العدد: 679 | الخميس 15 يوليو 2004م الموافق 27 جمادى الأولى 1425هـ
بسبب تأثيره الاقتصادي السلبي ومخالفته لمبدأ المساواة
«تشريعية النواب» ترفض إقتراح تعديل الدوام الرسمي
رفضت لجنة الشئون التشريعية والقانونية الاقتراح برغبة لتعديل أوقات الدوام الرسمي الحكومي والذي يقضي بتخفيض ساعة عمل واحدة من ساعات الدوام الرسمي وأن يبدأ الدوام في الثامنة بدلا من السابعة صباحا.
وبنت اللجنة رأيها على ما جاء في رد ممثلي ديوان الخدمة المدنية وهما: الوكيل المساعد لشئون الخدمة المدنية أحمد عبداللطيف البحر ومدير إدارة التعويضات والتصنيفات علي محمد عبدالقادر اللذان بينا تحفظ الديوان على المقترح لأسباب عدة منها: ان المقترح سيخفض ساعات العمل للموظف من 36 إلى 30 ساعة للموظفين و27 ساعة ونصف للموظفات فضلا عن تخفيض ساعات الموظفين بنظام النوبات ما سيترتب على عملهم ساعات إضافية لكل منهم وكلفة إضافية على الحكومة.
وأضاف ممثلا الديوان عددا من مبررات الرفض وهي: «إن التمييز بين الموظف والموظفة لا يتماشى مع القوانين والأنظمة الدولية التي تحث على المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق كافة ويؤدي هذا المقترح إلى تأثر الخدمات المقدمة من قبل الموظفات نتيجة لتخفيض ساعات عملهن كما أنه قد يؤدي لتفضيل الرجل على المرأة في التوظيف».
وأكد ممثلا الديوان أن استحداث الوظائف بمعيار تخفيض ساعات الدوام سيؤدي إلى تضخم في عدد الوظائف وبالتالي سيخلق البطالة المقنعة وبالذات تلك التي ستشغل من قبل الإناث علما بأنه يتم استحداث الوظائف قبل معرفة جنس من سيشغل الوظيفة.
وبيّن الديوان أن ساعات العمل في الحكومة تقل عن ساعات العمل في القطاع الخاص في البحرين وتتقارب مع ساعات عمل الدوائر الحكومية في دول مجلس التعاون الخليجي كما أن تخفيض ساعات الدوام سيؤدي إلى تأثر الانتاجية في الحكومة ما لا يتماشى مع توجهات الحكومة برفع مستوى الانتاجية وإلى تمييز واضح بين القطاعين العام والخاص ما سيؤثر على التوجيهات بإعطاء القطاع الخاص دورا أكبر في إيجاد فرص العمل للمواطنين وتخفيض الأعباء على الحكومة.
ورأت اللجنة أن هذا الاقتراح لا يتماشى مع ما نص عليه الدستور من مساواة للرجل والمرأة في الواجبات والحقوق وللاقتراح آثار سلبية على الاقتصاد البحريني كما سيكلف الدولة مبالغ إضافية كبيرة.
وقدم المقترح المذكور رئيس كتلة المستقلين في مجلس النواب عبدالعزيز الموسى ويقضي بتعديل أوقات الدوام الرسمي الحكومي بتخفيض ساعة عمل واحدة من ساعات الدوام الرسمي وأن يبدأ الدوام في الثامنة بدلا من السابعة صباحا. وسيخلق المقترح بحسب أهدافه المعلنة «5216» فرصة عمل في القطاع الحكومي. ووقع الاقتراح الذي قدمته كتلة المستقلين إضافة للموسى النواب: عبدالله الدوسري، يوسف الهرمي، أحمد بهزاد، محمد آل الشيخ. وأكد الموسى ضرورة «عدم المساس بمرتبات الموظفين وحقوقهم عند الموافقة على هذا المقترح».
