العدد: 875 | الخميس 27 يناير 2005م الموافق 16 ذي الحجة 1425هـ
المفوضية بدأت توزيع صناديق الاقتراع... والمهاجرون يصوتون اليوم
ازدياد وتيرة العنف في العراق مع اقتراب الانتخابات
ازدادت وتيرة العنف في العراق أمس موقعة ما لا يقل عن 25 قتيلا مع انتهاء الحملة الانتخابية قبل ثلاثة أيام من موعد الاستحقاق المهم الذي يسعى معارضوه المسلحون إلى منعه. وسقط 11 قتيلا وأصيب سبعة آخرون في سامراء في عمليتين انتحاريتين اثر اشتباكات بين مسلحين والشرطة أوقعت خمسة قتلى. وقتل أربعة جنود ومدني في مواجهات في المدينة ذاتها كما قتل خمسة وأصيب 10 آخرون في هجوم بسيارة مفخخة في بعقوبة. وهدد جيش "أنصار السنة" بشن هجمات ضد الذين سيشاركون في الانتخابات، مؤكدا أنه سيضرب أيضا بعد العملية. في غضون ذلك، بدأت المفوضية العليا للانتخابات في توزيع صناديق الاقتراع في كل مناطق العراق، وقالت إن عملية الاقتراع للمهاجرين ستبدأ اليوم وتستمر لمدة ثلاثة أيام.
وحذرت مجموعة الأزمات الدولية في تقرير من أن التوتر العرقي في كركوك يمكن أن يتسبب في حرب أهلية وأزمة إقليمية. وفي الإطار ذاته، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان إن الولايات المتحدة ستتحمل عواقب أية اضطرابات عرقية في كركوك إذا فشلت في الحيلولة دون وقوعها تحت سيطرة الأكراد. على صعيد متصل، حذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني من محاولات "صريحة ومشبوهة للبتر والتقسيم" عبر دعوات البعض إلى قامة نظام فيدرالي في جنوب العراق.
حاملة الطائرات ترومان - الوسط
أكد قائد حاملة الطائرات الأميركية "يو سي سي ترومان" التي دخلت المنطقة أخيرا لدعم القوات الأميركية في العراق، المقدم بحري جيمس جيليوتي ان القوة البحرية الأميركية وضعت في حال تأهب بسبب انتخابات العراق. وأوضح أن عدد الطلعات التي يقوم بها جناح الطيران التابع للحاملة ارتفع إلى نحو 30 طلعة يوميا في ظل مخاوف حقيقية من تزايد الهجمات والعنف في العراق قبيل الانتخابات. وأضاف أن البحرية الأميركية لم تشهد أي توتر عسكري مع الإيرانيين في الآونة الأخيرة على رغم التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي الإيراني.
وقال جيليوتي إن التركيز الرئيسي للقوات الاميركية في هذه المرحلة ينصب أساسا على دعم الشعب العراقي ومساعدته على بناء وطنه.
عواصم - وكالات
بدأت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية أمس بتوزيع صناديق الاقتراع في مختلف أنحاء العراق بما في ذلك محافظة الانبار التي تشهد حركة مسلحة ناشطة إذ سيخصص أربعون مركزا لانتخابات 30 يناير/ كانون الثاني. وقال الناطق باسم المفوضية فريد أيار "لقد بدأنا بنقل صناديق الاقتراع إلى مراكز المحافظات الـ 18 ومن ثم يتم نقلها إلى مراكز الاقتراع ليكون كل شيء جاهزا صباح الأحد".
وأضاف "كل شيء يسير بشكل جيد حتى الآن"، وسيفتح 5578 مركز اقتراع أبوابه للانتخابات العامة والمحلية، وستقام المراكز بشكل خاص في المدارس، أما عدد صناديق الاقتراع فسيصل إلى حوالي 28 ألفا. وأكد أن المفوضية ستخصص أربعين مركزا في محافظة الانبار السنية وسيتم تخصيص ثلاثة في بغداد لسكان الفلوجة".
كما قالت المفوضية أمس إن عملية الاقتراع للعراقيين في الخارج ستبدأ اعتبارا من اليوم الجمعة وتستمر لمدة ثلاثة أيام. وذكر بيان صادر عن المفوضية أن "محطات الاقتراع في 14 دولة ستفتح اعتبارا من صباح الجمعة وتستمر لمدة ثلاثة أيام" حتى عصر الأحد المقبل 30 يناير.
وقال إن عدد العراقيين الذين يحق لهم المشاركة في الانتخابات وبحسب الأرقام التي أوردتها المنظمة الدولية للهجرة هو مليون و263,843 شخصا لكن المفوضية تتوقع أن يكون عدد الذين سجلوا أسماءهم هو 280 ألفا و303 عراقيين.
