقة مهمة للغاية هي أن أصحاب صناعة النقل هم في الأساس تجار، والتاجر بطبيعة الحال لا يقف عند حدود معينة لتحقيق الربح لذلك نحن في «الاتحاد العربي للنقل البري» الذي هو نقابة مهنية بحتة نكرس الوضع المهني لهذه الخدمة ونرفع توصيات من خلال اللجنة الاقتصادية التابعة لجامعة الدول العربية الى وزراء النقل والمواصلات في الدول العربية وهم ايضا مقيدون بالوضع الأمني والسياسي لبلدانهم، ولكن المؤشرات الآن تشير الى انفتاح اكثر سواء على الصعيد العربي او على الصعيد العالمي. وعلى سبيل المثال إن السفر الآن بين دول الخليج بالبطاقة سهّل أمورا كثيرة، واعتقد انه بعد عشر سنوات قد لا يحتاج الإنسان الى جواز السفر ونرى ان هناك الكثير من المؤشرات الجيدة قادمة في الطريق.

هل لكم تصور معين للارتقاء بحركة النقل في البحرين؟

- بالتأكيد، لدينا تصور في الشركة ونعمل على إنشاء مقر حديث للشركة في قلب المنامة عبارة عن محطة مواصلات تكون الأحدث في الشرق الأوسط، ونتمنى ان تكون عبارة عن (ميناء) بري دولي مثلما لدينا مطار دولي وميناء دولي تكون لدينا محطة مواصلات دولية تكون بمثابة نقطة التقاء حركة النقل بين الدول العربية والخليجية، وهذا ليس بالأمر الصعب ونهدف من خلال هذا المشروع إلى تسهيل إجراءات السفر للركاب وجعلها في مكان واحد حتى لا يقف الركاب عند نقاط التفتيش والعبور والجوازات والجمارك بالساعات الطوال. وقد تفهم المسئولون كل في اختصاصه اهمية هذا المشروع وأهدافه إذا أوجدنا الأجهزة الخاصة بالتفتيش الشخصي والخاص بتفتيش الأمتعة علاوة على توفير رجال الجمارك والأمن داخل صالة كبيرة لتتسع للناس و بدوام كامل 24 ساعة حتى يتم العمل في جو مكيف وصحي بدلا عن التفتيش في الجسر و في أجواء الحر مع توفير كامل الخدمات ومع وجود سيارات التاكسي حتى يصل المواطن إلى حيث يريد، وهذا المشروع يلاقي دعما خاصا من وزارة البلديات وقريبا - إن شاء الله - نرى هذه المحطة على ارض الواقع.

ننتقل إلى موضوع الخلاف بينكم بسبب تأسيس «بحرين ليمو»، أنتم متهمون بسرقة أرزاق سيارات الأجرة والنقل المشترك... ما ردكم على هذا الاتهام؟

- هذا ليس صحيحا، والصحيح انه مع التطورات السياسية التي شهدتها مملكة البحرين وتفاعل الإعلام العالمي معها أصبحت البحرين في نشرات الأخبار وعبر الصحافة العالمية. هذه التغيرات أثرت بشكل مباشر في زيادة رغبة الاجانب و الأوروبيين والغربيين بشكل عام لزيارة البحرين والتعرف عليها وعلى ملامحها السياحية والاقتصادية، وانسجاما مع ما تشهده بلادنا من تطور ونهوض شامل في مختلف المجالات والوصول بأرقى الخدمات إلى المواطنين والمقيمين وضيوف البلاد وتجويدها، تم الاتفاق بين كل من شركة النقل السعودية البحرينية وعدد من المستثمرين البحرينيين على انشاء شركة ذات مسئولية محدودة مختصة في نقل الركاب عن طريق الاتصال (أجرة تحت الطلب) فقط، وذلك ضمن الاطر التي حددتها قوانين وزارة التجارة وقوانين ادارة المرور والترخيص. ومن منطلق تقديم خدمة جديدة متطورة أسوة بما هو موجود في دول الجوار والدول المتقدمة تم توفير اسطول جديدة من السيارات الفاخرة والمتميزة، وتكليف شركة النقل السعودية البحرينية (سابتكو) بادارة المشروع، وتوفير نحو 120 فرصة عمل للمواطنين، وتنمية الموارد البشرية من خلال تدريب هذه الكوادر واعدادها بشكل متميز يمثل المهارات الفنية والتقنية وآداب الضيافة وإتقان اللغات، فقام بعض اصحاب سيارات الاجرة برفع شكاوى على الشركة الخدمية الجديدة، وهي شكاوى ننظر اليها بعين التقدير والاحترام باعتبارها صادرة من مواطنين يدافعون عن مصالحهم وفق منظورهم الخاص، ولا نشك أبدا في نواياهم الخيرة، تلك الشكاوى يمكن حصرها في المنافسة الإضافية التي يمثلها وجود مثل هذه الشركة (بحرين ليمو)، والأمر الثاني التخوف من عدم الالتزام بقوانين المنظمة لعمل الأجرة تحت الطلب، مثل الوجود في الشوارع والوقوف في الأماكن المخصصة لهم وللنقل المشترك وأيضا يخاف هولاء من توظيف السواقين الأجانب لمنافسة السائق البحريني .

