العدد: 603 | الجمعة 30 أبريل 2004م الموافق 10 ربيع الاول 1425هـ
قراءة في الصحافة العربية تحت الاحتلال
تحدثت الصحافة العربية الصادرة في ظل الاحتلال الإسرائيلي عن أشكال العنصرية التي تزاولها «إسرائيل» بين مواطنيها والتي تفرق بين العربي واليهودي في كل شيء. وتطرقت لمنع العرب العائدين من الاردن من ادخال حاجياتهم مقابل السماح لليهود بذلك، إذ ذكرت صحيفة «حديث الناس»، ان سلطات الجمارك في معبر وادي الاردن سمحت للمسافرين اليهود القادمين من الاردن بالدخول هم وسياراتهم وكل اغراضهم، وبالمقابل اعطيت للمسافرين العرب اوامر بترك اغراضهم وسياراتهم في النقطة الاردنية ثم العودة بعد يومين لاخذها، بحجة عدم وجود كادر كاف من رجال سلطة الجمارك بسبب عيد الفصح.
وجاء في صحيفة «الميثاق» ان النائب العربي في الكنيست عبدالمالك دهامشة قدم استجوابا لوزير الداخلية ابراهام بوراز، عن هذه التصرفات، واكد دهامشة ان هذه ليست المرة الاولى التي يتعرض فيها المسافرون العرب للمضايقات والتأخيرات.
مواجهات دامية في السجن
جاء في صحيفة «الصنارة» ان عددا من الاسرى الفلسطينيين اصيبوا خلال مواجهات عنيفة ودامية وقعت في سجن «نفحة» في النقب، بعد ان اقتحمت قوات كبيرة من الوحدات الخاصة غرف الاسرى في ساعات الفجر الاولى بحجة التفتيش، اوقعت الكثير من الاصابات بين صفوف الاسرى نتيجة استعمال سلاح مطاطي حارق جديد، بدأت سلطة السجون باستعماله ضد الاسرى في الآونة الاخيرة. وتأتي هذه الممارسات ضمن سلسلة متواصلة من عمليات الدهم المفاجئ لغرف الاسرى والعبث بمحتوياتهم الشخصية وتدميرها، بهدف استفزازهم والاعتداء عليهم، في محاولة لتنفيذ سياسة القمع الجماعي التي تمارسها ادارة السجون، لمنعهم من الاستقرار وممارسة حياتهم في ادنى الظروف الانسانية المطلوبة.
وقالت نائبة الناطق باسم مصلحة السجون حانا نيتسان لصحيفة «الصنارة»: «لقد عرفنا عن وجود سلاح من نوع خاص في خلية احد الاسرى الامنيين وتقرّر اجراء حملة تفتيشات، وأثناء دخول القوات الى الزنزانات تم احتجاز ضابط لمدة ثلاث دقائق في احدى الغرف، إذ تم ضربه وبعد ذلك تسريحه، عندها استخدم افراد الوحدات اسلحة غير قاتلة مثل «عيارات الفلفل» التي تشلّ الحركة لفترة معينة بهدف التهدئة، عندها هاج الاسرى وبدأوا يطلقون الشعارات القومية».
تمييز حتى في المواصلات
جاء في صحيفة «الاتحاد» ان التجمع العربي الوحيد الذي تقدمت فيه شركة «ايجد» خدمات المواصلات العامة في النقب هو مدينة رهط (30,000 نسمة)، إذ تصل الى هناك حافلة واحدة فقط كل يوم، فيما تصل 12 حافلة يوميا الى البلدة اليهودية «كيسوفيم» (5 الاف نسمة) أي بمعدل حافلة واحدة لـ 30 الف عربي و 12 حافلة لـ 5 الاف يهودي، اما سائر القرى والمدن البدوية فتعاني من اهمال شامل من قبل «ايغد».
وورد في الصحيفة: «يشكل هذا التمييز الصارخ وجها آخر من اوجه خنق المواطنين العرب البدو في النقب، فعدم وجود مواصلات يعني اضطرار الاطفال الى المشي عدة كيلومترات على الاقدام للوصول الى مدارسهم، كما يعني حرمان المواطنين من الوصول الى المستشفيات وغيرها من المؤسسات العامة الموجودة في مدينة بئر السبع فقط».
