العدد: 274 | الجمعة 06 يونيو 2003م الموافق 05 ربيع الثاني 1424هـ
منتدى «الوسط» عن مرض الالتهاب الرئوي الحاد (سارس)
الأطباء يطمئنون المواطنين بشأن إجراءات منع دخول «سارس» البلاد
منذ مارس/آذار الماضي اتجهت أنظار العالم إلى حرب من نوع جديد شنّها مرض الالتهاب الرئوي الحاد (سارس) على أكثر من 9155 شخصا حتى الأسبوع الماضي وفقا لإحصائية منظمة الصحة العالمية، توفى منهم 770 وبقي 8384 على أسرّة المرض، وقد توزعوا على حوالي ثلاثين دولة في العالم.
منتدى «الوسط» يحاول عبر هذه الحلقة التعرف على المرض وأعراضه وأسبابه وسبل الوقاية منه، وأهم ما اتخذته وزارة الصحة والجهات المعنية لمنع دخول «سارس» البلاد، وطمأنة المواطنين بشأن ذلك، في حوار مع الأطباء أعضاء اللجنتين المختصتين لمتابعة شئون «سارس» وأعضاء جمعية الأطباء البحرينية: مسئولة قسم الأمراض المعدية بإدارة الصحة العامة بوزارة الصحة مريم الشتي، ورئيس الخدمات الطبية بالرعاية الصحية الأولية عواطف شرف، واختصاصية مراقبة العدوى بمجمع السلمانية الطبي بهيجة القعود، واستشاري طب الأطفال وأمراض الصدر علي إبراهيم.
يتساءل الكثير من المواطنين عن مرض الالتهاب الرئوي الحاد المعـروف بـ «سارس»، لذلك فلنبدأ بنبذة مختصرة عن المرض وأعراضه؟
- مريم الشتي: مرض الالتهاب الرئوي المعروف بـ «سارس»، هو مرض يسببه فيروس يسمى بالفيروس التاجي أو (كرونا فيروس)، وتبدأ أعراضه بارتفاع في درجة الحرارة تليها خلال اليومين إلى السبعة أيام اللاحقة أعراض أخرى.
إنّ الإصابة بالمرض تتطلب المخالطة القريبة لأحد الماصبين بالمرض من المناطق الموبوءة في العالم، وهي في بداية ظهور المرض (الصين، هونغ كونغ، فيتنام، سنغافورة، وتايوان). وقائمة الدول المصابة بالمرض في تغير دائم، ففيتنام استطاعت السيطرة على المرض ومحاصرته، بينما سنغافورة في طريقها إلى السيطرة عليه، ووفق آخر إحصاءات منظمة الصحة العالمية اليوم (الاثنين الماضي) بلغ عدد الحالات المصابة بالمرض 8384 حالة، موزعة في 28 دولة، بينها 770 حالة وفاة.
إذا الإصابة بالمرض لا تؤدي بالضرورة إلى الوفاة؟
- مريم الشتي: نعم، فنسبة الوفيات بين الحالات المصابة هي 9 في المئة، أي عند إصابة 100 شخص يتوفى 9 أشخاص بينهم، ويتماثل البقية للشفاء تدريجيا إذا لم تكن لديهم المزيد من مضاعفات المرض ما يؤدي إلى الوفاة لاحقا.
- عواطف شرف: أود الإشارة أولا إلى أن الإصابة بالمرض تتطلب الاحتكاك اللصيق بالمريض الذي تخطى مرحلة الحضانة والقادم من منطقة موبوءة بالمرض، فالعدوى تنتقل بفعل الرعاية بالمريض وليس لمجرد العبور بجنب المريض مثلا.
نبذة تاريخية وأسباب المرض
هل توصلت الأبحاث العلمية إلى أسباب المرض، وما هي خلفياته علميا؟
- علي إبراهيم: بداية أتعرض للخلفية التاريخية للمرض، إذ بدأ «سارس» في آخر شهر فبراير/شباط العام 2002، وقد تأكد ذلك لاحقا في شهر نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه في إقليم Guangdong بجنوب الصين، ثمّ انتقل منها عبر هونغ كونغ إلى فيتنام، بعد أن أصيب رجل أعمال أميركي من أصل صيني، ونظرا إلى كون مطار هونغ كونغ من أكثر المطارات ازدحاما فقد تمّ اكتشاف 80 حالة مشتبه في إصابتها بالمرض حينئذ، إذ كانوا يسكنون الفندق نفسه، إلى أن تفرقوا إلى عدة بلدان منها فيتنام وكندا وسنغافورة، وقد كانت حالات من دخل منهم المستشفى حينئذ تعتبر لمرض غامض لم يكن يعرف كما هو اليوم، إلا أنه صُنف من أمراض الالتهابات الرئوية المعروفة في الطب بوصف «غير النمطية».
