العدد: 866 | الثلثاء 18 يناير 2005م الموافق 07 ذي الحجة 1425هـ
خلال تدشينه مشروع "مدارس المستقبل"
الملك: يوم من الأيام التاريخية
أكد عاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ان تدشين مشروع "جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل" هو يوم من الأيام التاريخية المهمة في سجل التربية والتعليم في المملكة، مبينا أن المشروع من شأنه أن يسهم في الانتقال بالمدرسة البحرينية إلى مرحلة التعليم الإلكتروني وما يوفره من إمكانات كبيرة تسهم في رفع التحصيل العلمي للطلبة، وتتيح لهم المزيد من فرص التعامل مع المستجدات التعليمية المتطورة.
وقال جلالته على هامش رعايته حفل تدشين المشروع صباح أمس في مدرسة الهداية الخليفية الثانوية للبنين بحضور رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة: "إن هذا المشروع من شأنه أن يوفر بيئة مدرسية عصرية تساعد على اعداد الطلبة للحياة العلمية والعملية والارتقاء بالمخرجات التعليمية بما يتناسب مع متطلبات التنمية الشاملة في وطننا، إضافة إلى زيادة إمكانات التواصل الايجابي والفعال بين الأسرة والمدرسة، ما يخدم في النهاية مصلحة الطلبة ويوفر المزيد من الخدمات التعليمية المتطورة".
فيما أكد وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي ان الوزارة تعمل حاليا، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على تنفيذ مشروع التقويم الشامل للنظام التعليمي، وأن المشروع يقوده فريق عمل مؤلف من أكثر من خمسين مختصا بالوزارة، يدعمهم في ذلك عدد من الخبراء الدوليين، للارتقاء بمخرجات التعليم.
المحرق - أماني المسقطي
أكد وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي ان الوزارة تعمل حاليا، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على تنفيذ مشروع التقويم الشامل للنظام التعليمي، وأن المشروع يقوده فريق عمل مؤلف من أكثر من خمسين مختصا بالوزارة، يدعمهم في ذلك عدد من الخبراء الدوليين، للارتقاء بمخرجات التعليم.
جاء ذلك خلال رعاية جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفل تدشين مشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل صباح أمس، وذلك بحضور صاحب السمو رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، ومحافظ المحرق سلمان بن هندي في مدرسة الهداية الخليفية الثانوية للبنين ايذانا بالبدء الرسمي لتنفيذ المشروع.
وقال النعيمي: "إذ كان إنشاء مدرسة الهداية الخليفية عام 1919م إيذانا بدخول البحرين عصر النهضة التعليمية بكل أبعادها، فإن مشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل، سيسهم في تحقيق نقلة نوعية في التعليم، من خلال الانتقال به إلى مرحلة التعليم الإلكتروني، لتكون مملكة البحرين سباقة في مجال التعليم باعتباره مصدرا أساسيا للتقدم والازدهار".
وأكد أن الوزارة في سعيها المستمر نحو التطوير الشامل للمراحل التعليمية، وفي تنفيذ برامجها التطويرية المتنوعة، تستفيد من الخبرات العالمية، سواء من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، أو من بيوت الخبرة المختصة، سعيا إلى تجويد مخرجات التعليم، مشيرا إلى أن ذلك بغرض المساهمة في مسيرة التنمية الشاملة في المملكة.
وأشاد بما توفره الدولة من فرص التعليم لجميع أبناء الوطن في مختلف المراحل الدراسية، إذ يتم استيعاب جميع الطلبة في سن التعليم، وتوفير المقعد الدراسي لهم، مستدلا بذلك عدد الطلبة الجدد الداخلين إلى المرحلة الابتدائية هذا العام الذي بلغ تسعة آلاف وسبعمائة واثنين وتسعين طالبا وطالبة.
