العدد: 838 | الثلثاء 21 ديسمبر 2004م الموافق 09 ذي القعدة 1425هـ

اختتاماً للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش

«سايدويز» يفوز بجائزة النجمة الذهبية

أسدل الستار يوم الأحد «12 ديسمبر/ كانون الاول الجاري» بمدينة مراكش على مهرجانها الدولي للفيلم في نسخته الرابعة والذي نظم في الفترة ما بين 6 و12 من الشهر الجاري. وفاز الفيلم الأميركي «سايدويز» (الافتراق) بجائزة النجمة الذهبية والتي تسلمها مخرجه ألكسندر باين من أيدي الممثلة الفرنسية ناتالي باي رئيسة الدورة الثالثة لمهرجان مراكش الدولي للفيلم.

وفضلاً عن النجمة الذهبية تم تسليم ثلاث جوائز أخرى. ويتعلق الأمر بجائزة لجنة التحكيم التي منحت مناصفة لفيلم «أشباح كهربائية» للمخرج كسياو دجيانغ من الصين، والفيلم السينغالي «مولادي» للمخرج أوسمان سامبين، فيما عادت جائزة أحسن دور نسائي لفيرا فارميكا عن دورها في فيلم «عمق الجرح» للمخرجة ديبرا غرانيك. أما جائزة أحسن دور رجالي فكانت من نصيب الممثل بوكدان سطوبكا عن دوره في فيلم «الأقارب» للمخرج الروسي ديميتري ميسخييف.

وقبل منح جوائز هذه الدورة تسلم الأمير رشيد بن الحسن - شقيق العاهل المغربي - الميدالية البرونزية «فيليني» لليونيسكو وهي جائزة مرموقة منحتها المنظمة الأممية للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش اعترافاً منها بإسهامه في تعزيز التعدد الثقافي وحوار الثقافات.

وعقب حفل الاختتام تم عرض الشريط الهندي البريطاني برايد آند بروجيودايس «حب في بوليوود 2004» للمخرجة الهندية غوراندير شادا والذي تميز بحضور بطلته الممثلة الهندية النجمة السينمائية «إشواريا راي» التي كانت محط إعجاب الحاضرين في المهرجان إذ خطفت الأضواء وهو ما كان واضحاً في تسابق عدسات المصورين لالتقاط صور لها.

وتضمن برنامج هذه الدورة عرض 65 فيلماً من ضمنها 14 فيلماً شارك في المنافسة الرسمية مثلت أوروبا والولايات المتحدة الأميركية وأميركا الجنوبية وآسيا والمغرب العربي وإفريقيا والعالم العربي والتي عرضت لأول مرة مع دبلجة باللغة العربية.

ونظمت هذه الدورة التي أسندت رئاسة لجنتها التحكيمية للسينمائي البريطاني السير ألان باركر في خمسة مواقع هي قصر المؤتمرات وساحة جامع الفنا والقاعات السينمائية الريف والسعادة وكوليزي.

وشكل المهرجان أيضاً مناسبة لعرض بانوراما لعشرين فيلماً مغربياً أخرجت ما بين سنتي 1958 و2000 و65 فيلماً من بلدان مختلفة.

كما تم الاحتفاء بسينما بوليوود بعرض أفلام هندية شهيرة تجمع بين الحداثة والتراث السينمائي على مدى الأربعين سنة الماضية.

وتم خلال حفل الافتتاح تكريم ثلاثة من أعلام السينما العالمية وهم الممثلة الايطالية كلاوديا كاردينالي والمخرج المصري يوسف شاهين والممثل الاسكتلندي شين كونري.

يشار إلى أن الفيلم المغربي «طينجة» لمخرجه حسن لكزولي مثل المغرب في المنافسة الرسمية لهذه الدورة.

وضمت لجنة التحكيم، التي ترأسها السير ألان باركر المخرج والمنتج البريطاني، كلا من المخرجة وكاتبة السيناريو البلجيكية شنتال أكيرمان، والممثلة والمخرجة الأميركية روزانا أركيت، والممثلتان الإيطاليتان فاليريا كولينو ولورا مورانتي، والممثل والمخرج الفرنسي غيوم كاني، والكاتب البرازيلي باولو كويلو، والمخرج وكاتب السيناريو العاجي هنري ديبارك، والمغربي ساريم الفاسي الفهري المنتج ورئيس الغرفة المغربية لمنتجي الأفلام.


ماتسورا يبرز الإسهام «الكبير» لمهرجان مراكش للفيلم

أبرز المدير العام لليونسكو كويتشيرو ماتسورا الاسهام «الكبير» للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش في الحوار بين الثقافات ليس فقط بين بلدان المنطقة ولكن أيضاً على الصعيد العالمي ما يخدم الهدف الأساسي لحماية التنوع الثقافي وإنعاشه.

وفي كلمته أوضح ماتسورا أن هذه الميدالية بطبيعتها مخصصة لعدد محدود من «المكرمين». وذكر في هذا الصدد بأن «هذه الجائزة التي أحدثتها اليونيسكو بمناسبة الذكرى المئوية لميلاد السينما، تكرم خصوصاً الأعمال السينمائية الكبرى والمبادرات الهادفة إلى الدفع بالفن السابع». وأضاف ماتسورا أن ميدالية فييليني تمنح أيضاً اعترافاً بالإسهام في مجال احترام وإنعاش التعدد الثقافي عبر عمل سينمائي.

وأكد أن الميدالية «يمكنها أن تكرم مبادرة تهدف إلى الدفع بالسينما باعتبارها عملاً للشغوفين بالسينما المسهمين في تطويرها أو عملاً لقناة تلفزية تعمل لصالح السينما أو مهرجاناً»، موضحاً «أن المهرجان الدولي للفيلم بمراكش هو ثالث مهرجان يتم منحه ميدالية فيليني «على رغم وجود مهرجانات أخرى تخدم السينما غالباً منذ زمن بعيد «وهو الأول الذي أمنحه الميدالية باعتباري مديراً عاماً لليونيسكو».

وكانت الميدالية الأولى قد منحت سنة 1994 للمهرجان الدولي 48 للفيلم بكان فيما منحت الثانية سنة 1995 للمهرجان الفيلم بسوشي من روسيا لمساهمته في ترميم التراث الفيلمي.

ولاحظ ما تسورا أن أفلاماً من كل مناطق العالم عرضت خلال الدورة الرابعة للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش مضيفاً أن «أسماء ضخمة في عالم السينما بالشمال والجنوب شاركت فيه»، مشيراً إلى أنه في عصر التلفزيون وتعدد وسائل الإعلام تبقى السينما «أم الصورة المعاصرة»، مشيراً إلى أن هذه الركيزة «مازالت تدفع إلى الحلم والتفكير والانفتاح على المعارف وتغذية المتخيل».

وخلص ماتسورا إلى أنه يرى في مهرجان مراكش نموذجاً لمبادرة مرموقة وواعدة وخصوصاً في ارتباط مع باقي وسائل الإعلام التي لا تساهم فقط في إشعاعه ولكن تؤكد توجهه التحسيسي. «ولهذا اخترت تكريمه»


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/429080.html