لقد كان الطبيب الإيطالي «كارلو أورباني» يعمل في فيتنام وهو اختصاصي في الأمراض المعدية، وقد بدأ البحث حول المرض حينئذ، إذ يعتبر أول طبيب يصف المرض بشكل واضح، وقد توفي المريض الذي عالجه بعد أسابيع من إصابته بالمرض، كما أن الطبيب نفسه أصيب بالمرض ذاته وتوفي أيضا، وقد كان طبيبا نشطا في إيطاليا، وحاز جائزة نوبل في العام 1999م.
إنني أعتقد أنّ «سارس» أثبت مقولة «العالم قرية صغيرة»، وأن المرض بإمكانه أن ينتشر بسرعة في العالم كما تنتشر الأمور الأخرى، فقد بلغ عدد الدول المصابة بالمرض من 29 إلى 31 دولة، بينها الكويت وهي الدولة العربية الوحيدة التي ذكرتها منظمة الصحة العالمية إذ اكتشفت فيها حالة واحدة مصابة بالمرض حتى تقرير اليوم (الاثنين الماضي)، كما سمعنا بوجود حالات مصابة في السعودية ودبي إلا أن ذلك لم تثبته منظمة الصحة العالمية بعد.
إنني أجد أن التعاون بين الدول أدى إلى محاصرة هذا الوباء الشرس بشكل جيد حتى الآن، وأذكر مثالا بشأن ذلك وهو وباء «الأنفلونزة الإسبانية» الذي انتشر في العام 1918م وتوفي جراء الإصابة به حوالي 20 إلى 40 مليون إنسان، وقد كانت نسبة الوفيات حينئذ 2,5 في المئة أمّا «سارس» فنسبة الوفيات بلغت 9 في المئة، ولذلك يمكنك أن تتخيل أعداد المتوفين بالمقارنة بين النسبتين لو لم يكن هناك تعاون بين الدول لمحاصرة المرض.
- مريم الشتي: إن نسبة الوفيات تزداد إلى 15 في المئة لدى فئة كبار السن ومن يعانون من أمراض أخرى مزمنة.
- علي إبراهيم: عودة إلى سؤالك عما توصلت إليه الأبحاث العلمية من أسباب المرض، فكما قالت الشتي إن المرض يسببه الفيروس التاجي (كرونا فيروس)، وهذا الفيروس معروف في الطب إذ يسبب التهابات لدى بعض الحيوانات، وحتى الإنسان فقد يسبب له أعراض الرشح المعتادة، إلا أن هذا الفيروس يعد جيلا جديدا من أنواع الفيروس نفسه، وبحسب التقديرات الأولية تساءلت الأبحاث عن كون المرض مهندس وراثيا بفعل الإنسان أو بعمل متعمّد في المختبرات أو أنه انتقل من الحيوانات إلى الإنسان، إلا أن نتيجة تلك الأسئلة غير مثبتة حتى الآن.
- عواطف شرف: أحد الاحتمالات المطروحة لأسباب المرض هو انتقاله من أحد أنواع «القط البري» الموجودة في المناطق الموبوءة بالمرض.
كيفية انتقال العدوى
(اختصاصية مراقبة العدوى) كيف تنتقل عدوى المرض «سارس» إلى الآخر؟
- بهيجة القعود: بحسب معايير منظمة الصحة العالمية فإن انتقال العدوى من المريض إلى شخص آخر تتم عبر الالتصاق المباشر بالمريض وجها لوجه، أو المباشرة في معالجته.
فيمكن للمرض أن ينتقل بواسطة الرذاذ الصادر عن المريض شريطة قربه من الشخص الآخر، وعلى سبيل المثال تؤدي الكحة إلى انتقال العدوى إلى من هم ملاصقين للمريض وخصوصا في الأماكن المزدحمة، فكلما ابتعد الشخص عن المريض أصبحت عملية انتقال جزيئات الفيروس إليه بشكل أقل، فالمرض لا ينتقل بمجرد المرور في الشارع الذي يوجد فيه المريض مثلا.
