العدد: 1000 | الأربعاء 01 يونيو 2005م الموافق 23 ربيع الثاني 1426هـ

إنه يحف شعر حواجبه!

هل تحفون شعر حواجبكم؟! سألت الفتاة الشاب المزهو بنفسه وبوسامته. فأجابها متشامخا: "نحن لسنا مثلكن فقد وهبنا الله من البشرة والوجه الجميل ما لا يحتاج الى كل تلك العناية". تساءلت الفتاة: "عجيب، فقط لهذا السبب لا تحفون شعر حواجبكم. ماذا لو لم تكن وسيما هل كنت تحف شعر حواجبك؟!" أسقط في يد الشاب فكان في حيرة من أمره فهو بين أمرين اما أن يمارس الكذب فيدعي أنه لا يحف حواجبه واما أن يعترف بأنه يحف حواجبه وكلا الأمرين مر ينال من كرامته.

من بعيد أقبلت زمرة من الشباب. لم يكونوا بتلك الوسامة. تأملت الفتاة في وجوههم. "يا للهول ان الشباب يحفون شعر حواجبهم". قالت الفتاة وانطلقت تخبر رفيقاتها عن ذلك الاكتشاف العظيم. سألتها فتاة أخرى: "وكيف اكتشفت ذلك" أجابت "تأملوا في وجوههم وستكتشفون ذلك". قالت فتاة أخرى: "هذا الكلام ليس صحيحا ان خطيبي لا يحف شعر حواجبه فهو يرى أن ذلك من عمل النساء لا الرجال" وقالت فتاة أخرى "هناك شباب محترمون لا يقدمون على هذا العمل القبيح". وفجأة مر بالقرب منهم ذلك الشاب فقالت الفتاة الأولى انظروا لتتأكدوا من صدق كلامي. قالت الفتيات: "انه شاب وسيم" ردت الأولى "لا يغرنكم شكله أنه يحف شعر حواجبه".

سمع الحديث الدائر أحد الشبان المتدينين فقال مغضبا "نحن لا نقوم بذلك الا نفر قليل لا يحترمون رجولتهم، فكيف تصفننا جميعا بأننا نحف شعر حواجبنا".

انفلتت ضحكة متخدرة من شاب يافع كان يحاول مغازلة فتاة ما، ولأنه شجاع لا يخشى في قول الحق لومة لائم! قال "وماذا في ذلك نعم أنا أحف شعر حواجبي فالجمال والوسامة مطلوبة والقرب من الفتيات لا يكون الا عن طريق الوسامة ولا أخفيكم أني أحف شعر حواجبي في صالون نسائي".

جعفر الديري


المصدر: صحيفة الوسط البحرينية

تم حفظ الصفحة من الرابط: http://www.alwasatnews.com/news/467052.html