علاوة على كل ما ذكر فإن قانون المرور لعام 1979م قد سمح بانشاء شركتين للاجرة تحت الطلب، وقد تم تأسيس الاولى في العام نفسه، وبعد اكثر من 20 عاما من التطور والزيادة السكانية واتساع المساحة الجغرافية للمملكة وتطور البنية الاساسية في تعدد الخدمات الفندقية وتحويل بلادنا الي مركز جذب لاقامة المعارض والمؤتمرات والسياحة العائلية استدعت الحاجة تاسيس الشركة الثانية برأسمال قدره نصف مليون دينار استثمار خاص بحريني، وذلك إيمانا من المستثمرين بأن الوطن أحق بالاستثمار من خارج البلاد، فقامت الشركة الجديدة بتوفير فرص عمل كثيرة لمواطنين بحرينيين، وهي الشركة الوحيدة المختصة بهذا المجال والتي ليس بها سائق أجنبي واحد، فقد تمكنت الشركة من المساهمة في بحرنة الوظائف بل في تدريب وإعداد الكوادر البحرينية المؤهلة التي نفتخر بها إذ نقدم مظهرا حضاريا جديدا لخدمة التوصيل العصرية. وهنا لابد من الاشارة إلى أن الشركة الأم (سابتكو) قد حصلت على تقدير وزارة العمل والشئون الاجتماعية بخصوص نجاحها في تحقيق البحرنة الكاملة.

وماذا عن المنافسة بين شركتكم (بحرين ليمو) وسيارات النقل الأخرى؟

- بخصوص المنافسة فإن الشركة ملتزمة بالقوانين المؤسّسة لها، وذلك حسبما أقرفي جلسة البرلمان والتي تم مناقشة موضوع «بحرين ليمو» والتي خرجت نتائجها بمشروعية بحرين ليمو والتزاماتها بعدم العمل إلا عبر الخدمة الهاتفية، وعدم التواجد في الشوارع، وعدم التوقف في المحطات المخصصة لسيارات الأجرة والنقل المشترك، إذ ان هذا الالتزام يعني ان الشركة لا تنافس الاخوة سواق الاجرة والنقل المشترك في أعمالهم ولا تنزل الى ساحاتهم ابدا ولا تسرق منهم أرزاقهم، فهذه الخدمة لا يطلبها إلا من يريدها وعبر الهاتف فقط، وبالتالي لا يوجد أي تنافس فعليّ في واقع الأمر، وانما الموجود هو توفير نوع آخر من الخدمات المتميزة التي تحتاجها بعض الفئات من المواطنين وزوار البلاد، وهي خدمة يجب ان نسعد بوجودها كمواطنين لانها تكمل نقصا موجودا ولا تحدّ من أرزاق الآخرين، بالإضافة الى ان مملكة البحرين مقبلة في المرحلة القادمة على الكثير من المشروعات التنموية والسياحية التي ستساهم في السوق البحرينية والحراك التجاري والثقافي، ومنها على وجه الخصوص (الفورمولا 1) لما له من مردود سياحي واقتصادي مأمول والذي من المنتظر ان يستقطب حوالي 40 ألف زائر من خارج البلاد، ولا تخفى مدى الحاجة الماسة الى الخدمات المتقدمة في مجال النقل بكل انواعه وخصوصا في مجال الاجرة تحت الطلب وحيث تكون غالبية الزوار من اصحاب الذوق الرفيع الذين يحتاجون الى خدمات نقل في مستوى عالٍ


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/315122.html