العدد: 469 | الخميس 18 ديسمبر 2003م الموافق 23 شوال 1424هـ
مصر تهزم العراق وتفوز ببطولة البحرين
توج المنتخب المصري بطلا لبطولة البحرين الدولية الثالثة لكرة القدم على كأس سمو رئيس الوزراء بعد فوزه على نظيره العراقي بهدفين دون مقابل أمس على الاستاد الوطني في ختام البطولة. وسجل أحمد بلال هدفي الفوز لمصر في الدقيقتين 21 من الشوط الأول والخامسة من الشوط الثاني. وفي مباراة ثانية حقق منتخب البحرين فوزه الأول في البطولة بتغلبه على نظيره الكيني بهدفين مقابل هدف وحول منتخبنا تأخره بهدف جيمس إلى فوز في الدقائق العشر الأخيرة بهدفي راشد جمال وحسين بابا. وفي ختام المباراة قدم وزير المواصلات سمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة الكأس وميداليات المركز الأول إلى الفريق المصري، وميداليات المركز الثاني إلى منتخبي البحرين والعراق اللذين تساويا برصيد النقاط والأهداف.
الاستاد الوطني - هادي الموسوي
خرج الفريق المصري متوّجا بكأس سمو رئيس الوزراء في البطولة الدولية الثالثة بعد فوزه المستحق على العراق بهدفين نظيفين أحرزهما أحمد بلال في الدقيقة 22 من الشوط الأول والدقيقة 6 من الشوط الثاني ويحصد العراق المركز الثاني مناصفة مع البحرين بأمر من راعي المباراة من دون إجراء القرعة لتساوي المنتخبين في أهدافهما.
وفي الختام سلّم راعي المباراة كأس البطولة والميداليات الذهبية والمكافآت المالية إلى البطل والميداليات الفضية إلى الفريقين العراقي والبحريني وتناصفا في المكافأة المالية.
قدم الفريقان مباراة جيدة المستوى استطاع فيها الفريق المصري الاستفادة من أخطاء الدفاع العراقي وخصوصا الهدف الثاني الذي أهداه حيدر عبدالرزاق عندما سلّم الكرة جاهزة إلى احمد بلال الذي أودعها المرمى فقتل الحلم العراقي في إدراك التعادل بعد هذا الهدف.
بدأ الفريق العراقي المباراة بالهجوم ووضحت خطورته وضاعت منه فرصة مؤكدة للمهاجم عباس حسن حسون وهو بالقرب من المرمى. وفي خلال عشر الدقائق الأولى تسيّد العراق منطقة الوسط وسط تراجع الفريق المصري ولم يستفد من هذا التراجع في إحراز هدف مبكر قد يبعثر أوراق الفريق المصري ولكن بعد هذه الفترة الزمنية بدأ الفريق المصري يعود إلى جو المباراة ويرتب أوراقه ويعيد التوازن إليه من جديد وبدأ وسطه يتحرك بفاعلية والذي قاده هادي خشبة إلي جانب ثامر عبدالحميد وطارق السيد وإسلام الشاطر قبل استبداله في الشوط الثاني ومن هجمة منظمة توغل طارق السيد بالكرة داخل منطقة الجزاء ولعبها بذكاء إلى رأس أحمد بلال الذي لعبها قوية برأسه في المرمى في الدقيقة 22 وبعد هذا الهدف واصل الفريق المصري سيطرته على منطقة الوسط المفتوحة من جانب العراق والتقدم إلى الأمام ولكن من دون خطورة.
وفي الشوط الثاني بكّر (فراعنة مصر) بهدف أخطأ فيه الدفاع العراقي حيدر عبدالقادر الذي أهدى أحمد بلال كرة جاهزة على طبق من ذهب ولم يرفض بلال هدية الدفاع العراقي بل توغل بها وأسكنها المرمى على يمين حارس المرمى العراقي في الدقيقة 6 ما جعل الفريق العراقي مختل التوازن وفقد الكثير من مستواه الفني والترابط في الوسط والهجوم وصار وسطه مفتوحا تماما للفريق المصري الذي لعب ما يشاء وتقدم إلى الأمام ولكن لم يستفد من هذه الثغرات والفراغات في بناء هجمات لها خطورتها أمام المرمى واكتفى بإيصال الكرة إلى الهجوم ومن ثم تنقطع من الدفاع العراقي الذي تحمّل العبء الأكبر في المباراة بقيادة حيدر عبيد وكان من المفترض من الفريق العراقي إغلاق منافذ الخطورة في الوسط ومنع لاعبيه من التحكم بالكرة واللعب بحرية، وفي الدقيقة 24 أضاع لاعب العراق البديل ناصر طلاّع كرة انفرادية لعبها قوية ارتطمت بجسم حارس المرمى عبدالواحد السيد الذي دخل بدلا لنادر السيد، وفي ربع الساعة الأخيرة بدأ العراق يهاجم مرمى مصر مستغلا التراجع من قبل الفريق المصري للحفاظ على هدفيه وغلب على فريق العراق عدم التركيز والاستعجال ما جعله يفقد خطورته بينما اعتمد الفريق المصري على الهجمات المرتدة السريعة التي كاد من واحدة أن يحرز هدفا ثالثا من أحمد بلال الذي لعب الكرة قوية أبعدها حارس مرمى العراق إلى ركنية.