وفي واشنطن اعتبر الرئيس الأميركى جورج بوش أن الانتخابات العراقية تشكل "فرصة تاريخية" للشعب العراقي للبدء في بناء مجتمع ديمقراطي كما دعا سورية لوقف "تدخلاتها في الشئون العراقية".
وفي مقابلة مع قناة "العربية" بثتها مساء الأربعاء، قال بوش "إنها فرصة تاريخية للشعب العراقي لانتخاب حكومة" وأضاف "احيي هؤلاء العراقيين الشجعان الذين يريدون المضي قدما في تطوير الديمقراطية وأدعو جميع العراقيين للتصويت كي يعلنوا للإرهابيين بأنهم لا يستطيعون وقف المسيرة نحو الحرية". ودعا بوش "جميع السنة للمشاركة" ورأى أن "كل هذه التعليقات لزعماء الشيعية ايجابية" مضيفا "من الطبيعي للمجتمع الحر أن يحترم أصوات الجميع".
كما دعا رئيس مجلس الثورة الإسلامية عبدالعزيز الحكيم الشعب بكل فئاته للتوجه إلى صناديق الاقتراع والمشاركة. ووصف في حوار مع صحيفة "عكاظ" نشرته أمس، الانتخابات بأنها نقطة تحول ومنعطف سياسي في تاريخ العراق الذي عاش لعقود طويلة تحت نظام دكتاتوري.
كما دعا زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني الأحزاب السنية إلى "إعادة دراسة مواقفها مجددا" و"المشاركة بقوة" في التصويت. وقال إن "النزيف الذي يحدث في العراق يجب أن يتوقف وعلى العراقيين أن يتوحدوا لمواجهة هذا الإرهاب الذي يريد دمار بلادنا".
ومن جهته، دعا مسئول كبير في الأمم المتحدة جميع العراقيين إلى "ممارسة حقهم الديمقراطي" بالمشاركة في الانتخابات على رغم الشروط التي قال إنها "بعيدة عن أن تكون مثالية". وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشئون السياسية كيران برينديرغاست إن "الانتخابات ستجرى الأحد، انه واقع". وأضاف "من وجهة نظر تقنية، كل شيء جاهز ولكن الشروط بعيدة عن أن تكون مثالية" مشيرا إلى "مشكلة الأمن".
وأعرب وزير الخارجية السوري فاروق الشرع عن قلق بلاده من وقوع "فتنة" في العراق وشكك بنجاح الانتخابات وسط أعمال عنف دموية وذلك في حديث نشرته صحيفة "الحياة".
في غضون ذلك، حذرت تركيا الأمم المتحدة من "اتجاه مثير للقلق" من جانب الأكراد لتحويل الانتخابات إلى استفتاء على استقلال الشمال. وقال وزير خارجية تركيا عبدالله غول في خطاب للأمم المتحدة دون أن يذكر الأكراد بالاسم إن محاولات تغيير التركيبة السكانية لكركوك استمرت دون توقف من خلال "نقل غير مشروع لعدد كبير من السكان للمناطق المتنازع عليها والسيطرة على هذه المناطق باستعراض مباشر للقوة".
بروكسل - رويترز
قالت مسئولة في الاتحاد الأوروبي أمس إن الاتحاد يدرس حاليا خطة تلقى ترحيبا لتدريب أفراد الشرطة والقضاة في العراق في إطار جهود لإصلاح العلاقات مع واشنطن بعد أن تعكر صفوها بسبب الحرب. وقالت كريستينا جالاش المتحدثة باسم مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد خافيير سولانا إن هذه "الاقتراحات تلقى ترحيبا عموما" من جانب مبعوثي الدول الأعضاء.
وأضافت أن وزراء خارجية الاتحاد قد يوافقون على الخطط خلال اجتماع يعقد في 21 فبراير/ شباط المقبل وهو اليوم السابق للقمة المقررة مع الرئيس الأميركي جورج بوش في بروكسل والتي تهدف إلى إعادة العلاقات بين ضفتي الأطلسي إلى سابق عهدها.
عواصم - وكالات
قتل سبعة أشخاص أمس في انفجار سيارة مفخخة قرب مركز للاقتراع في سامراء. وقال عقيد الشرطة محمود محمد إن انتحاريا فجر سيارة مفخخة في دورية عسكرية كانت تمر قرب المبنى. وأوضح أن "سبعة عراقيين من بينهم أربعة جنود قتلوا كما جرح خمسة آخرون، جنديان وثلاثة مدنيين".
وأعلن مصدر طبي أن خمسة عراقيين قتلوا وجرح 15 آخرون في انفجار قنبلة يدوية الصنع في جنوب بغداد عند مرور قافلة عسكرية عراقية. وقال طبيب في المستشفى العام في المحمودية إن "خمسة مدنيين قتلوا و15 شخصا آخرين جرحوا بينهم ثلاثة إصاباتهم خطيرة في هجوم على الطريق بين المحمودية واللطيفية". وأضاف أن بين الجرحى أربعة جنود.