وأشار إلى أن الوزارة تمكنت بفضل تضافر الجهود في فترة وجيزة، من تجهيز مدارس المرحلة الأولى من المشروع التعليمي الذي يستفيد منه حاليا اكثر من أحد عشر ألف طالب وطالبة، وكذلك الانتهاء من عمليات التشبيك الإلكتروني، مبينا أنه تم ربط أكثر من أربعة آلاف موقع في المدارس، تسمح بالدخول عبر البوابة التعليمية، ما يتيح المزيد من الإمكانات للارتقاء بالتحصيل العلمي للطلبة، واستكمال متطلبات الفصول الإلكترونية وتحويل أكثر من أربعين مقررا دراسيا إلى أقراص إلكترونية، وتجهيز الكثير من المواقع الإلكترونية التعليمية الإثرائية، مؤكدا أن الوزارة قامت بتدريب ألف وثلاثمئة وسبعين معلما ومعلمة للعمل في هذه المنظومة الإلكترونية، بالإضافة إلى الطلبة.
ومن جهته أكد جلالته إن هذا اليوم هو من الأيام التاريخية المهمة في سجل التربية والتعليم في المملكة، والذي يشهد تدشين هذا المشروع، مبينا أن المشروع من شأنه أن يساهم في الانتقال بالمدرسة البحرينية إلى مرحلة التعليم الألكتروني وما يوفره من امكانات كبيرة تسهم في رفع التحصيل العلمي للطلبة، ويتيح لهم المزيد من فرص التعامل مع المستجدات التعليمية المتطورة.
وقال جلالته: "إن هذا المشروع من شأنه أن يوفر بيئة مدرسية عصرية تساعد على اعداد الطلبة للحياة العلمية والعملية والارتقاء بالمخرجات التعليمية بما يتناسب مع متطلبات التنمية الشاملة في وطننا، إضافة إلى زيادة امكانات التواصل الايجابي والفعال بين الأسرة والمدرسة، ما يخدم في النهاية مصلحة الطلبة ويوفر المزيد من الخدمات التعليمية المتطورة".
وعرض خلال التدشين فيلم تسجيلي عن المشروع قام خلاله جلالته بتدشين المشروع بواسطة القلم الألكتروني، ثم أزاح الستار عن اللوحة التذكارية الخاصة بالمشروع باستخدام جهاز التحكم عن بعد.
وتوجه بعد ذلك جلالته برفقة رئيس الوزراء لزيارة الصف الألكتروني، إذ استمعا إلى شرح مفصل بشأن مميزات اللوحة الذكية والمنظومة التعليمية وما توفره من خدمات قام بشرحها اختصاصي التربية مشعل البردولي ونبيل علي.
كما قام جلالته ورئيس الوزراء بمخاطبة الطلبة عن طريق الشبكة الألكترونية التعليمية، تلتها زيارة إلى مركز مصادر التعلم في المدرسة، إذ اطلعا على حصة دراسية تطبيقية منقولة عبر المنظومة التعليمية من مدرسة الهداية الخليفية إلى المدارس المطبقة للمرحلة الأولى من المشروع، إذ تبين من خلال الدرس بعض أهم مميزاته وما يتيحه للطلبة من معلومات وما يوفره لهم من امكانات التواصل والتعلم الاثرائي بالصوت والصورة.
كما استمع جلالته إلى حوار بين عدد من الطلبة ومعلمهم عبر الشبكة التعليمية الألكترونية، إضافة إلى استماعه لشرح بشأن امكانات استفادة الصف العادي من الامكانات التي يتيحها التعليم الألكتروني وتحويل المادة الدراسية إلى مادة علمية حية.
يذكر أن احتفال تدشين مشروع مدارس المستقبل، تم نقله مباشرة من خلال المنظومة التعلمية من مدرسة الهداية إلى جميع المدارس المطبقة لهذا المشروع.
أكد رئيس اللجنة التنفيذية لمشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل الوكيل المساعد للتعليم العام والفني في وزارة التربية والتعليم إبراهيم جناحي ان التعليم باستخدام المدرسة الإلكترونية عبر الإنترنت يوفر فرصة تطوير مهني وأكاديمي كبيرة للمعلم عند الاشتراك في المؤتمرات الحية من خلال البريد الإلكتروني أو شبكة الاتصال المباشر، والحوار بين الأكاديميين بحيث يظل على اتصال بالتطورات الأكاديمية الحديثة في العالم.