لكننا نلاحظ أن مواطني الدول المصابة بالمرض يرتدون الأقنعة الواقية للمرض في الشوارع، ألا يعني ذلك أن المرض قد ينتقل عن طريق الموجودين في الشارع؟
- بهيجة القعود: نعم، في بداية ظهور المرض نُصح مواطنو تلك الدول بارتداء هذه الأقنعة باعتبارها مزدحمة بالسكان وتحتوي على الكثير من الأماكن المزدحمة، كالمطار مثلا، وحتى حين يكون الشخص داخل الطائرة ينصح بلبسه القناع إذ لا يعلم كون من يجلس إلى جنبه إن كان مصابا بالمرض، فالمسألة هي حيثما يوجد الازدحام كالمجمعات وغيرها يفضل لبس القناع في الدول الموبوءة بالمرض، أمّا المشي في شارع غير مزدحم فلا يؤدي ذلك إلى انتقال المرض، وخصوصا أن الفيروس يفقد تأثيره بعد مرور ثلاث ساعات على وجوده في الهواء أو إصابته بأشعة الشمس.
- مريم الشتي: أود الإضافة إلى ما ذكرته الاختصاصية، بأن انتقال المرض يمكن أن يكون أيضا عن طريق اللمس إضافة إلى الرذاذ عبر التنفس.
- علي إبراهيم: أيضا، هناك تساؤل غير مثبت حتى الآن بشأن انتقال عدوى المرض عن طريق الدم أو الاتصال الجنسي، وهناك تحذير كبير من ذلك، كما أود الحديث عن أعراض المرض والحالات المصابة أو المشتبه فيها، فعادة ما يبدأ المرض بأعراض في ارتفاع درجة الحرارة أو آلام عضلية وألم في الصدر والسعال الخفيف وتتطور هذه الأعراض خلال اليومين إلى السبعة أيام اللاحقة وتؤدي إلى فشل في الجهاز التنفسي، ويتم اكتشاف ذلك بالفحص السريري، وعن طريق «السماعة» أو بعض أنواع الأشعة، أو تحليل الدم، وفحص وظيفة الكبد، وأيضا تخثر أو تجمد الدم، ولذلك فإن أعراض المرض لا تؤدي إلى فشل الجهاز التنفسي فحسب بل تؤدي أيضا إلى فشل في أجهزة الجسم المختلفة وخصوصا القلب والكبد.
إجراءات منع دخول المرض
ما الإجراءات التي اتخذتموها في قسم الأمراض المعدية ووزارة الصحة لاستقبال الحالات المشتبه في إصابتها بالمرض؟
- في بداية ظهور المرض تمّ إرسال تعميمات إلى الأطباء كافة وطاقم التمريض في جميع مستشفيات البحرين للتعريف بالمرض، وكيفية التعامل مع المشتبه فيهم، ومتى يتم تحويلهم إلى مجمع السلمانية الطبي، إضافة إلى توجيه التعليمات إلى شركات الطيران بإخبار الجهات الصحية المسئولة حين اكتشاف حالات تعاني من ارتفاع في درجة الحرارة وغيرها من الأعراض بين المسافرين، وكيفية عزلهم والتعامل معهم، وغيرها من الإجراءات التي تمت بالتعاون مع شركات الطيران.
كما تمّ تكوين فريق طبي خاص من مختلف التخصصات والدوائر، ووضع خطة عمل واضحة للتعامل مع الحالات المشتبه فيها، وقد تمّ تخصيص جناحين للعزل في السلمانية لذلك، إضافة إلى الكثير من الإجراءات الأخرى في المطار والميناء.
هل تكفي الإجراءات المتخذة في المطار لطمأنة المواطنين إلى عدم دخول المرض البلاد؟
- عواطف شرف: نعم، إنّ الإجراءات المتخذة في المطار لفحص القادمين تكفي لطمأنة المواطنين بنسبة مئة في المئة بشأن عدم دخول الحالات المصابة للبلاد، فهذه أهم رسالة يمكننا إيصالها إلى المواطنين من خلال «منتدى الوسط»، فهذه حقيقة ولست أعطي المواطنين معلومات غير حقيقية.
لقد تضاعف عدد الفريق الطبي في المطار، إذ يوجد طبيبان في كل نوبة عمل بعيادة المطار، فضلا عن تزويدهم بجهازين حديثين لقياس الحرارة عن طريق الأذن، وهي طريقة مضمونة لمنع انتقال العدوى - إن وجدت - إلى مريض آخر، إذ يتم التخلص من قطن الأذن فور استخدامها لكل شخص.