وجاء الاقتراح فيما يخص الموظفين «من الساعة 8,00 صباحا إلى 2,00 بعد الظهر بدلا من 7,00 صباحا إلى 2,15 بعد الظهر أسوة بما هو معمول في بعض دول الخليج الأخرى مثل دولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة» وفيما يخص الموظفات «من الساعة 8,00 صباحا إلى 1,30 بعد الظهر بدلا من 7,00 صباحا إلى 2,15 بعد الظهر». وفيما يتعلق بشهر رمضان المبارك «من الساعة 8,00 صباحا إلى الساعة 1,30 بعد الظهر لعموم الموظفين والموظفات بدلا من 8,00 إلى 2,00 بعد الظهر».
وجاء في المذكرة الايضاحية للمقترح أنه «يقضي نظام الخدمة المدنية رقم «604» الصادر في 15 يناير/ كانون الثاني 1990 والخاص بساعات الدوام الرسمي الحكومي أن يكون الدوام من 7,00 صباحا إلى 2,15 بعد الظهر وذلك من السبت إلى الثلثاء ومن 7,00 إلى 2,00 ظهرا ليوم الأربعاء وخلال شهر رمضان المبارك فيبدأ الدوام من الساعة 8,00 صباحا إلى 2,00 ظهرا وذلك من السبت إلى الأربعاء وقد بدأ العمل بهذا النظام من 3 فبراير/ شباط 1990م».
وتساءل الموسى «إلى أي مدى يمكن تطبيق فكرة تغيير الدوام الرسمي في قطاعات العمل الحكومي؟ وخصوصا انه قد مضى على تطبيق النظام الآنف الذكر نحو الثلاث عشرة سنة وتغيرت خلال هذه السنوات الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في المجتمع البحريني فالزمن يتطلب دراسة عملية تفرضها الظروف التي يعيشها والمشكلات والصعوبات التي يعاني منها المجتمع البحريني مثل مشكلة البطالة وارتفاع الكثافة السكانية وما سببته من مشكلات إسكانية وتباعد بين مناطق السكن والعمل واختناقات مرورية وتراجع مؤشرات التنمية الاقتصادية والنقص الحاد في الموارد الطبيعية».
و - بحسب الموسى - يتضح بان هناك مطلبا شعبيا لتغيير أوقات الدوام الرسمي الحكومي وإن إقرار وقت الدوام الرسمي الحكومي يجب أن يأخذ في الاعتبار العادات والتقاليد والبيئة الثقافية والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وما استجد من تغيير في ظروف الحياة العصرية بالبلد لذلك فإن أوقات الدوام الرسمي الحكومي تختلف من بلد إلى آخر إذ إن 33 في المئة من الدول العربية تطبق نظام الدوام من الساعة الثامنة صباحا إلى الساعة الثانية ظهرا ومعظم الدول الأوروبية تطبق نظام الدوام من الساعة التاسعة صباحا إلى الخامسة مساء.
وعن أهداف الاقتراح ومبرراته قال الموسى: «إنها تشمل تعزيز الترابط الاسري بين أفراد العائلة البحرينية من خلال التقريب بشكل أفضل بين الزوج والزوجة والأطفال وأفراد الأسرة والتواصل مع الأصدقاء والأقارب، تقليص الأيدي العاملة الأجنبية في المنازل مثل الخدم والسواقين والطباخين، معالجة بعض المشكلات الأسرية التي تنتج عنها حالات الطلاق المتزايدة في المجتمع البحريني، خفض نسبة البطالة بين المواطنين ذلك أن تخفيض ساعة عمل واحدة من ساعات الدوام الرسمي سيخلق «5216» فرصة عمل في القطاع الحكومي، زيادة فعالية الموظف أثناء الدوام الرسمي نتيجة لتجنب التأخير الصباحي والانصراف المبكر من العمل، القضاء على ظاهرة تسرب الموظفين، تقديم خدمات أفضل للمراجعين، تجنب الازدحام والاختناقات المرورية وقت الذروة في الصباح وبعد الظهر، القضاء على ظاهرة تسكع الأبناء خارج المدارس لحمايتهم من الانحراف واستغلال واعتداء المنحرفين وذلك عند انتظارهم فترة طويلة لأولياء أمورهم خارج المدرسة بعد انتهاء اليوم الدراسي»
المصدر: صحيفة الوسط البحرينية
تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/400828.html