معاناة التعليم العربي
ورد في صحيفة «بانوراما» ان اتحاد لجان اولياء الامور العرب في عكا بعث برسالة الى رئيس البلدية، شمعون لنكري، تحدثت عن عدم بناء مدرسة «المنارة» التي صدر بشأنها امر من المحكمة العليا وتحدثت الرسالة عن الاوضاع في مدارس اخرى، مثل مشكلة الكثافة في المدرسة الثانوية وغيرها.
وأشار الاتحاد في الرسالة أيضا الى قضية روضات الاطفال، وخصوصا تلك الآيلة للسقوط والانهيار، منوهين الى حادث انهيار جزء من احدى الروضات في البلدة القديمة قبل اسابيع وان اولياء الامور اكدوا انهم لن يترددوا في التوجه الى القضاء واعلان الاضراب في المدارس العربية اذا واصلت البلدية تجاهلها لهذه القضايا.
وذكرت صحيفة «كل العرب» ان وزارة التربية والتعليم الاسرائيلية قاطعت المؤتمر السادس للتعليم العربي، الذي عقد في الناصرة بحضور وفد رفيع من وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينة، برئاسة المديرة العامة للوزارة سعاد قدومي. وفي المؤتمر اشار رئيس بلدية الناصرة رامز جرايسي، الى حرمان التعليم العربي من الحقوق الجوهرية، وبضمنها الحيلولة دون تنفيذ قرار سابق بتشييد صرح اكاديمي يخدم 20 في المئة من المواطنين في الدولة.
وتحدثت صحيفة «الاتحاد» ان المئات من اصحاب الاراضي في ام الفحم وكفر قرع وعارة وعرعرة قدموا اعتراضات على خريطة «تمام 6»، التي اعدتها لجنة التنظيم في لواء حيفا وتهدد اراضي منطقة وادي عارة بالمصادرة. وبدورها قالت صحيفة «صوت الحق والحرية» ان مؤسسة الاقصى اعدت ايضا اعتراضات، بسبب مس المخطط بالكثير من الاوقاف والمقدسات الاسلامية وتحويلها لاهداف غير اهدافها.
العنصرية والمصادرات
من جانبها أشارت صحيفة «حديث الناس» إلى ان حركة «ابناء البلد» و«التحالف الوطني التقدمي» في ام الفحم حذر من خطر مصادرة ما تبقى من الاراضي العربية في منطقة المثلث الشمالي، اذا تم اقرار الخريطة الهيكلية اللوائية المقترحة.
وفي تل ابيب نظم مركز «مساواة لحقوق المواطنين العرب» مؤتمرا صحافيا عن «قانون المواطنة» العنصري الذي سنته الكنيست في مايو/ايار 2003، ليحول دون لمّ شمل عائلات اذا كان احد الزوجين فلسطينيا من الاراضي المحتلة. وتبين من المعطيات التي عرضها ممثلو «مساواة» ان هناك آلاف العائلات المتضررة من القانون وان بعضها اضطرت الى ترك البلاد.
وقالت المنسقة الاعلامية في مركز «مساواة» عبير قبطي ان القانون يحول عائلات كاملة الى عائلات غير قانونية، وانه قانون عنصري يهدف الى تهجير المواطنين العرب طوعيا، وهو يعكس ما يعتمل في اروقة السلطة من مخططات لالغاء شرعية مواطنة الجماهير العربية.
وقالت كفاح مصاروة من باقة الغربية، وهي إحدى المتضررات من القانون: «تصوّر ان الزوج أو العريس لا يستطيع أن يحضر حفل زفافه، ويمنع من ان يرى عروسه يوم الزفاف، انا اجريت مراسيم الزواج وحدي في باقة الغربية وزوجي أجرى مراسيم الزواج في غزة وسافرنا كل على حدة الى المانيا لنتزوج هناك لوحدنا من دون الاهل والاقارب والاصحاب»
المصدر: صحيفة الوسط البحرينية
تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/389612.html