إن الفريق الطبي في المطار يقوم بفحص كل المواطنين ومواطني الدول الخليجية القادمين من الدول الموبوءة بالمرض في قاعة أرضية بالمطار غير مرئية للمسافرين العاديين، ولهذا قد لا يعلم المسافرون بهذه الإجراءات لأنهم لا يرونها، وإن جميع هؤلاء يتم فحص حرارتهم وما ان يتم اكتشاف ارتفاع في درجة حرارة القادم حتى يتم تحويله إلى جناح (13) وهو جناح العزل في السلمانية ومعاملته كمشتبه في إصابته.
أما الذين لا يتم اكتشاف أية أعراض عندهم فيتم تزويدهم باستمارات لتسجيل بياناتهم ونشرات تحتوي على تعليمات خاصة يتبعونها خلال العشرة أيام الأولى من إقامتهم في البلاد، وأهمها التعليمات المتعلقة بالنظافة وضرورة توجههم إلى الجهات الصحية المسئولة في السلمانية عند حدوث أي تطور في صحتهم، كما يوجد خط ساخن في عيادة المطار للإجابة على أي استفسار بخصوص المرض.
كما أن البلاد حاليا تمنع دخول أي من مواطني البلاد الموبوءة بالمرض منعا باتا، وأما الذين يتم فحصهم في المطار فهم البحرينيون ومواطنو دول مجلس التعاون الخليجي القادمين من هذه الدول.
بعد دخول البلاد
ألا يمكن أن يكون الشخص القادم غير مصاب بالمرض، لكنه يصاب به في الأيام الأولى من دخوله البلاد؟
- عواطف شرف: نعم، ولذلك تم تزويدهم بالمعلومات اللازمة في كيفية تعاملهم مع أي تطور يطرأ على صحتهم، فقد لا يتم اكتشاف وجود ارتفاع في درجة الحرارة لدى القادم في فترة حضانة المرض إلا أننا نطبق معه إجراءات وقائية، من أهمها تسجيل معلوماته في استمارة خاصة وتسجيل اسمه في قسم الأمراض المعدية ليقوموا باستقباله عند إبلاغه عن أي عارض صحي فورا.
كما أن هناك دولا تمّ حذفها من قائمة الدول المصابة بالمرض ككندا والفلبين، إلا أننا نقوم بفحص القادمين منها أيضا لنتفادى أي خطر في هذا الجانب، حتى لو أدى ذلك إلى زيادة عمل الفريق الطبي في المطار.
ألا يتم تعريض مواطني شرق آسيا أو الدول المجاورة للدول الموبوءة بالمرض للفحص أيضا؟
- عواطف شرف: إذا لم يكونوا من دول موجودة على قائمة الدول الموبوءة أو تلك التي حذفت من القائمة لاحقا، فلا يتم فحصهم، على أننا لا نعتمد على قراءة الجهازين الحديثين اللذين تمّ استيرادهما حتى الآن، لأنهما مازالا في مرحلة التجربة، ونقوم حاليا إلى جنب ذلك بإجراءاتنا المعتادة في الفحص لضمان صحة النتائج. كما أود الإشارة إلى وجود لجنة وزارية أخرى غير اللجنة التي أعدها مجمع السلمانية الطبي، وهي تضم ممثلين عن وزارة الصحة والطيران المدني لنتمكن من التنسيق في أمر فحص القادمين إلى البلاد وأوقات قدومهم.
- مريم الشتي: إن الإجراءات المتبعة في البحرين ودول مجلس التعاون وخصوصا فيما يتعلق بمنع مواطني الدول المصابة بالمرض من دخول البلاد، هي إجراءات شديدة قد لا توافق عليها منظمة الصحة العالمية أيضا.
- علي إبراهيم: بحسب تعليمات منظمة الصحة العالمية فإن القادمين من المناطق الموبوءة بالمرض إن لم يكونوا يعانون من أعراض المرض ولم يكونوا على اتصال بأحد المصابين فينبغي إدخالهم البلاد بشكل طبيعي، مع مراقبتهم لمدة عشرة أيام باعتبارها فترة ظهور الأعراض إن وجدت.