قدم نائب رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة جائزة أفضل منتخب متطور في العالم التي حصل عليها منتخبنا الوطني لكرة القدم من الاتحاد الدولي (فيفا) إلى وزير المواصلات سمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة خلال مراسم التتويج.
وهنأ سمو وزير المواصلات المسئولين بالاتحاد والجهازين الاداري والفني ولاعبي المنتخب على هذا الإنجاز متمنيا للكرة البحرينية مزيدا من التقدم والتطور.
أناب سمو رئيس الوزراء وزير المواصلات سمو الشيخ علي بن خليفة بن سلمان آل خليفة برعاية ختام الدورة الدولية الثالثة على كأس سموه بحضور نائب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة ورئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة الشيخ فواز بن محمد آل خليفة وعدد من الوزراء ورؤساء الوفود المشاركة في البطولة وجمهور متوسط العدد غالبيته من الجماهير المصرية. وبعد المباراة الختامية قدم سمو وزير المواصلات الكأس وميداليات المركز الأول إلى الفريق المصري، وميداليات المركز الثاني إلى المنتخبين البحريني والعراقي.
قدم منتخبنا عرضا هزيلا وغير مقنع ولا يطمئن على رغم الفوز الذي حققه في آخر مبارياته في الدورة الدولية الثالثة قبل المغادرة إلى الكويت على الفريق الكيني (المتواضع) فنيا بهدفين مقابل هدف أحرزهما راشد جمال في الدقيقة 36 وحسين بابا في الدقيقة 45 من الشوط الثاني بينما أحرز هدف كينيا جيمس أوماندي في الدقيقة 21.
وشهدت المباراة تخبطا واضحا من مدرب الفريق ستريشكو في وضع الطريقة التي لم نجد فيها ما يشفع لنا بأن نطمح ونأمل في المنافسة، ولا يعرف ما يريده المدرب ونحن في آخر بروفة ولماذا هذه التغييرات المستمرة في اللاعبين؟ فمنهم من لعب لأول مرة مثل محمد حبيل الذي لعب في أكثر من مركز خلال الدقائق التي شارك فيها والدفاع لم يستقر هو الآخر على تشكيلة ثابتة ما عرّضه للثغرات في العمق وعدم تفاهم عبدالله المرزوقي مع من يلعب معه وهذه مشكلة نعاني منها من قبل وأما الوسط فلا يعرف من هو الأساسي فيه والطريقة التي يلعب فيها ومن هو اللاعب المحوري (صانع الألعاب) ومن هو الماثل للدفاع حتى يكون هناك توازن فوجدنا جميع لاعبي الوسط يلعبون بالأسلوب نفسه معتمدين على مهاراتهم الفردية في إيصال الكرة إلى الهجوم الذي هو الآخر طاله التغيير المستمر طوال الثلاث مباريات ولم يستقر على مستوى معين فخرجنا من هذه البطولة في آخر مباراة بمستوى غير مطمئن فنيا ونأمل بأن يكون المدرب قد توصل إلى التشكيلة الأساسية وألا يتخبّط في وضعها أثناء مباريات دورة الخليج التي نعلق آمالنا على هذا المنتخب في تحقيق نتائج إيجابية.
بداية جيدة لمنتخبنا الذي بدأ المباراة بطريقة 3/5/2 على أن يرجع معهم في الدفاع سلمان عيسى والانطلاق إلى الهجوم من الناحية اليسرى والتي في اعتقادنا كانت كراتها مكشوفة تماما للفريق الكيني وعلى رغم سيطرتنا على منطقة الوسط ووصولنا إلى مرمى الخصم فإن كراتنا كانت معظمها مكشوفة ولم تكن طريقة اللعب مساعدة بشكل كبير لتقديم الأداء المميز فصار منتخبنا يلعب الكرة من الوسط إلى الجهة اليسرى له ولم يكن هناك استثمار جيد للفرص التي أتيحت للفريق خلال هذا الشوط وخصوصا من محمد سالمين وعلاء حبيل وغازي الكواري وكان خط دفاعنا يحتاج إلى بعض الاصلاحات الطارئة والسريعة وخصوصا في العمق الذي لو كان هناك مهاجم خطير في الفريق الكيني لاستطاع احراز على الأقل هدفين وهنا نضع هذا السؤال عن حال الدفاع في دورة الخليج المقبلة. وكان يفتقد إلى التغطية السليمة أثناء هجمات الفريق الكيني بينما كان الوسط مجتهدا في مستواه.