واشار إلى أن التعلم من خلال المدرسة الإلكترونية عبر الإنترنت يوفر بيئة تعليمية غير مقتصرة على غرفة الصف أو على زمن معين، كما أن التحرر من الوقت والحيز يحفز العلاقات مع الآخرين من أجل التغذية الراجعة والحصول على المعلومات من مصادر مختلفة بالإضافة إلى تكوين قدرات ذاتية.
وقال: "إن البحث عن المعلومات من خلال المدرسة الإلكترونية وما تتضمنه من وسائل للتحري يوفر جوا من المتعة أكثر من أساليب البحث من خلال الكتب، نظرا إلى تضمنها مؤثرات صوتية وحركية ولونية"، مشيرا إلى أنها توفر خيارات تعليميـة تعلمية عدة لكل من المعلم والمتعلم لما فيها من تنويع في المعلومات والإمكانات.
وأكد أن المشروع من شأنه أن يوفر فرصا تعليمية غنية ذات معنى، مبينا أن الطلاب مع شعورهم بالسيطرة والتحكم على تعلمهم يتحكمون بمدى تقدمهم الأكاديمي ويشاركون برؤيتهم وتجاربهم مع الآخرين أكثر من أولئك الذين لا تتوافر لديهم فرصة التعلم عبر المدرسة الإلكترونية، وأنه يمكن تطوير هذه القدرات بواسطة الاتصال مع الأصدقاء والزملاء ومشاركتهم الأفكار.
ونوه بأن التعلم من خلال المدرسة الإلكترونية عبر الإنترنت يوفر بيئة تعليمية غير مقتصرة على غرفة الصف أو على زمن معين، كما ان التحرر من الوقت والحيز يحفز العلاقات مع الآخرين من أجل التغذية الراجعة والحصول على المعلومات من مصادر مختلفة بالإضافة إلى تكوين قدرات ذاتية.
وقال جناحي: "ان المشروع من شأنه أن يشغل أوقات الفراغ والقضاء على مشكلة البعد الجغرافي، وزيادة التفاعل بين المعلم والمتعلم في ضوء تلك البيئة التعليمية الحديثة. إضافة إلى زيادة جودة التعليم، وزيادة فعالية التعلم والبعد عن البيئة الروتينية والنظام التقليدي".
واشار إلى أن المشروع يساهم في زيادة عدد قواعد البيانات والمصادر التعليمية الأخرى المؤثرة إيجابيا في التعلم. وأنه بصفة عامة عند تعامل الطلاب مع عالم المدارس الإلكترونية يبدأ التعلم التفاعلي في الظهور، وسريعا ما يكون السمة الأساسية لهذه النوعية من المدارس، ويصبح التعلم أكثر تشويقا بالنسبة إلى الطلاب في هذه البيئة التفاعلية.
وأكد أنه من المنتظر من هذا المشروع توسيع مجال استثمار القدرات الكبيرة التي تتيحها تقنية المعلومات والاتصال لتحقيق جودة التعلم ورفع كفاءة التعليم وتحقيق كفايات مناهج المواد الدراسية في جميع مراحل التعليم، إضافة إلى تلبية الاحتياجات المباشرة للتنمية الوطنية ولسوق العمل في مجال التعامل مع تقنيات المعلومات والاتصال الحديثة وأساليب الوصول إلى المعلومات ومعالجتها، وتأسيس القيم والمهارات الإيجابية لدى الطالب التي تمكنه من التعايش في مجتمع المعلومات الحديث وتحقيق متطلبات التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة.
أكد الوكيل المساعد للشئون الإدارية والمالية في وزارة التربية والتعليم الشيخ هشام بن عبدالعزيز آل خليفة أن فترة التعاقد بين الوزارة وشركة المجموعة المتكاملة للتكنولوجيا تمتد إلى خمس سنوات ابتداء من سبتمبر/ أيلول الماضي وحتى يوليو/ تموز من العام ،2009 موضحا أن التعاقد يتضمن خطة تنفيذية للتوسع في بناء المنظومة الإلكترونية في مختلف مراحل التعليم بحسب الخطة التطويرية لوزارة التربية والتي بدأت في تنفيذ المرحلة الأولى منها في 11 مدرسة ثانوية ابتداء من العام الدراسي الجاري.