معاملة الحالات المشتبه في إصابتها
باعتباركِ عضوا في لجنة مراقبة العدوى، كيف تتعاملون مع الحالات المشتبه في إصابتها بالمرض؟
- بهيجة القعود: لقد وضعت اللجنة استراتيجية خاصة لتدريب طاقم طبي خاص على كيفية التعامل مع هذه الحالات، وهو فريق مكون من أطباء مختصين في الأمراض الصدرية، وطاقم تمريضي مدرّب يمتلك القدرة على التعامل مع المشتبه في إصابتهم بالمرض، سواء المحولين من المطار أو من المراكز الطبية، إذ يتم تحويل بعض المشتبه في إصابتهم بالمرض من المطار ويتم نقلهم بالإسعاف إلى جناح خاص بهم في «السلمانية»، كما يوجد جناح آخر خاص بمن يتم التأكد من إصابتهم بالمرض، أمّا من يتم تحويله من المراكز الصحية ويكون الطبيب في ذلك المركز متأكدا من كون الحالة مشتبها فيها فيتم إيصال المريض إلى جناح العزل فورا من دون الذهاب إلى قسم الطوارئ، وبعض الحالات غير المؤكد الاشتباه بها يتم فحصها في غرفة معزولة ضمن قسم الطوارئ نفسه.
هل يمكن الآن طمأنة المواطنين بأن المرض بعيد عن أجواء المنطقة؟ لاسيما بعد أن أعلنت منظمة الصحة العالمية وجود حالة في الكويت؟
- علي إبراهيم: ينبغي التعامل مع الحالات المشتبه في إصابتها وكأنها مصابة بالمرض، بحيث يتم فحصها وأخذ الاحتياطات كافة لمنع انتقال عدوى المرض خلال فترة الحضانة (عشرة أيام)، كما أنني أعتقد أن الإجراءات الصارمة التي اتخذتها البلاد بشأن القادمين من مناطق موبوءة بالمرض ساهمت بشكل رئيسي وفعال في منع دخول المرض إلى البلاد، وقد نجحت فيتنام في السيطرة على المرض ومنع انتشاره بسبب اتخاذها إجراءات مشددة أيضا.
ولذلك فالحمد لله حتى الآن لم تثبت حتى الآن حالة واحدة من الحالات التي اشتبه في إصابتها بـ «سارس» في البحرين.
هل من الصحيح اعتماد فترة عشرة أيام فقط لاكتشاف المرض في الوقت الذي نشاهد فيه آلاف المصابين في الصين وغيرها قد تعدوا هذه المدة؟
- علي إبراهيم: نعم، إن هذه الفترة هي فترة الحضانة، وهي فترة دخول الفيروس للجسم حتى ظهور الأعراض، وهي فترة كافية لاكتشاف ظهور المرض فيها.
كم هو عدد الحالات التي أدخلت «السلمانية» من المشتبه في إصابتها بالمرض؟
- بهيجة القعود: حتى الآن تمّ إدخال ثلاث عشرة حالة.
- مريم الشتي: إن هذه الحالات التي تمّ إدخالها «السلمانية» لم يكن لها علاقة بـ «سارس»، غير أنها كانت تعاني من ارتفاع شديد في درجة الحرارة، كما لم نستقبل أية حالة من دولة موبوءة، ولو كانت هناك أية حالة لكان اسم البحرين مدرجا في القائمة التي تصدرها يوميا منظمة الصحة العالمية بأسماء الدول التي تحتوي على مصابين بالمرض، ونحن نزود المنظمة بكل المعلومات عن الحالات المشتبه فيها.
الوقاية من الأمراض المعدية
كيف يمكن للمواطنين الوقاية من الأمراض المعدية بشكل عام، مع وجود افتراض دخول «سارس» البلاد - لا سمح الله - وفي ظل استقدام العمالة الأجنبية للبلاد؟
- مريم الشتي: تعدّ التغذية الجيدة والنظافة والرياضة والابتعاد عن التدخين وأخذ التطعيمات اللازمة ضد الأمراض المعدية الأخرى من أهم وسائل الوقاية من الأمراض المعدية، كما أننا نقوم بفحص العمالة الأجنبية بشكل خاص للتأكد من خلوها من أية أمراض معدية.
- بهيجة القعود: إضافة إلى ذلك، يعتبر غسل اليدين والنظافة الشخصية من أهم وسائل الوقاية من الأمراض المعدية، وأيضا الابتعاد عن الأماكن المزدحمة لاسيما خارج البلاد، كما ينبغي على الممرضين عدم التهاون في الحذر من انتقال الأمراض المعدية إليهم بلبس الأقنعة والملابس الواقية.
- علي إبراهيم: إن أهم ما يتعلق بالوقاية من الأمراض المعدية اتباع العادات الصحية الجيدة والنظافة الشخصية، كما أنصح بعدم السفر إلى المناطق الموبوءة بالمرض لغير ضرورة، وآمل من المواطن البحريني أن يكون متابعا لآخر أخبار وتطورات المرض ومعرفة كل ما يتعلق به وبأعراضه وتفاصيله
المصدر: صحيفة الوسط البحرينية
تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/315900.html