وتعرضت الرطبة التي قتل فيها 31 جنديا أميركيا أمس الأول، لقصف من قبل الدبابات الأميركية، ما أسفر عن مقتل مدني وجرح ثلاثة آخرين. كما أفاد بيان منسوب لجماعة الزرقاوي أنها مسئولة عن الهجوم الذي نفذ بسيارة مفخخة في بعقوبة، وأسفر عن مقتل منفذ العملية ونقيب في الشرطة وإصابة تسعة أشخاص آخرين.
وقال شاهد عيان إن الهجوم وقع بينما كان المحافظ يعقد اجتماعا مع أعضاء مجلس المحافظة ورجال دين وزعماء عشائر وممثلي الأحزاب المشاركة في الانتخابات. كما ذكرت الشرطة أن قنابل يدوية الصنع انفجرت في خمسة مراكز للاقتراع في شمال بغداد وعند مرور قافلة أميركية في كركوك من دون أن تسقط ضحايا.
وأعلن وزير الدفاع الاسترالي روبرت هيل في بيان أن ثمانية جنود استراليين جرحوا في هجوم بسيارة مفخخة على الأرجح في بغداد. وقال إن قناصة أطلقوا النار أيضا على المعسكر الذي يضم الكتيبة الاسترالية من دون أن يسببوا إصابات، موضحا أن المعسكر يقع قرب السفارة الاسترالية.
كما أعلن الجيش الأميركي مقتل جندي من المارينز وإصابة أربعة آخرين بجروح أثناء قيامهم بعمليات أمنية في محافظة بابل. وأعلنت الشرطة أن أربعة جنود عراقيين خطفوا الأربعاء الماضي في الرمادي لدى خروجهم من قاعدة عسكرية أميركية.
وقال شهود عيان إن انفجارين قويين هزا وسط الرمادي بعد دخول قوات أميركية وقوات من الحرس الوطني المدينة. وقال مراسل وكالة رويترز في المدينة "الانفجاران قد يكونا ناتجين عن انفجارين لعبوتين ناسفتين أو هجمات بصواريخ "آر بي جي". وتصاعدت أعمدة الدخان الأسود من موقعي الانفجارين.
وأضاف "التوتر الذي يسود المنطقة عقب دخول القوات الأميركية حال دون الوصول إلى مكاني الانفجارين" للتعرف على سببهما. وقال المصدر إن "المدينة تعيش في حال توتر شديدة سببها دخول القوات الأميركية إلى حي عشرين وحي الأندلس وحي الملعب إذ أقفلت كل المحلات التجارية أبوابها فيما انعدمت الحركة تماما للسيارات وللمواطنين".
وقال مراسل "رويترز" إن القوات الأميركية قامت "على الفور باغلاق جسر الورار وهو المدخل الشمالي للمدينة ومنعت دخول السيارات فيما سمحت فقط للمشاة بالدخول الى الجزء الشمالي من المدينة".
وقال مصدر في الشرطة إن هجوما شنه مسلحون مجهولون على نقطة تفتيش في المسيب أسفر عن مقتل شرطي وإصابة اثنين بجروح. وذكر أن المهاجمين "لاذوا بعدها بالفرار ولم يتمكن أحد من التعرف عليهم".
أعلنت الشرطة أنها اعتقلت في كربلاء عراقيين اثنين ومواطنا من شمال إفريقيا مسئولين عن عدة هجمات ضد قوات الأمن. وأضافت أنهم كانوا يحملون "أوراقا تثبت انتماءهم إلى مجلس شورى مجاهدي العراق ولوائح بأسماء رجال شرطة وجنود يعتزمون قتلهم وخرائط لكربلاء". وتابع أن "أحد العراقيين اعترف بأنه شن عدة هجمات على قوات النظام وشاحنات صهاريج في اللطيفية والمحمودية" شمالا.
وفي ملف الرهائن أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن هناك ثلاثة أميركيين على الأقل محتجزين كرهائن وخمسة آخرين لا نعرف مصيرهم بعضهم يمكن أن يكون في وضع احتجاز. ومن جهته دعا الزعيم الليبي معمر القذافي لإطلاق سراح المقاول الأميركي روي هالومز فيما ناشدت رابطة للمسلمين في البرازيل الخاطفين إطلاق سراح رهينة برازيلي.
في غضون ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد إن العنف في العراق قد يتفاقم بعد الانتخابات لأن المسلحين قد ينتهزون الفترة التي سيستغرقها اعتماد النتائج وتشكيل الحكومة لتصعيد هجماتهم. وقال قائد القيادة المركزية الجنرال جون أبي زيد "يجب أن نتوقع عقب الانتخابات أن الأشخاص الذين يرغبون في أن تخرج العملية عن مسارها سيواصلون القتال وسيستمرون في قتالهم الضاري لكنهم يواجهون معركة صعبة"
المصدر: صحيفة الوسط البحرينية
تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/447310.html