وفي المقابل كان الفريق الكيني متواضعا وافتقد إلى روح الحماسة، ودفاعه مكشوفا ووسطه غير فعال وهجومه على رغم سرعة لاعبيه لم تكن فيهم الخطورة المطلوبة ووضح فيه تباعد لاعبيه عن بعضهم بعضا ولم يستثمروا ضعف الدفاع في العمق لفريقنا، والكرات المرتدة لم تكن ذات طابع خطير.
وفي الشوط الثاني قام المدرب باستبدال ثلاثة لاعبين إذ دخل راشد جمال بدلا من حسين علي ومحمد حبيل لغازي الكواري وطلال يوسف بدلا من حسين سلمان على أمل أن ينشط ويفعّل دور الوسط ولكن هذه التغييرات لم تؤتِ أكلها فواصل المنتخب سلبيته في الأداء ولم نرَ منه أي تكتيك جديد فلعب كما تلعب الفرق الصغيرة التي لا تمتلك الإمكانات الفنية ووضعنا في (طوشة) الأداء العقيم وغير المطمئن.
ولم يستغل منتخبنا النقص العددي للفريق الكيني عندما تم طرد قاسم عيسى في الدقيقة العاشرة فيما نشط الفريق الكيني الذي تحسّن مستواه في هذا الشوط وتقدم إلى الأمام أكثر على رغم النقص العددي واستطاع احراز هدفه الوحيد من البديل جيمس أوماندي في الدقيقة 21. وفي الدقيقة 25 احتسب الحكم السعودي خليل جلال ركلة جزاء لمنتخبنا عندما توغل سلمان عيسى داخل منطقة الجزاء وتعرض لإعاقة من الدفاع الكيني تصدى لها حسين بابا ولكنها ارتطمت بالعارضة مضيعا فرصة مؤكدة.
بعد هذه الفرصة ظننا أن الفريق سيلعب بطريقة هجومية يحاصر فيها الفريق الكيني ولكن تفاجأنا بالمستوى العقيم فيما تبقى من الوقت إضافة إلى التبديل الذي كان في غير محله عندما أدخل محمود جلال بدلا لباسل سلطان وظل الوضع كما هو عليه، على رغم إدراك فريقنا هدفي التعادل والفوز عن طريق راشد جمال من كرة عرضية لعبها له طلال يوسف في الدقيقة 36 والهدف الثاني جاء في الدقيقة 45 من رأس حسين بابا المندفع ليضربها قوية في المرمى ليخرج منتخبنا فائزا في آخر مبارياته وبعرض غريب وهزيل وتخبّط من مدرب الفريق الذي نحمله هذا المستوى المتذبذب والتغيير المستمر في التشكيلة وعدم الثبات قبل المغادرة إلى الكويت.
قال مساعد مدرب منتخب مصر أشرف قاسم: «نحن سعداء بهذا الفوز وتحقيق البطولة ونأمل أن نكون قد أسعدنا الجماهير البحرينية والمصرية بأدائنا خلال البطولة ونأمل بأن تتكرر زيارتنا للبحرين لما لها من فائدة كبيرة في هذا المجال. وأرفع شكري إلى المسئولين القائمين على تنظيم هذه البطولة».
وتحدث صاحب هدفي الكأس أحمد بلال قائلا: «الحمد لله الذي أكرمنا بالفوز في المباراة واستطعنا أن نقدم عرضا جيدا نفرح به جمهورنا العزيز الكبير الذي ساندنا من بداية البطولة إلى ختامها بحضوره المتميز وكان خير مساعد لنا في المباريات».
وعن تسجيله للهدفين قال: «استطعت أن أحرز الهدفين بفضل التعاون الذي أبداه معي زملائي في الملعب واستفدت من خطأ اللاعب العراقي وكدت أن أحرز الهدف الثالث ولكن حارس المرمى أبعدها إلى ركنية». وأضاف: «أنا سعيد بهذا الفوز وبالهدفين اللذين أحرزتهما والحمد لله على كل حال».
قال قائد الفريق المصري هادي خشبة بعد فوز فريقه بالكأس: «الحمد لله كانت المباراة قوية بين الفريقين وفريقنا قدم كرة جيدة ولعبنا بروح قتالية استطعنا أن نتوج جهودنا بهذا الفوز كما استطعنا أن نحرز كأس البطولة من دون خسارة. وأنا أشكر هذا الجمهور الكبير الذي حضر لمؤازرتنا وخرج سعيدا بفوزنا اليوم»
المصدر: صحيفة الوسط البحرينية
تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/354812.html