وأضاف الشيخ هشام أن الوزارة قامت بتوفير الاعتماد المالي اللازم للمرحلة الأولى للمشروع كما وقعت اتفاقا لتوفير وتشغيل منظومة التعليم الإلكتروني لمشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل مع شركة أبل سنتر، والذي اشتمل على توفير المنظومة الإلكترونية وتركيب برمجياتها وتشغيلها في المدارس الحكومية، بالإضافة إلى تدريب المعلمين والإداريين والاختصاصيين على استخدام المنظومة الإلكترونية ودعمها وتحويل جميع الكتب الدراسية والتي يتجاوز عددها 420 كتابا إلى كتب إلكترونية وإثرائها بالوسائط المتعددة من خلال 2240 موقعا إلكترونيا إثرائيا تعليميا.
واشار إلى أنه تم تحديد الاحتياجات المادية والبشرية للمشروع واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير هذه الاحتياجات بمراعاة القواعد القانونية المقررة ووضع برنامج زمني لتنفيذ المرحلة الأولى للمشروع وخطط العمل اللازمة لإنجاز هذه المرحلة وفق ما جاء في وثيقة المشروع، لافتا إلى أنه تم تكثيف التعاون المشترك بين وزارتي التربية والمواصلات وشركة البحرين للاتصالات السلكية واللاسلكية "بتلكو" في مجال دعم التعليم الإلكتروني في مملكة البحرين فيما يخص احتياجات المشروع من التجهيزات والخدمات التي تقدمها الشركة.
وأوضح أن من بين هذه الخدمات الإشراف على تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع، واتخاذ الإجراءات التنفيذية لتهيئة المدارس المكونة للمرحلة الأولى بما يتوافق مع متطلبات التعليم الإلكتروني وسائر الإجراءات الأخرى ذات الصلة بتنفيذ هذه المرحلة مع مراعاة التنسيق مع اللجنة والجهات المختصة بالوزارة ومراعاة القواعد القانونية المقررة وكذلك متابعة إنشاء البنية التحتية اللازمة لتنفيذ المرحلة الأولى للمشروع من أجهزة وبرمجيات وتشغيل شبكات اتصالات وقاعات وغيرها.
وأكد الشيخ هشام آل خليفة ان مشروع مدرسة المستقبل لا يقتصر على تزويد المدارس بما تحتاجه من أجهزة الحاسب الآلي وملحقاته وتوفير البنية الأساسية ليعتاد الطلبة على استخدام الحاسب الآلي والتفاعل معه بل الأهم من ذلك تطوير المناهج وإبداع البرامج التعليمية في صورة اسطوانات ليزر أو مواقع ويب أو مزيج منهما وتزويد المعلمين ببرامج تدريبية في التكنولوجيا والتعليم وأساليب التدريس الحديثة ما يدعم انتشار تكنولوجيا المعلومات وتوظيفها بشكل سليم في تطوير منظومة التعليم ككل ونجاح مفهوم مدرسة المستقبل.
وبين الشيخ هشام ان خطوات إنشاء الشبكات اللازمة لربط الأنظمة الداخلية للمدارس المختلفة والربط بين المدرسة والمعلمين والآباء والطلبة والمجتمع بالإضافة إلى الربط بين مدرسة وشبكة مدرسة أخرى بل والجهات الإشرافية تأتي وفق الاحتياجات لتيسر ترابط أطراف العملية التعليمية التعلمية وتعاونهم الناجح، إضافة إلى الاستفادة من موارد الحاسب الآلي المتاحة في مدارس المستقبل لخدمة المجتمع في ساعات ما بعد الدراسة ما يجعل المدرسة مجتمعا تقنيا متكاملا لخدمة المجتمع
المصدر: صحيفة الوسط البحرينية
تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/446215.html