العدد: 848 | الجمعة 31 ديسمبر 2004م الموافق 19 ذي القعدة 1425هـ
لمناقشة أداء اقتصادات الدول الخليجية
تنظيم مؤتمر بشأن الأسواق المالية في النصف الأول من العام 2005
ذكر منظمون أن مؤتمرا بشأن أسواق الأوراق المالية في دول الخليج العربية سيقام في الدوحة في النصف الأول من العام 2005 لمناقشة أداء اقتصادات الدول الست ومدى قدرة الأسواق المالية المساهمة في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والسعي إلى تحقيق تكامل بين الأسواق المالية.
وعلى رغم أن البورصات في دول الخليج العربية عموما حديثة وتعاني من قصور فإنها تعمل بشكل جاد على تحقيق أهداف التنمية في دول الخليج التي تتمتع بوفرة في السيولة الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية وعدم وجود فرص استثمارية كافية لجذب الأموال التي تستثمر في الخارج.
بيان صدر عن المنظمين بين أن المؤتمر الذي يستمر يومين ويبدأ في 24 أبريل/ نيسان المقبل سيكون برعاية وزير التجارة والصناعة القطري الشيخ أحمد بن جاسم آل ثاني وبرئاسة مدير عام سوق الدوحة للأسواق المالية سيف خليفة بوشرباك المنصوري. وعنوان المؤتمر «أسواق الأوراق المالية الخليجية... رؤية استشراقية».
وتشمل أهداف المؤتمر توضيح الأداء العام لاقتصاد منطقة الخليج من حيث حجم الاقتصاد ومعدل نموه وأهم العوامل المؤثرة فيه وكذلك التعرف على حجم إمكانات أسواق الأوراق المالية الخليجية ومدى مساهمتها في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية ودراسة بعض المؤشرات التي تعكس مدى كفاءة الأسواق والصعوبات التي تلاقيها.
كما سيتم أيضا تحليل المتغيرات المحلية والعالمية المؤثرة على بورصات الأوراق المالية الخليجية واقتراح خطة عمل لدعم إمكانات هذه البورصات وتفعيل دورها في تحقيق التنمية في دول الخليج العربية مع ضرورة تحديد الآليات التي تسهم في تنفيذ خطة العمل المقترحة.
وبالإضافة إلى ذلك فإن المؤتمر الذي سيتحدث فيه أكاديميون وباحثون وذوو الاهتمام بقضايا أسواق المال سيناقش محاولة تحقيق نوع من الترابط أو التكامل الاقتصادي بين أسواق الأوراق المالية الخليجية حتى يمكنها مواكبة التغيرات الاقتصادية العالمية السريعة.
وجاء في بيان للمنظمين أن اقتصادات دول الخليج العربية واجهت خلال التسعينات بعض الاختلالات الهيكلية التي تعوق برامج الإصلاح الاقتصادي في الدول الست. ومن مظاهر هذه الاختلالات اتساع العجز في الموازين التجارية والموازنات العامة لهذه الدول، ما يعطي دلالات على وجود فجوة تمويلية في بعض هذه الدول.
وقال البيان إن دول الخليج تعاني من عدم تنويع الإنتاج والاعتماد الكبير على إنتاج وتصدير النفط. وتوضح أرقام رسمية أن بعض دول المنطقة تعتمد بنسبة تصل إلى أكثر من 90 في المئة من الدخل على النفط.
وأضاف يقول «هذه الأوضاع تطلبت من الدول الخليجية اتخاذ إجراءات فعالة للعمل على تنويع الإنتاج وزيادة الصادرات ولذلك ظهرت في بعض هذه الدول مشكلة التمويل التي تعوق تطوير القطاع الإنتاجي على رغم وجود فوائض مالية خاصة لدى المصارف التجارية بسبب عدم قدرة هذه المصارف على خلق فرص استثمار مناسبة، على رغم وجود أموال خليجية خاصة مودعة ومستثمرة في خارج هذه الدول».
وتحدث البيان عن الأسواق فقال: «إن وجود أسواق مالية نشطة في دول الخليج يمكن عن طريقها معالجة هذه المشكلات، يشكل آلية من آليات تجميع الموارد المالية لتوظيفها في المشروعات الاستثمارية من خلال تداول الأفراد والشركات أسهم وسندات وأدوات مالية أخرى».
وأضاف أن أسواق المالية تلعب دورا مهما في القطاع المالي كجزء من هيكله التنظيمي وكأحد الأطراف المهمة لتشجيع وتجميع المدخرات المحلية وتوجيهها نحو مشروعات التنمية الاقتصادية.
وطالب البيان من البورصات الخليجية تصحيح أوضاعها ورفع كفاءتها لتقوم بدورها المطلوب في خدمة اقتصادات هذه الدول.
وتواجه الأسواق المالية تحديات كبيرة في ظل المتغيرات الدولية المعاصرة المتمثلة في التغيرات التي تطرأ على أسواق النقد والمال والتكنولوجيا وثورة المعلومات والتكتلات والتجمعات الاقتصادية بالإضافة إلى تحرير التجارة الدولية التي تحتم على هذه الأسواق اتخاذ خطوات تساعدها على تخطي هذه العقبات.
ويتضمن المؤتمر عدة محاور تعكس الآثار المباشرة على اقتصادات دول المنطقة من ضمنها الأداء العام لاقتصاد منطقة الخليج، وتشمل حجم الموارد المتاحة وتقويم الأداء الاقتصادي والعلاقة التجارية أو التأثير المتبادل بين دول الخليج والاقتصاد العالمي
المصدر: صحيفة الوسط البحرينية
تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/443576.html